الامم المتحدة ـ من اروين ارييف: وجه مسؤول بارز بالامم المتحدة اللوم الي الحكومتين السودانية والاوغندية بخصوص موافقتهما علي اجراء محادثات مع زعماء منظمة جيش الرب للمقاومة الذين تتهمهم المحكمة الجنائية الدولية بارتكاب جرائم ضد الانسانية. وقال يان ايجلاند منسق الاغاثة الطارئة بالامم المتحدة الاثنين الاتهام وجه الي هؤلاء لكونهم مسؤولين عن أعمال قتل جماعي من أسوأ الانواع الممكنة ولذلك ينبغي أن يواجه المتهمون العدالة في لاهاي بهولندا حيث مقر المحكمة الجنائية الدولية. ولم يذكر السودان أو أوغندا بالاسم. وقالت الحكومة الاقليمية لجنوب السودان الاسبوع الماضي انها بصدد تنظيم محادثات مع جيش الرب للمقاومة ومسؤولين أوغنديين علي أمل اقناع المنظمة المتمردة بوقف القتال ومغادرة السودان الي الأبد. ومنح ريك ماشار نائب رئيس جنوب السودان زعيم جيش الرب للمقاومة الهارب جوزيف كوني 20 ألف دولار خلال لقاء لهما الشهر الماضي قرب الحدود مع الكونغو علي أمل تشجيع المحادثات. وشنت منظمة جيش الرب للمقاومة المعروف قيامها بأعمال قتل بحق المدنيين وخطف للاطفال حربا علي حكومة أوغندا منذ نحو 20 عاما أدت الي نزوح قرابة مليوني شخص عن منازلهم في شمال اوغندا وحدوث كارثة انسانية. واختطفت المنظمة نحو 10 الاف طفل علي الاقل ودفعتهم لارتكاب أعمال قتل كما استخدمتهم كرقيق للمتعة الجنسية. وانشأ مقاتلو جيش الرب للمقاومة أيضا قواعد في مناطق تفتقر للقانون بجنوب السودان المجاور وشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية. ووجهت المحكمة الجنائية الدولية الاتهام العام الماضي الي كوني ونائبه فينسنت اوتي وثلاثة زعماء كبار اخرين بارتكاب فظائع بحق المدنيين. وأصدرت الشرطة الدولية (الانتربول) مذكرات اعتقال بحق الخمسة. وانتقدت منظمة مراقبة حقوق الانسان (هيومان رايتس ووتش) ومقرها نيويورك الاسبوع الماضي زعماء حكومة جنوب السودان. وقالت جيميرا روني منسقة المنظمة بشرق أفريقيا ان المسؤولين ينبغي أن يعتقلوا المتهمين بارتكاب جرائم حرب مروعة وليس منحهم الطعام والمال. وقال ايجلاند انه يحاول هو وجماعات أخري الوصول الي أعضاء منظمة جيش الرب للمقاومة الذين لم يوجه اليهم الاتهام في الكونغو والسودان وأوغندا لتشجيعهم علي انهاء الصراع وتسليم أنفسهم والعودة الي الحياة المدنية. وأضاف في تصريحات للصحافيين انه في الوقت الذي يتعين فيه تقديم زعماء جيش الرب للمقاومة الذين وجه اليهم الاتهام الي العدالة يمكن للباقين العودة الي المدرسة والتي اختطف أغلبهم منها عندما خضعوا للترهيب ليصبحوا جنودا أطفالا.