مسؤول بالخارجية البريطانية: تدخل حراس الثورة بالبرنامج النووي الايراني يثير الشكوك ونحن غير قلقين ازاء نشوء برامج نووية سلمية في السعودية ومصر

حجم الخط
0

في لقاء مع ممثلين للصحافة العربية والايرانية في بريطانيا:

لندن ـ من سمير ناصيف: تحدث مسؤول كبير في وزارة الخارجية البريطانية عن آخر التطورات في قضية التسلح النووي الايراني والعلاقة الايرانية مع المجموعة الدولية في مؤتمر صحافي حضرته مجموعة من الصحافيين الايرانيين والعرب في مركز الوزارة في لندن.

وابرز ما قاله المسؤول ان المفاوضات مع ايران لا تحرز اي تقدم وان طهران غير مستعدة لوقف عمليات التخصيب، وبالتالي فان المباحثات الدولية تجري ازاء الخطوات التي يجب اتخاذها علي الرغم من ان الوزير الروسي ايغور ايفانوف يجري محادثات مع المسؤولين الايرانيين حول هذا الموضوع اليوم (امس الثلاثاء). وتمني المسؤول ان تغير ايران موقفها لتفادي العقوبات.

ولدي سؤاله عما اذا كان بامكان فرنسا ان تلعب دورا في عملية التخصيب الايرانية بدلا من روسيا، قال المسؤول نحن لا نشجع دخول العديد من الدول في هذا المجال. كما اضاف قائلا: ان دول المجتمع الدولي لم تضع وقف التخصيب كشرط، بل ايران اعتبرته شرطا. قلقنا الاول هو ان يؤدي تزايد قدرة ايران في التكنولوجيا النووية الي صنع قنبلة نووية، ولذلك نحن نخشي التخصيب عندما يصبح خطوة لصنع القنبلة النووية.

واضاف: وقد عرضنا المساعدة في تطوير التكنولوجيا النووية الايرانية للاهداف السلمية، كما عرضت روسيا المساعدة في هذا المجال، ولكن هناك واجبات في اتفاقية منع انتشار الاسلحة النووية علي ايران ان تخضع لها. وهي علي اي حال تقوم بعمليات ليست بحاجة لها اذا كانت الاهداف سلمية فقط، كما يوجد تدخل من قبل مسؤولي حراس الثورة الايرانية في البرنامج النووي الايراني علي شاكلة المسؤول فخري زادة، واذا كانت الاهداف سلمية فما علاقة حراس الثورة بها؟.

وسأله صحافي عن الموقف الفعلي لمدير الوكالة الدولية للطاقة النووية الدكتور محمد البرادعي مشيرا الي ان البرادعي قال انه لا توجد اسباب مبررة لرفع القضية الايرانية الي مجلس الامن، فاجاب بان مجلس ادارة الوكالة اشار الي انه لا يمكنه التأكيد بان ايران لا تتجه نحو التسليح النووي وبالتالي يمكن احالتها الي مجلس الامن.

وسُئل عن الموقف الحقيقي لروسيا والصين، وعما اذا كانت مصر في مجال بناء مصنع نووي لانتاج الطاقة النووية السلمية، فقال: في اربع مناسبات اجتمع كبار المسؤولين الامريكيين وغيرهم مع مسؤولين مماثلين روس وصينيين وابلغ هؤلاء نظراءهم الامريكيين والاوروبيين انه اذا لم يتم الامتثال للمعايير الدولية فانهم سيؤيدون العقوبات، وبالتالي فهم ملتزمون بهذا الموقف. اما بالنسبة لمصر فانها في مجال انتاج مفاعل نووي ولكنها لن تعتمد التخصيب، والهدف المصري سلمي فمصر وقعت اتفاقية منع انتشار الاسلحة النووية.

وعن محادثات المسؤول النووي الايراني الدكتور علي لاريجاني مع مسؤول الشؤون الخارجية في المجموعة الاوروبية خافيير سولانا قال ممثل وزارة الخارجية البريطانية: من غير الواضح اذا كان لاريجاني رغب بالمزيد من المفاوضات للتوصل الي حلول او فقط لكسب الوقت. وقد فتحت المفاوضات الاوروبية مع ايران المجال لها للقيام بخطوات فاعلة كانت ستؤدي الي جلوس المسؤولين الايرانيين مع نظرائهم الامريكيين وحل المشاكل بينهما عبر المفاوضات، ولكن يبدو مما قيل لسولانا في لقاءاته الخاصة بالمسؤولين الايرانيين ان التقدم غير ممكن في المرحلة الحالية.

وسئل المسؤول البريطاني عما لو كانت المملكة العربية السعودية في نفس الموقع الذي تقع فيه ايران الان، اي انها تملك التجهيزات النووية والبنية التحتية النووية من خلال علاقاتها السابقة بالعلماء النوويين الباكستانيين، فهل كانت الضغوط الامريكية والدولية عليها ستكون بنفس قوة الضغوط التي تمارس علي ايران؟ فقال: ليس لدينا اي دليل علي ان السعودية في مجال انشاء برنامج نووي حاليا. وعلي اي حال فنحن لا نقلق عندما تخصب الدول اليورانيوم لاهداف سلمية كما تنص اتفاقية منع انتشار الاسلحة النووية.

ولكننا نقلق عندما يتدخل حراس الثورة الايرانية في البرنامج النووي الايراني، ونحن ندرك خطر انتشار الاسلحة النووية في الشرق الاوسط عموما ونقلق ازاء مثل هذا الانتشار. وعندما سأله صحافي ايراني لماذا لم تبيعوا انتم الاحتياجات للصناعة النووية الايرانية السلمية مما جعلها تضطر الي العثور عليها في السر والخفاء قال: حسب اتفاقية منع انتشار الاسلحة النووية، فليس من حق ايران او غيرها الحصول علي الاسرار والمعدات النووية من مصادر كالعالم الباكستاني عبد القدير خان ومجموعته ونحن لم نزودها نوويا لانها لم تطلب منا ذلك.

وجري نقاش بين المسؤول البريطاني وصحافيين ايرانيين حول الموقف الفعلي لمحمد البرادعي والوكالة الدولية للطاقة النووية، ولكنه استمر في اصراره بان الوكالة والصين وروسيا تؤيد رفع القضية الي مجلس الامن. كما رفض المسؤول البريطاني قبول موقف المسؤول الايراني حميد آصفي الذي قال بان ايران مستعدة لوقف التخصيب لفترة، وقال ان المسؤولين الذين يحتلون مناصب اهم من منصبه (لاريجاني واحمدي نجاد) يقولون العكس.

وتمني ان تتخذ اجراءات دولية ضد ايران تؤدي الي تعزيز الحوار حول هذا الموضوع في طهران. وقال المسؤول البريطاني ان القيادة الايرانية تستغل الموضوع النووي لكسب الشعبية. ووافق علي ضرورة القيام بتفاعل اكبر مع الشعب الايراني حول هذا الموضوع.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية