مسؤول باوبك: أسعار النفط الحالية لن تنخفض حتي تنحسر المخاوف السياسية
مسؤول باوبك: أسعار النفط الحالية لن تنخفض حتي تنحسر المخاوف السياسيةأوسلو ـ واشنطن ـ طهران ـ رويترز: قال محمد باركيندو القائم باعمال الامين العام لمنظمة أوبك الجمعة ان أسعار النفط لن تنخفض عن مستوياتها الحالية الي ان تهدأ المخاوف التي تثيرها التوترات السياسية.وقال باركيندو في بداية ورشة عمل في أوسلو يشارك فيها مسؤولون من أوبك ومن وكالة الطاقة الدولية الاسعار لن تنخفض حتي تهدأ هذه المخاوف . وأشار الي تقديرات في السوق ان المخاوف السياسية أضافت ما بين 15 و20 دولارا للبرميل الي سعر النفط. وقال ان علي الدول المنتجة والمستهلكة ان تعمل معا لمواجهة ذلك. وتركز ورشة العمل التي تستمر ليوم واحد علي تقييم الطلب العالمي علي النفط وتضم فريقا من وكالة الطاقة الدولية يرأسه كلود ماندل المدير التنفيذي للوكالة التي تضم 26 بلدا صناعيا. وكبح ارتفاع أسعار النفط معدلات نمو استهلاك الوقود بالولايات المتحدة مما دفع الوكالة التي تقدم المشورة للغرب في مجال الطاقة الي تقليص توقعاتها لنمو الطلب في 2006 بواقع 220 ألف برميل يوميا. ومع ضخ أوبك الخام قرب طاقتها القصوي دون أن تنجح في لجم الاسعار تتركز الانظار علي أي مؤشرات علي مزيد من التاكل في الطلب. وقال باركيندو من الاهمية بمكان أن نضع توقعات للطلب علي النفط في المدي المتوسط والطويل .من جهته نوه مانديل بجهود بعض الدول لكبح الطلب لكنه قال ان النفط سيظل عنصرا هاما في أي مزيج للطاقة في المستقبل. وقال مانديل انه لا يتوقع ان تخفض أوبك انتاج النفط عندما يجتمع وزراؤها الشهر المقبل في الوقت الذي تظل فيه أسعار النفط قرب مستوي 70 دولارا للبرميل. وقال ماندل لرويترز علي هامش ندوة تشارك فيها أوبك ووكالة الطاقة الدولية لا أستطيع أن أتصور أن يخفضوا الانتاج والاسعار عند المستويات الحالية . وأضاف انه يفضل أدني سعر ممكن للنفط يسمح بالاستثمار في امكانيات انتاجية جديدة لكنه لم يذكر سعرا محددا. وقال ماندل لا داعي لزيادة الامدادات. هناك حاجة قوية لزيادة الطاقة الانتاجية. وقال حسين كاظمبور اردبيلي مندوب ايران في مجلس امناء اوبك ان اجتماع المنظمة الشهر المقبل من المرجح ان يبقي علي مستويات الانتاج دون تغيير علي الرغم من ان اساسيات السوق تشير الي انه ينبغي لها ان تخفض الانتاج بما يصل الي 1.2 مليون برميل يوميا. وتابع قائلا ليس هناك طلب غير ملبي ولا طلب علي انتاج اوبك يتجاوز طاقتها .نفس هذا الموقف عبر عنه وزير الطاقة الايراني كاظم وزيري هامانة الذي قال الجمعة لوكالة أنباء الطلبة الايرانية ان منظمة أوبك لن تغير سقف انتاج النفط وان من المستبعد أن يصل سعر البرميل الي 100 دولار. وأثار نزاع ايران مع الغرب حول برنامجها النووي بعض المخاوف من أن الامدادات من رابع أكبر مصدر للنفط في العالم قد تتهدد اذا تصاعدت الازمة بشكل أكبر. ويبلغ سقف الانتاج لاعضاء اوبك العشرة الملتزمين بنظام الحصص 28 مليون برميل يوميا. وفي ابريل نيسان ضخت تلك الدول العشر 27.81 مليون برميل في اليوم وفقا لنتائج مسح لرويترز. وضخت ايران3.85 مليون برميل يوميا انخفاضا عن حصتها البالغة 4.11 مليون برميل يوميا. وكان وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل قد قال الخميس في واشنطن ان ارتفاع اسعار النفط الي هذا الحد رغم وجود فائض من النفط الخام في الاسواق غريب . وادلي الوزير السعودي بهذا التصريح بعد محادثات مع وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس تناولت مسألة الطاقة وقضايا اقليمية ودولية.وقال الامير سعود الفيصل ورايس في بيان مشترك ان بلديهما لديهما مصلحة استراتيجية مشتركة في امن واستقرار اسواق الطاقة واسعار معتدلة تدعم النمو القوي للاقتصاد العالمي .واوضح وزير الخارجية السعودي ان شركة ارامكو السعودية العملاقة للنفط اعلنت عن خطط لتحقيق توازن بين العرض والطلب في اسواق النفط.وقال سعود الفيصل من الغريب انه في الوقت الذي يوجد فيه فائض نواجه هذه المشكلة المستمرة . واضاف يمكنني ان اقول لكم ان هناك نقصا في قطاع المصافي اضافة الي المشاكل المرتبطة ببعض جوانب الاستهلاك بدون ان يضيف اي تفاصيل.وقالت رايس ان اكبر دولة منتجة للنفط في العالم واكبر بلد مستهلك لهذه المادة اتفقا علي ان اسعارا مرتفعة للطاقة امر سيء للاقتصاد الدولي.واضافت ان الرد علي ذلك هو ان نحاول تأمين امدادات مستقرة علي مر الايام معبرة عن ترحيبها بالجهود التي تبذلها السعودية لزيادة انتاجها في الامد المتوسط وللاستثمار في بناها التحتية للطاقة .علي صعيد آخر قال تييري بريتون وزير المالية الفرنسي في مؤتمره الصحافي الشهري الجمعة ان ارتفاع أسعار النفط العالمية يرجع أساسا الي مضاربات. وقال بريتون انه سيسافر قريبا الي السعودية لحث نظرائه في الحكومة هناك علي السعي لتحقيق هدف مجموعة الدول الصناعية السبع الكبري باقامة توزان أفضل بين الامدادات والطلب للمساعدة في خفض أسعار النفط قائلا ان الزيادات الاخيرة تحركها بشكل كبير مضاربات . وقال ان ارتفاع أسعار النفط كان له أثره في معدلات النمو في 2005 لكن النشاط الاقتصادي بدأ يتسارع اذ يستقر بثبات حاليا داخل نطاق التوقعات الرسمي للحكومة بين اثنين و2.5 في المئة.4