لندن ـ يو بي آي: حذّر مسؤول بريطاني من تزايد تدفق مسلمين متطرفين من بلاده على سورية للمشاركة في القتال الدائر ضد القوات الحكومية، وبشكل يفوق الأعداد الوافدة إلى مناطق الصراعات الأخرى.وقالت صحيفة ‘ديلي تلغراف’ الجمعة إن المسؤول، الذي وصفته بالبارز دون أن تكشف عن هويته، أكد أن أعداد المسلمين البريطانيين الشباب الذي يسافرون إلى سوريا للقتال مع الجماعات المتطرفة ضد القوات الحكومية ‘تصاعد إلى درجة جعلت الصراع الدائر في سورية يشكل تهديداً كبيراً على الاستقرار والأمن في بريطانيا’. وأضافت أن المسؤول البريطاني البارز اعتبر ‘أن الوضع المفجع في سوريا هو الآن على مسار خطير’.ونقلت الصحيفة عن المصدر قوله ‘إن الجهاديين البريطانيين يذهبون إلى سورية الآن وبأعداد تفوق جميع مناطق الصراع الأخرى مجتمعة في أفغانستان وباكستان واليمن’.وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة البريطانية تدرس الآن سبل عزل الجماعات الجهادية في سورية مع توجهها إلى زيادة المساعدات للمتمردين بما في ذلك الأسلحة، فيما حذّر خبراء في شؤون الأمن من بروز جيل جديد من المجاهدين البريطانيين بعد اكتسابهم التدريب والخبرة من الحرب في سورية جراء موجات تدفق المسلمين من البلدات والمدن البريطانية إلى سورية وبمستويات غير مسبوقة خلال العقود الماضية.ونسبت إلى نايغل أنكستر، المدير في المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية في لندن والنائب السابق لرئيس جهاز الأمن الخارجي البريطاني (إم آي 6)، قوله ‘إن سورية أصبحت معركة أكثر أهمية بالنسبة للشبان المسلمين بالمقارنة مع الصراعات الأخرى ضد القوات الغربية وحلفائها في مناطق أخرى من المنطقة، وتحولت إلى مركز النشاطات الجهادية وخاصة بعد تراجع حدة العمليات القتالية في أفغانستان وصعوبة التدريب في المناطق القبلية بباكستان جراء تهديد غارات الطائرات الأميركية من دون طيار’.وأضاف أنكستر أن تقارير وكالات الاستخبارات والأمن الغربية ‘تحذر الآن من إمكانية تحول سورية إلى بوتقة للإرهاب العابر للحدود وعلى غرار التمرد ضد الاحتلال السوفياتي لأفغانستان في عقد الثمانينات من القرن الماضي’.وكانت تقارير صحافية ذكرت أمس الخميس أن وكالات أمنية اعتبرت أن سورية ‘حلت الآن محل باكستان والصومال وأصبحت الجبهة المفضلة للمتطوعين الإسلاميين الراغبين بالمشاركة في القتال بشكل فوري جراء غياب الأمن والمراقبة الرسمية النسبية’.وقالت إن أكثر من 100 مسلم بريطاني ذهبوا إلى سوريا للمشاركة في القتال وهذا العدد يستمر في الارتفاع، ما جعل الوضع هناك يتحول إلى مشكلة فريدة من نوعها بالنسبة لأجهزة الأمن والاستخبارات الغربية في تعقب ومراقبة الجهاديين لكونهم يتلقون الدعم من دول غربية وحلفائها، وعلى النقيض من باكستان والصومال.qarqpt