أمستردام – رويترز: صرح مدير تنفيذي بصندوق النقد الدولي لصحيفة هولندية بأنه ينبغي على الدول الأوروبية دراسة إعادة هيكلة ديون اليونان إذ ثبت أن البلد لا يطيق العبء المالي الملقى على عاتقه.ونقلت صحيفة (هت فاينانسيلي داغبلاد) عن مينو سنيل قوله في مقابلة نشرت اليوم الإثنين ‘ستكون مساهمة الحكومات محل مناقشة بكل تأكيد’.وتبرز تصريحاته خلافا رئيسيا بين الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي – الثلاثي الذي يقرض اليونان – بشأن كيفية حل أزمة الديون.وقال مسؤولون أوروبيون لرويترز في أواخر الشهر الماضي إن الصندوق يضغط على الدول الأوروبية لإعادة هيكلة ديون أثينا وهو احتمال مزعج لزعماء يرون أن فكرة تكبد حكوماتهم خسائر بسبب الديون غير مقبولة سياسيا.وتفضل أوروبا منح مزيد من الوقت لليونان كي يعود برنامجها المالي لمساره الطبيعي. من جهته أعرب هورست رايشنباخ رئيس لجنة المدققين الماليين التابعة للمانحين الدوليين والمعروفة باسم الترويكا عن اعتقاده بأن اليونان يجب أن تظل لعامين آخرين تحت الرقابة المباشرة للمانحين الدوليين. وقال رايشنباخ رئيس اللجنة الممثلة للمفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي ‘من المرجح استمرار الرقابة على اليونان لعامين آخرين وأنا أؤيد ذلك’. تجدر الإشارة إلى أن الترويكا تقوم بمراقبة مدى التزام اليونان بالشروط المتفق عليها مع المانحين الدوليين مقابل حصولها على حزمة إنقاذ ثانية. وأبدى رايشنباخ قليلا من الأمل حيال انفراج أزمة القطاع المصرفي في اليونان،’ وأضاف’كان واحدا من أكبر أسباب إحباطي هو عدم التمكن من مساعدة الشركات ومنها الصغيرة والمتوسطة في أزمة الائتمان التي تواجهها’ كما أعرب عن اعتقاده باستمرار فشل سوق القطاع المالي في البلاد. في المقابل أبدى الخبير المالي رضاه عما تحقق في مجال جمع الضرائب من المتهربين ، مشيرا إلى أن الدولة تمكنت في العام الماضي من تحصيل 946 مليون يورو لتتجاوز بشكل واضح الهدف الذي كان محددا لذلك والذي كان يصل سقفه إلى 400 مليون يورو فقط. وأبدى رايشنباخ تشككه حيال إمكانية تحقيق الهدف المحدد للعام الحالي في هذا المجال والمتمثل في تحصيل ملياري يورو ، مرجعا ذلك إلى التأخر الذي صاحب تشكيل الحكومة اليونانية. لكن الخبير المالي البارز اختتم تصريحاته قائلا إن هذا الهدف ‘صعب للغاية لكنني لم أفقد الأمل في إمكانية تحقيقه’.