مسؤول بلجيكي ينتقد الحملة ضد قطر في قضية محاكمة برلمانيين أوروبيين 

حجم الخط
0

الدوحة- “القدس العربي”:

انضم مسؤول بلجيكي رفيع للشخصيات التي انتقدت الحملة التي تشنها أطراف ودول عديدة على قطر، في تغطية تفاصيل قضية عدد من البرلمانيين وُجّهت لهم مزاعم فساد، واعتبار الأمر تعريضاً ممنهجاً.

وأكد فريديريك فان ليو، المدعي العام الفدرالي في بلجيكا، أن الطريقة التي تم التعامل بها مع قضايا النواب الأوروبيين في مزاعم تتعلق بالفساد، لم تثبت صحتها حتى الآن، كما شابها الكثير من الغموض والإثارة، من قبل النظام القانوني ووسائل الإعلام. وقال المسؤول الأوروبي إن التأثيرات الخارجية عرّضت للخطر افتراض براءة المشتبه بهم، وكادت تقود التحقيقات في اتجاه قد لا يجسد سلامة الإجراءات.

ونشرت وسائل إعلام بلجيكية تصريحات المدعي العام الفدرالي، الذي قال إنه خلال عقد من الزمن قضاه مدعياً فدرالياً، لم يشهد، أو يمر عليه، ضغط مماثل للقضايا الحالية المرفوعة أمام جهاز العدالة، ولم يلمس من قبل ضغطاً خارجياً مماثلاً. وكشف المسؤول البلجيكي عن وجود “تسريبات في كل مكان”، واستطرد: “هناك قضاة أجانب يتصلون، ويرغبون في بعض الأحيان المشاركة في التحقيق”.

وشدد المسؤول البلجيكي على خطر ما وصفه بالهيجان الإعلامي في التأثير على نزاهة المسار القضائي في بروكسل. وتحدث فان ليو عن ما وصفها بالمخاوف بشأن “الهيجان الإعلامي” الموجه نحو قاضي التحقيق السابق ميشيل كلايز، الذي تنحى عن القضية، في يونيو/حزيران الماضي.

الذباب الإلكتروني في أروقة الاتحاد الأوربي

واستخدم القانوني والمسؤول البلجيكي تعبير الذباب الإلكتروني، للإشارة لما كتب عن قضايا متابعات نواب لم تتم إدانتهم حتى الآن، وقضاياهم تحت دائرة التحقيق، معتبراً أن الأمر تجاوز كل حد.

وكشف المدعي العام البلجيكي أن الذباب الإلكتروني أنشأته جهات أجنبية، لمضايقة المحققين والمشتبه بهم ونشر معلومات مضللة حول القضية، حسب تأكيده. وكانت أطراف حاولت الربط بين قضية النائبة في البرلمان الأوروبي إيفا كايلي، التي تم توقيفها والتحقيق معها بمزاعم فساد، وقطر، التي أكدت أن القضايا داخلية في الاتحاد الأوروبي، ولا علاقة لها بالموضوع، وتحترم الإجراءات التي تتبعها بروكسل.

دافعت النائبة في البرلمان الأوروبي، إيفا كيلي، عن نفسها في اتهامات تلقي رشوة من دولة خليجية، بالقول إن قطر لم تكن بحاجة لرشوة نواب البرلمان كي يصوتوا في قضايا داعمة للدولة المنتجة للغاز الطبيعي، والتي تنظم حالياً مباريات كأس العالم.

واعتُقلت كيلي، البرلمانية الاشتراكية اليونانية، ونائبة رئيس البرلمان الأوروبي سابقاً، بتهم تتعلق بالعلاقات مع الشرق الأوسط، بعد سلسلة من المداهمات، التي تم فيها مصادرة 1.5 مليون يورو. ويُزعم أن المال كان رشاوى لشراء التأثير قبل قرار الاتحاد الأوروبي في ما يتعلق بتخفيف قيود التأشيرات والملاحة الجوية، في العام الماضي. ونفت كيلي أن يكون المال “رشوة”، وأكدت أن العلاقات مع قطر كانت تتوثق وسط محاولات أوروبا الابتعاد عن التبعية لروسيا في مجال الطاقة، والبحث عن خطوط إمداد للنفط والغاز من دول الخليج.

ورفضت قطر، في مناسبات مختلفة، الزجّ باسمها في تحقيقات يجريها البرلمان الأوروبي حول فضائح تتعلق بنوّاب، وانتقدت التسريبات التي شوّهت الحقائق قبل اتخاذ العدالة مجراها.

جاءت التصريحات على ضوء شَنِّ جهات غربية حملات ممنهجة ضد قطر، التي لفتت الأنظار إليها عقب تنظيم أفضل نسخة بطولة كأس عالم في التاريخ.

وجاء الرد القطري على لسان الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية، في تصريح أدلى به من الأردن.

وقال وزير الخارجية القطري إنه التقى مسؤول السياسات الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، في عمان، تزامناً وانعقاد “اجتماع بغداد للتعاون والشراكة”، الذي اختتم في الأردن، بمشاركة ممثلين عن 12 دولة ومنظمة دولية وإقليمية.

وكانت بعثة قطر لدى الاتحاد الأوروبي رفضت ما قالت إنها «أحكام مسبقة» و«إدانة انتقائية» تتعرض لها الدوحة، على خلفية مزاعم تربطها باتهامات موجهة إلى أشخاص مرتبطين بالبرلمان الأوروبي في شبهات فساد، على الرغم من نفيها، في وقت سابق، أي علاقة لها بالموضوع.

وانتقدت مصادر مختلفة في العاصمة القطرية ما اعتبرتها حملة مستهدفة تتعرض لها أول دولة عربية وفي الشرق الأوسط تنظم بطولة كأس العالم، وأرجعت السبب لحقد دفين على الدولة الخليجية، مع تجاهل كامل للإصلاحات التي تشهدها الدوحة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية