حاتم الفرجاني
إسطنبول – الأناضول: قال حاتم الفرجاني، وكيل وزير الشؤون الخارجية التونسي، أنه «توجد فرصة لشراكة بين تركيا وتونس للدخول إلى السوق الافريقي، وتحسين حجم التبادل التجاري والاستثمارات».
وأضاف في مقابلة ان «تركيا تمتاز بحجم تمثيل دبلوماسي كبير في معظم العواصم الافريقية، وشركات الطيران التركية تؤمن رحلات من وإلى العواصم الافريقية، لذلك فإن حدوث شراكة ثلاثية من شأنه تحسين التبادل التجاري بين الأطراف الثلاثة». وتابع أن «تونس لها علاقة تاريخية مع القارة الافريقية، ورصيدها التاريخي مهم جدا». وأردف أن الرئيس التونسي الراحل الحبيب «بورقيبة هو من مؤسسي الاتحاد الافريقي، وتونس تعتبر بوابة أفريقيا، ودخلنا في تجمعات اقتصادية مهمة، وأصبحت تونس عضوا نشطا في دول غرب أفريقيا». وقال أيضا «توجد صناعات عديدة يمكن أن نتبادلها، أهمها الصناعات الميكانيكية والنسيج والملابس والأجهزة الإلكترونية والكهربائية ومعدات البُنية التحتية».
وشدد على أن «تركيا من أكثر الدول التي نجحت في إحداث ثورة اقتصادية، في فترة قياسية». ومضى قائلا «تاريخنا وحضارتنا وقربنا الجغرافي لبعضنا يمكننا من أن ندخل في تلك الشراكة، لنُحَسِّن من أدائنا الاقتصادي». وأوضح أن «هذا ليس مطلب القطاع الخاص فقط، بل القطاع العام، حيث توجد إرادة سياسية قوية». وقال أنه خلال زيارة وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلوا لتونس العام الماضي تحدث عن إستراتيجية بين البلدين لدخول الأسواق». وأضاف «ستكون عندنا، خلال الفترة المقبلة، خطط وجلسات واجتماعات لإعداد خارطة طريق لتحقيق مصلحة الشعبين
وقال المسؤول التونسي «العلاقات الدبلوماسية والسياسية التركية التونسية ممتازة جدا، ونريد أن نطور العلاقات الاقتصادية، فالاقتصاد هو المحرك الأساسي للعلاقات الدولية».
وتابع «نسعى إلى تحسين التبادل التجاري بين البلدين، ومجال الاستثمار أيضا، لأنهما ضعيفين ولا يرتقيان إلى مستوى العلاقة التي تربط البلدين». وأردف «توجد فقط 26 شركة تركية بين 3455 شركة أجنبية في تونس، وبحجم استثمار لا يتجاوز 400 مليون دينار (138 مليون دولار)».
ووفرت تلك الشركات التركية ألفين و500 فرصة عمل في مجالات متعددة (بينها مئة لأتراك) حسب أرقام تونسية رسمية.
وأفاد بـ»وجود عجز في ميزان التبادل التجاري لصالح تركيا.. نسعى في منتدياتنا إلى التعريف بالمنتجات التونسية، ليتمكن المنتج التونسي من دخول السوق التركي». وتبلغ قيمة التبادل التجاري بين البلدين حاليا مليار و250 مليون دولار، وتسعى أنقرة إلى زيادته إلى ملياري دولار.
وقال الفرجاني «نأمل أن ينعقد المجلس الأعلى للتعاون الإستراتيجي المشترك، خلال العام الجاري، لمزيد من توطيد العلاقات الثنائية». واتفقت تركيا مع تونس، مؤخرا، على المساعدة في تعزيز حجم وقيمة الصادرات التونسية، وتوجيهها نحو الدول الافريقية.
ووقع البلدان ثلاث اتفاقيات تعاون في مجالات مختلفة، وبروتوكولا في مجال التدريب العسكري، على هامش زيارة الرئيس التركي، رجب طيب اردوغان لتونس، في ديسمبر/كانون أول 2017.