مسؤول جزائري: بريطانيا تؤيد حظر دفع الفدية للجماعات المتشددة وترفض التدخل الأجنبي في الساحل

حجم الخط
0

{
“author”: “كمال زايت”,
“cleaned_content”: “

الجزائر ـ ‘القدس العربي’ ـ من كمال زايت: قال كمال رزاق بارة مستشار الرئيس الجزائري المكلف بملف مكافحة الإرهاب ان بريطانيا تؤيد حظر دفع الفدية للجماعات المتشددة، مشيرا إلى أن التجربة الجزائرية في مجال مكافحة الإرهاب تحظى باهتمام متزايد من قبل الكثير من الدول الصديقة، خاصة وأن الطريقة التي عالجت بها الجزائر مشكلة الإرهاب كانت متعددة الأشكال ولم تقتصر على المعالجة الأمنية فقط، حسب قوله.

وأضاف رزاق بارة الذي يترأس الوفد الجزائري المشارك في أعمال الدورة الثانية لاجتماعات التعاون الجزائري البريطاني في مجال مكافحة الإرهاب بلندن، أن شركاء الجزائر يعتبرونها ‘عنصرا فاعلا’ في مجال مكافحة الإرهاب على المستوى الدولي. أوضح في تصريحات لوكالة الأنباء الجزائرية (رسمية) أن هذا الاجتماع ‘سمح لوفدي البلدين باستعراض المسائل ذات الصلة بالإرهاب’، مشيرا إلى أن ‘الطرفين تناولا موضوع تقييم وتطور الخطر الإرهابي بالبلدين وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي’.

أكد مستشار الرئيس الجزائري أن وفد بلاده ألح كثيرا خلال هذا الاجتماع ‘على موضوع تطور الوضع بمنطقة الساحل، وشرح المبادرات المختلفة التي اتخذتها الجزائر من أجل تنسيق عمل دول المنطقة، بهدف تعزيز الأمن بالمنطقة والقضاء على الإرهاب، وذلك من خلال تنظيم عمل مكثف على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي لفائدة سكان هذه المنطقة’.

وأوضح أن ‘بريطانيا ترى أن دور الجزائر في منطقة الساحل يبقى محورياً’، خاصة فيما يتعلق ‘بمبادرات التنسيق شبه الإقليمي التي تحرص عليها الجزائر لتأمين المنطقة من مختلف التحديات الأمنية’، مشددا على أن الطرف البريطاني يرى أن أولوية تأمين الساحل تعود إلى دول المنطقة، دون أي تدخل أجنبي مهما كانت أسبابه وأشكاله.

وأشار بارة إلى أن الجزائر وبريطانيا تناولتا خلال هذه الاجتماعات موضوع حظر تسديد الفدية، موضحا أن البلدين متفقان حول هذه النقطة بشكل تام. وذكر أن الطرفين بحثا أيضا مختلف المبادرات التي يمكن اتخاذها معا لضمان توسيع الاتفاق حول هذه النقطة إلى دول أخرى، خاصة على مستوى اللجان المختصة بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

وشدد مستشار الرئيس الجزائري على أن الاجتماع كان ‘فرصة أيضا للحديث عن التعاون بين البلدين، والإمكانيات التي يجب رصدها لمواجهة خلايا تمويل الإرهاب، خاصة أموال الفدى والإجرام المنظم التي تطيل عمر الجماعات الإرهابية وتزيد في خطرها’.

وعلى جانب آخر تطرق الخبراء الجزائريون والبريطانيون المشاركون في الاجتماع إلى المسائل المتعلقة بالمساعدة الفنية في مجال التدريب واكتساب خبرة تسيير المنشآت، خاصة مثل تأمين المنشآت الصناعية والمناطق الاستراتيجية، وكيفية التعامل مع الأحداث المهمة. وأكد بارة أن بريطانيا ‘عبرت عن إرادتها في تطوير أشكال الشراكة مع الجزائر، سواء في الإطار الثنائي أو في إطار الاتحاد الأوروبي لمرافقة بلدان المنطقة في العمل الذي تقوم به لضمان أمنها’. جدير بالذكر أن الدورة الثانية لمجموعة التعاون الجزائري البريطاني في مجال مكافحة الإرهاب ومسائل الأمن، تهدف إلى إعطاء إطار للحوار والتشاور القائم بين البلدين حول كافة المسائل المتعلقة بمكافحة الإرهاب العابر للحدود، ووضع الترتيبات والاتفاق على إجراءات لتعزيز التعاون الثنائي في هذا المجال.


}

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية