الجزائر ـ يو بي اي: اعتبر المدير العام للأرشيف الوطني الجزائري عبد المجيد شيخي الاثنين مسألة استرجاع الأرشيف الجزائري المنهوب من طرف فرنسا في الفترة ما بين (1830-1962) قضية سياسية بين البلدين.
وقال شيخي على هامش الاجتماع التحضيري للملتقى الدولي حول العلاقات الجزائرية الإسكندنافية ‘إن مسألة استرجاع الأرشيف تندرج ضمن العلاقات الدولية بين الجزائر وفرنسا وهي مسألة سياسية تتصل بإرادة البلدين’. ونفى اعتزام فرنسا تسليم الأرشيف الجزائري للحكومة الجزائرية بمناسبة احتفال الجزائر بمرور 50 عاما على الإستقلال ( 05 تموز 1962) قائلا ‘الأمر غير صحيح ولم أسمع بذلك بتاتا’ مشيرا إلى أن قيام السلطات الفرنسية بفتح الأرشيف الجزائري مسألة تخص فرنسا لوحدها لأن فتح الأرشيف يتم على ترابها.
وأكد أن بلاده ‘تتعامل مع ملف الأرشيف بكل موضوعية وهي تعمل جاهدة على تذليل الصعاب’. وأشار شيخي إلى أن ‘المطالبة باسترجاع الأرشيف الوطني لم يقتصر على الأوراق وتاريخ الإدارة بل يمتد إلى المخطوطات والوثائق العلمية والقطع الأثرية التي نقلت إلى الخارج وإلى فرنسا بالذات’. وقال أن ‘الإلحاح في استعادة هذه الأرصدة لا يعتبر وليد وقت وجيز بقدر ما يعود إلى بداية الاستقلال وتحقيقه هو من صميم المنطق القانوني عكس ما تروج له بعض الأطراف بحجة عدم احتواء اتفاقيات إيفيان على هذه المسائل’. يشار إلى أن اتفاقيات إيفيان هي الإتفاقيات التي وقعت بين فرنسا والحكومة الجزائرية المؤقتة التي مهدت لاستقلال الجزائر.
وقال شيخي ‘إن مضامين الأرشيف الوطني سيما ما تعلق بالشق العلمي منه تدل على أن الشعب الجزائري لم يكن جاهلا وكان يملك من العلماء ما يميزه عن غيره من الأمم’. وكان شيخي قال سابقا ان فرنسا ما تزال ترفض تسليم الأرشيف الجزائري المسلوب منذ 1830 لأنها تعتبره أرشيفا فرنسيا.