مسؤول حزبي مغربي: الاستبداد ما زال السمة الغالبة على المشهد السياسي

حجم الخط
0

الرباط ـ ‘القدس العربي’: قال مسؤول حزبي مغربي ان الاستبداد ما زال السمة الغالبة على المشهد السياسي المغربي بالرغم من كل محاولات الاصلاح والتغيير بعد ان اخلف موعدا حقيقيا مع التغيير الذي كانت تحمل بشائره حركة 20 فبراير التي جاءت في سياق الربيع العربي.وقالَ عبد الإله المنصوري عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد إنَّ الاستبدادَ لا يزالُ سمةً غالبةً على المشهد السياسي بالمغرب، فبالرغم مما يثارُ حول التغيير والإصلاح، إلا أن الأمور تتغير في المغرب كيْ لا يتغير أي شيء، حسب توصيف أحد الباحثين الأجانب، وذلكَ بسببِ عدمِ تحقق الملكيَّة البرلمانية، التي نادَت بها حركة 20 فبراير إلى جانب المطالبة بإسقاط الفساد الذي ينخرُ جسدَ الدولة المغربيَّة.وقال المنصوري في ندوةٍ بمدرسة الحكامة والاقتصاد في الرباط في اطار تقييم عملِ حكومة عبد الإله بنكيران بعدَ مضيِّ عامٍ على تنصيبهَا، أنَّ الريعَ لا يزالُ سيدَ الموقف، إلى درجة تصحُّ معها مقارنتهُ بقطاعٍ ثالثٍ ينضافُ إلَى القطاعين، العام والخاص، وهوَ ما يفاقمُ الهشاشة الاجتماعية، العائدة إلى تحكم الملكية بالمغرب في كافة الخيارات الاقتصادية، بصورةٍ تضحِي معهَا الحكومة غير قادرة على اتخاذِ قراراتٍ جريئة بإمكانهَا إحداثُ تغييرٍ ملموس.وبشأن إمكانيَّة الإصلاح في ظل قواعدِ اللعبة القائمة، قال موقع هسبرس ان المنصوري قال أنَّ الصلاحيات المخولة لرئيس الحكومة في الدستور الجديد، لا تفعَّلُ على علاتهَا، وهوَ ما يجعَلُ حزب العدالة والتنمية المتزعم للحكومة مدعواً إلَــى تجسيد برنامجه الانتخابيِّ على أرض الواقع، لأنهُ يتحمل المسؤولية ما دامَ قد ارتضَى الانخراط في العمل الحكومي في ظل قواعد اللعبة القائمة، التي لا تسمحُ، حسبَ المنصوري، بهامشٍ كبير للتحرك، نظراً لوجودِ أحزابٍ إسلامية كالبديل الحضاري والأمة تعانِي الحظرَ في زمنِ حكومة إسلامية، بشكلٍ يكشفُ عن عدمِ تمركز السلطات في يدِ الحكومة، واستئثار ‘الملكية المتحكمة’ وفقَ المنصوري، في شؤون الناس من مهدهم إلى لحدهم.واكد المنصوري انَّ المغربَ أخلفَ موعداً حقيقياً مع الانتقال إلى الديمقراطية، حينَ أحجمَ حزبُ العدالة والتنمية عن الخروج في احتجاجات 20 فبراير، إذ كانَ من الممكن أن يساهمَ الامتداد الاجتماعيِّ لحزب المصباح، في تحقيق دستور ذي منسوب أعلَى من المكتسباتِ، وهوَ ما لمْ يحصل، وقادَ إلى إقرار وثيقة لم تتحقق معها ملكية برلمانية تفصلُ بين السلط، وتتقاسم الحكم مع حكومة منتخبة عن طريقِ صناديق الاقتراع.qar

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية