مسؤول حكومي: كرزاي يخشى اقصاءه من المفاوضات بين الحركة وواشنطن لا قرار امريكيا بشان الافراج عن معتقلين في غوانتانامو لتسريع مفاوضات مع طالبان

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الامريكية فيكتوريا نولاند في واشنطن ان الولايات المتحدة لم تتخذ قرارا بالافراج عن معتقلين في معتقل غوانتانامو لتسريع مفاوضات سلام مع طالبان الافغان.

واعلنت المتحدثة ردا على سؤال بشان معلومات مفادها ان واشنطن وافقت على هذا الموضوع ‘بشان غوانتانامو، ينبغي القول بكل بساطة ان اي قرار لم يتخذ في ما يتعلق بعمليات افراج’ عن معتقلين. واعربت حركة طالبان الثلاثاء عن ‘استعدادها’ لفتح مكتب سياسي خارج افغانستان لاجراء مفاوضات سلام في خطوة اولى تاريخية من جانبها في هذا الاتجاه بعد عشرة اعوام من النزاع مع حكومة كابول وحلفائها في الحلف الاطلسي بقيادة الولايات المتحدة. الا ان طالبان تطالب في الوقت نفسه ‘في المقابل’ بالافراج عن معتقلين من حركتهم في قاعدة غوانتانامو الامريكية في كوبا. وردا على سؤال عما اذا كانت الحكومة الافغانية وجهت من جانبها طلبا للافراج عن معتقلين، اجابت نولاند ‘لن نعطي اي تفصيل حول هذه المحادثات التي يجريها الافغان، لا اليوم ولا غدا. هذا سيكون غير منتج’. واعلنت المتحدثة باسم الخارجية الامريكية ان واشنطن ‘على استعداد لدعم’ انشاء مكتب تمثيلي لطالبان خارج افغانستان شرط ان يحترم القواعد الدولية. واشارت نولاند الى ان الولايات المتحدة وافغانستان تسعيان الى التوصل الى مصالحة ملموسة قائمة على عدول طالبان عن العنف ووقف دعمها للقاعدة وانضمامها الى الدستور الافغاني الذي يضمن حقوق الانسان. ورفضت حركة طالبان دائما حتى الان البحث مع الحكومة الافغانية وحلفائها طالما ان كل الجنود الغربيين الذين طردوها من السلطة في 2001 لم يغادروا البلد. لكن طالبان لم تشر الى الحكومة الافغانية الثلاثاء في بيانها ما اعطى الانطباع انهم يريدون التفاوض مباشرة مع الولايات المتحدة. ووافق الرئيس الافغاني حميد كرزاي الاربعاء على مبدأ المفاوضات الثنائية بين المتمردين في طالبان والولايات البمتحدة. واعتبر والي نصر المستشار السابق لدى ادارة اوباما حول عملية السلام في افغانستان ان فتح مكتب لطالبان في قطر سيشكل مرحلة ‘مهمة’ لانه سيقدم احتمال بدء مفاوضات رسمية. واعلن من جهة اخرى ان مشروع ممثلية لطالبان في قطر ‘ما كان يمكن ان يوجد الا بمباحثات’ حول عملية نقل معتقلين من حركة طالبان من غوانتانامو الى منشآت اخرى. واشار نصر الذي لا يؤمن بالافراج عن معتقلين، الى ان عملية النقل هذه ستعطي ‘ما يكفي من ثقل سياسي’ لطالبان للانطلاق في مباحثات مع الولايات المتحدة والحكومة الافغانية.

الى ذلك اعلن مسؤول في الحكومة الافغانية الخميس لفرانس برس ان الرئيس الافغاني حميد كرزاي يخشى اقصاءه من عملية السلام في افغانستان في حال قيام مفاوضات ثنائية محتملة بين حركة طالبان والولايات المتحدة.

وقد اعلنت حركة طالبان الثلاثاء انها ‘مستعدة’ لفتح مكتب سياسي خارج افغانستان لاجراء محادثات سلام في خطوة تاريخية بعد عشر سنوات من النزاع ضد حكومة كابول وحلفائها في الحلف الاطلسي بقيادة الولايات المتحدة. ووافق حميد كرزاي رسميا في اليوم التالي على مبدا المفاوضات الثنائية بين طالبان والولايات المتحدة للسماح بفتح مكتب جديد لطالبان في قطر. لكنه في الحقيقة غير مرتاح لفكرة اقصائه بهذه الطريقة كما قال مسؤول كبير في الحكومة لفرانس برس طالبا عدم ذكر هويته محذرا من ان ‘عملية سلام لا تقودها الحكومة الافغانية لا معنى لها’. واكد ان ‘المسؤولين الامريكيين الذين نحن على اتصال بهم يقولون ان الحكومة الافغانية ستقود العملية عندما يفتح مكتب (طالبان) ومن دون هذا الشرط لا يمكن للمفاوضات ان تنجح’. واضاف ‘لكن حتى الان لم يتم اشراك الحكومة الافغانية’ موضحا ان في رده الاربعاء قال كرزاي ‘انه يوافق على مبدا المفاوضات الثنائية بين طالبان والولايات المتحدة’ لكنه ‘لا يدعمها’. وشدد المسؤول على ‘اننا لن ندعم عملية سلام الا اذا قادتها الحكومة الافغانية’. وفي بيانها الصادر الثلاثاء لم تذكر حركة طالبان البتة سلطات كابول مشيرة ضمنا الى انها تريد التفاوض مباشرة مع الولايات المتحدة التي تطالبها مسبقا بالافراج عن معتقليها المسجونين في قاعدة غوانتانامو.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية