دبي – الكويت – رويترز: قال عبد الرحمن العطية الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي امس الأحد إن من المستبعد أن يدفع تراجع الدولار الأمريكي دول المجلس لاعادة النظر في ربط عملاتها به.
من جهة ثانية قال وزير مالية الكويت امس الاول إن ضعف الدولار الأمريكي ليس مبعث قلق بالنسبة لاقتصادات دول الخليج وإن من المرجح أن ترفع بلاده الإنفاق في ميزانيتها للسنة المالية القادمة 2011-2012. ويثير تراجع الدولار قلق منتجي النفط حيث يخفض قيمة إيرادات تصدير الخام المقومة بالعملة الأمريكية في حين ترتفع أسعار وارداتهم من سلع أولية مثل الحبوب.
لكن وزير المالية الكويتي مصطفى الشمالي أجاب بالنفي عندما سئل إن كان هناك أي قلق بشأن أثر ضعف الدولار على اقتصادات دول الخليج العربية. ونقلت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) عن الشمالي قوله إن مستويات التضخم في دول مجلس التعاون الخليجي لا تبعث على القلق. كان الدولار لامس أدنى مستوى في 11 شهرا مقابل سلة عملات الأسبوع الماضي.
وعلى عكس سائر منتجي النفط الخليجيين تخلت الكويت عن ربط عملتها بالدولار في 2007 واعتمدت سلة عملات بهدف كبح التضخم الذي كان يرتفع ارتفاعا حادا في ذلك الحين.
وغالبا ما يكون لضعف الدولار أثر رفع أسعار النفط مع تحول تدفق الأموال من سوق العملة إلى السلع الأولية بحثا عن عوائد أفضل.
وقال جون سفاكياناكيس كبير الاقتصاديين بالبنك السعودي الفرنسي إن ضعف الدولار سيؤثر بعض الشيء على التضخم في منطقة الخليج لكنه توقع عدم تغير أنظمة سعر الصرف الخليجية.
وقال ‘توجد أدلة وفيرة اليوم على أن اقتصادات الخليج ككل لن تفكر في خفض القيمة أو فك ربط العملات بالدولار لأنها سياسة غير حصيفة ولا تخدم أي غرض اقتصادي’. وأضاف ‘لكن سيكون لاستمرار ضعف الدولار بعض التداعيات التضخمية’. وضغوط الأسعار مرتفعة نسبيا في السعودية والكويت حيث التضخم فوق خمسة بالمئة بينما التضخم أضعف من ذلك في باقي دول الخليج.
وأبلغ الشمالي الصحافيين على هامش اجتماع لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية الخليجيين في الكويت أن إنفاق الحكومة الكويتية سيزيد في ميزانية السنة المالية القادمة.
كان رابع أكبر بلد مصدر للنفط في العالم قد زاد الإنفاق أكثر من 34 بالمئة في الميزانية الحالية لسنة 2010-2011 التي بدأت في ابريل نيسان لأهداف منها تنويع موارد الاقتصاد المعتمد على النفط وزيادة دور القطاع الخاص.
وتتوقع ميانية الكويت عضو منظمة أوبك لسنة 2010-2011 عجزا قدره 6.58 مليار دينار أي نحو 21 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي بافتراض أن النفط – مصدر الدخل الرئيسي – سيباع بسعر 43 دولارا للبرميل.
وأغلق الخام الأمريكي عند 86.85 دولار للبرميل يوم الجمعة.
ويقول محللون إن الكويت ستحقق أكبر فائض بالميزانية في الخليج عند 18.9 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2010-2011 نظرا لأن تقديرها لسعر النفط أقل من أسعار السوق بكثير. وارتفع فائض ميزانية الكويت إلى 5.43 مليار دينار في الأشهر الستة الأولى من السنة المالية التي تنتهي في مارس آذار القادم.