مسؤول خليجي يطالب الاتحاد الأوروبي بالمرونة بشأن جمارك التصدير للتوصل لاتفاق تجارة حرة

حجم الخط
0

دبي ـ رويترز: قال مسؤول بمجلس التعاون الخليجي إن الدول الخليجية المنتجة للنفط ستوقع على الفور اتفاقا للتجارة الحرة تعطل كثيرا مع الاتحاد الأوروبي إذا أبدى التكتل الأوروبي مرونة بشأن جمارك التصدير.

وبدأ الجانبان قبل عقدين مفاوضات لتوقيع اتفاق تجارة حرة، لكن المحادثات توقفت أكثر من مرة بسبب أمور منها رغبة الدول الخليجية في الاحتفاظ بحق فرض رسوم جمركية على الصادرات ومخاوف أثارها الاتحاد الأوروبي بشأن حقوق الانسان.

وقال عبد العزيز أبو حمد العويشق المدير العام للعلاقات الاقتصادية الدولية بمجلس التعاون الخليجي في مقابلة مع رويترز يوم الاحد ‘اتفقت جميع الأطراف بنسبة 99 بالمئة تقريبا على نص اتفاقية التجارة الحرة والمشكلة الوحيدة هي رسوم التصدير’. وأضاف على هامش مؤتمر في دبي ‘إذا وافق الأوروبيون غدا فيمكن أن نوقع في نفس اليوم’. وقال مسؤولون أوروبيون إن اصرار الدول الخليجية على الاحتفاظ بحق فرض رسوم جمركية على الصادرات يضر بالمصنعين الأوروبيين الذين يشترون المواد الخام بأسعار أعلى من نظرائهم في الخليج.

وحث المسؤولون دول مجلس التعاون الخليجي على القضاء على ازدواجية الأسعار.

وقال العويشق ‘يعتقد الأوروبيون أن جمارك الصادرات تحد من امدادات السلع الأولية إلى أسواقهم لكن هذه كلها افتراضات… أحيانا أسمي تلك مناقشة نظرية لأنه ليست هناك رسوم على صادرات المنتجات الأولية. لا تفرض أي دولة من دول مجلس التعاون الخليجي جمارك حاليا على البتروكيماويات. لكننا نريد الاحتفاظ بهذا الحق تحسبا للحاجة’. ويقول محللون إن دول الخليج تستخدم الرسوم الجمركية على الصادرات كآلية لمنع زيادة المعروض من البتروكيماويات مما يحول دون انخفاض الأسعار.

وتشكل المواد البتروكيماوية الخام واللقيم التي تستخدم في صناعة منتجات مثل المطاط الصناعي والبلاستيك معظم صادرات الخليج إلى الاتحاد الأوروبي إلى جانب الألومنيوم الذي يعتبر من صادرات الخليج الرئيسية.

وقال العويشق أيضا إن الرسوم الجمركية على الصادرات ليست مخالفة لقواعد منظمة التجارة العالمية. وأضاف ‘إذا قررت منظمة التجارة العالمية في المستقبل أن تفرض أي قيود (على جمارك الصادرات) فسوف نلتزم بها’. وعلق مجلس التعاون الخليجي مفاوضات التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي في نيسان/ابريل 2009 ويعقد مسؤولون منذ ذلك الحين محادثات على أساس غير رسمي. واتفق الجانبان في حزيران/يونيو في لوكسمبورغ على استئناف المشاورات لكنهما لم يدرجا الموضوع على الأجندة.

وقال العويشق إنه سيتم استئناف المفاوضات ‘إذا أبدى الجانب الأوروبي بعض المرونة’. وأضاف ‘نأمل أن يضعوا موضوع جمارك التصدير في حجمه الطبيعي ويدركوا أنه موضوع بسيط مقارنة مع الفوائد التي ستعود على جميع الأطراف من خلال اتفاق التجارة الحرة’. وقال إن اتفاقية التجارة الحرة ستسهم في نمو التبادل التجاري بين الجانبين مضيفا أن دول الخليج تأمل في زيادة وصول صادراتها من البتروكيماويات والألومنيوم إلى الأسواق الأوروبية.

وقال مسؤولون أوروبيون إن السعودية أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم أكثر الدول الخليجية تمسكا بالحق في فرض رسوم التصدير.

وقال وزير الخارجية الإماراتي في نيسان إن بلاده ستضع التعجيل باتفاق للتجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي ضمن أولوياتها خلال رئاستها لمجلس التعاون الخليجي المكون من ست دول.

ووفقا للمفوضية الأوروبية بلغت صادرات الاتحاد الأوروبي إلى الخليج 57.8 مليار يورو في 2009، بينما صدر الخليج سلعا إلى أوروبا بقيمة 21.8 مليار يورو.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية