تونس ـ وكالات: قال مارتن شاينين المقرر الخاص لمنظمة الأمم المتحدة حول حقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب، إن التهديد الإرهابي في تونس’جدي وواقعي’، ولكنه دعا إلى إلغاء قانون مكافحة الإرهاب التونسي.
واعتبر شاينين خلال مؤتمر صحافي عقده امس الخميس في أعقاب زيارة رسمية إلى تونس استغرقت خمسة أيام، أن الأوضاع المضطربة في تونس، وفي بقية دول الجوار، تجعل من التهديد الإرهابي في تونس ‘حقيقيا وواقعيا’. ولكنه أشار في المقابل إلى أن هذا التهديد يبقى مع ذلك ‘ليس حادا ودائما’، وهو وضع ينطبق على التهديد الإرهابي في بقية أنحاء العالم، على حد قوله.
وكانت السلطات التونسية قد أشارت في أكثر من مناسبة إلى أن البلاد عرضة لمخاطر الإرهاب، كما أعلنت عن ضبط أسلحة ومتفجرات في الجنوب، واشتباك مسلح مع عناصر وصفتها بالإرهابية أسفر عن مقتل ضابط عسكري برتبة عقيد، وسقوط عدد من الجرحى.
ودعا شاينين السلطات التونسية إلى إلغاء قانون مكافحة الإرهاب المعمول به منذ عام 2003، وأكد استعداده لتقديم المساعدة لتغيير هذا القانون بما يتماشى مع الاتفاقيات الدولية المتعلقة بمكافحة مع الاحترام الكامل لحقوق الإنسان والحريات الأساسية.
وأقرت تونس قانون مكافحة الإرهاب في العاشر من كانون الأول/ديسمبر من العام 2003، فيما تُقدّر المنظمات الحقوقية التونسية عدد الذين اعتقلوا وحوكموا بموجب هذا القانون خلال فترة حكم الرئيس المخلوع، بأكثر من ألف شاب تتراوح أعمارهم ما بين 20 و35 عاما، صدرت أحكام بسجن بعضهم تتراوح بين 5 و30 عاما.
ومن جهة أخرى، دعا مارتن شاينين السلطات التونسية إلى اتخاذ تدابير سريعة لتعزيز استقلال السلطة القضائية التي قال إنها ‘لم ترتق لغاية اليوم إلى مستوى مهمتها لضمان الامتثال للقانون بما في ذلك حقوق الإنسان’. وكان مارتن شاينين الذي وصل يوم الإثنين الماضي إلى تونس، قد اجتمع خلال زيارته الرسمية، مع عدد من كبار المسؤولين التونسيين، منهم وزير العدل ووزير الداخلية ورئيس لجنة تقصي الحقائق التي شكلت للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان، ومندوبين عن منظمات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية.
وتستهدف هذه الزيارة التي تعتبر الأولى له منذ الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع بن علي في الرابع عشر من كانون الثاني/ يناير الماضي ‘تقييم التقدم الذي أحرزته تونس في مجال تجسيد التوصيات المعلنة عقب زيارته السابقة إلى تونس’ في كانون الثاني/يناير 2010.