مسؤول رفيع مقرب من نتنياهو: على إسرائيل امتلاك أجهزة دفاع قوية تدفع الأعداء لليأس

حجم الخط
0

فريق خبراء يُبلور خطة إستراتيجية دفاعية لصدّ هجمات إلكترونية تستهدف شبكات الحواسيب الإسرائيلية الناصرة ـ ‘القدس العربي’ ـ من زهير أندراوس: قال الخبير الأمريكيّ، ريتشارد فلاكنيرت، الذي كان مستشارا لإدارة الرئيس الأمريكيّ السابق، جورج بوش، في مجال الإرهاب، إنّه من المحتمل أنْ تكون واشنطن هي المسؤولة عن ضرب حواسيب المنشآت النوويّة الإيرانيّة بالفيروسات لإعطابها، ولكنّه استدرك، كما ذكر الموقع الإسرائيليّ (واللا)، قائلاً إنّ هذه الإمكانيّة بعيدة جدًا، لافتًا في حديث للتلفزيون في أمريكا، إلى أنّ الاحتمال الأكبر هو أنّ إسرائيل هي التي نفذ ـ العمليّة.

والسؤال: هل كانت أول ضربة في عالم الديجتال، بداية لعصر جديد في الحرب الالكترونية سوبر؟ فمنذ فترة يعمل الخبراء في تحليل أخبار مصدقة وأيضا فرضيات كثيرة تحكي أن دودة كمبيوتر تمكنت من التسلل إلى الكمبيوترات الإيرانية.

وبحسب المصادر الأجنبيّة، فإنّ Stuxnet (ستوكس نت) تمكنت من إصابة منشآت البرنامج النووي وأحدثت سلسلة من الإعطاب في الأشهر الماضية.

وحسب الخبراء فإنّ المبرمجين لا يتركون أثرا لبصمات أصابعهم، وغنيٌ عن القول إنّ إسرائيل لم تُعلن مسؤوليتها عن ذلك، ولكن بموازاة ذلك، جدير بالذكر أنّه كُشف النقاب عن أنّ أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أنشأ فريقًا من الخبراء مهمته بلورة خطة إستراتيجية دفاعية لمواجهة هجمات إلكترونية معادية تستهدف شبكات الحواسيب الإسرائيلية. ويتوقعٌ أن يقدم الطاقم ـ الذي يترأسه جنرال الاحتياط البروفسور يتسحاق بن يسرائيل – توصياته إلى نتنياهو نهاية الشهر.

وكشف ديوان رئيس الوزراء، بحسب المحلل يوسي ميلمان، في صحيفة (هآرتس) أن نتنياهو بادر إلى إنشاء الطاقم نهاية 2010 بعد شهور من اكتشاف فيروس الحواسيب الذي أعطب منشآت إيران النووية ومس شبكات حاسوب كثيرة في العالم. ووفق مصادر أجنبية فإسرائيل هي التي طورت الفيروس لإحباط المشروع النووي الإيراني.

ويوصَف يسرائيل بأنه أحد خبراء القتال الإلكتروني وقد ترأس سابقًا مديرية تطوير الوسائل القتالية بوزارة الأمن، ويدير اليوم وكالة الفضاء الإسرائيلية ويرأس المجلس الوطني للبحث والتطوير. وقال بن يسرائيل للصحيفة العبريّة إنّ طاقم الخبراء يشمل كافة المؤسسات الحكومية المعنية بالبحث والتطوير وكافة أجهزة الأمن، ويتطلع إلى تطوير قدرات إسرائيل في حرب الحواسيب. وذّكرت الصحيفة بأقوال نيتسان نورئيل رئيس مقر القيادة لمكافحة الإرهاب بديوان رئيس الوزراء إنّ إسرائيل واجهت بعد عدوان (الرصاص المصبوب) والهجوم على سفينة الحرية السنة الماضية هجمات على شبكات حواسيبها.

وحذر وقتها من ضرر فادح يلحق بأجهزة الحواسيب جراء هجمات ترعاها دول وتنظيمات معادية، ودعا الدولة لاستكمال مفهومها الأمني الدفاعي لحماية أجهزتها الحيوية جدا. وتابع: في حال امتلكنا أجهزة دفاع قوية سيصاب المهاجمون باليأس، ونحن مستعدون لبذل الكثير من أجل حرق حواسيب من يهاجم إسرائيل، ومن أجل الدفاع عنها لا مفر من انتهاك حقوق الآخرين، على حد تعبيره.

وتعمل مؤسسة حكومية اسمها (تهيلا) منذ 1997 -ومقرها وزارة المالية- على تشغيل كافة حواسيب الوزارات الكبرى ومركز تأمينها إضافة لأجنحة مختصة بأجهزة الأمن. وكان كُشف مؤخرًا عن قيام الاستخبارات العسكرية، من خلال وحدة التنصت والرصد المعروفة بوحدة 8200، بتأسيس ذراع خاصة بالحرب الإلكترونية تتولى مهمات دفاعية وهجومية مثلما هو موجود بدول غربية.

وفي كانون الأول/ ديسمبر الماضي كشف رئيس الاستخبارات العسكرية السابق، عاموس يدلين عن الاهتمام الكبير الذي يوليه الجيش لتكنولوجيا الحواسيب، وحذر من أن مهاجمًا واحدًا بوسعه إلحاق ضرر بالغ بشركات وبنى تحتية خاصة المواصلات والاتصالات. واتهمت إسرائيل عقب العدوان على غزة في العام 2009 حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بتجنيد قراصنة من المغرب وروسيا، ضربوا مواقع أحزاب ومصارف وشركات إسرائيلية. يشار إلى أنّ الجنرال المتقاعد والبروفيسور يتسحاق بن يسرائيل، كان قد قال إنّه من الناحية التقنية هناك إمكانية لضرب المفاعلات النووية الإيرانية وعودة طائرات سلاح الجو الإسرائيلي إلى الدولة العبرية بسلام وأمان. وقال يسرائيل: في حال عدم نجاح الضغوط الدبلوماسية التي تمارسها الأسرة الدولية على طهران يجب اتخاذ قرار حاسم وتوجيه ضربة عسكرية للجمهورية الإسلامية الإيرانية. وأضاف خلال مؤتمر عقد في القدس الغربيّة للتداول بين أوجه التشابه والاختلاف بين ضرب المفاعل النووي العراقي واحتمال قصف المفاعل النووي الإيراني: ضرب المنشآت النووية الإيرانية أسهل بكثير من ضرب إسرائيل للمفاعل النووي العراقي في يونيو (حزيران) من العام 1981. ومضى الجنرال، الذي شارك في التخطيط لضرب المفاعل النووي العراقي قائلاً: الأمر يُحتم على صناع القرار أن يعلموا أين يهاجمون لكي يكون الهجوم ناجحًا، لأنّّه ليس أكثر صعوبة من ضرب المفاعل العراقي، بل بالعكس، ضرب البرنامج النووي الإيراني اقل خطورة وأكثر إمكانية للنجاح، مشيرًا إلى أنّ التكنولوجيا تغيّرت، وأيضا التكنولوجيا الاستخباراتية تغيّرت، ونحن نملك اليوم معلومات أكثر دقة من المعلومات التي كنا نمتلكها عندما قصفنا مفاعل تموز في العراق، وزاد: التكنولوجيا الهجومية تغيّرت، وباتت أكثر دقة، بالإضافة إلى القصف، وهذه الأمور مجتمعة، شدد بن يسرائيل، ستؤدي إلى نجاح العملية، على حد قوله. وأورد مثالاً على ذلك قائلا إنّ الطائرة الأمريكية من طراز (ستانس) او بي ـ 2 بإمكانهما الدخول إلى إيران وإلقاء القنابل وإصابة الأهداف بشكل دقيق، ولن يتمكن احد من المس بها، وخلافا للعام 1981، فانّ هذا الطراز من الطائرات التي تمتلكها الولايات المتحدة الأمريكية باستطاعتها دخول الأجواء الإيرانية وتنفيذ مهمتها دون أن يشعر الإيرانيون بذلك، على حد قوله.

وقال أيضا إن السؤال المركزي المطروح اليوم: هل يتحتم على إسرائيل توجيه الضربة العسكرية لإيران وتحمل رد الفعل الإيراني، الذي من الممكن أن يبدأ على الحدود الشمالية في حرب جديدة مع حزب الله اللبناني، ويستمر بتنفيذ إعمال إرهابية ضد اليهود في العالم بشكل عام، وليس بالضرورة في إسرائيل، لانّ الإيرانيين، حسب معرفتي، أضاف البروفيسور الإسرائيلي، لن يتمكنوا من فعل أي شيء.

اما السؤال المركزي الثاني المطروح اليوم على الأجندة، فهو برأي البروفيسور هل إسرائيل قادرة على التعايش مع القنبلة النووية الإيرانية، أم لا؟ وزاد قائلا انّه من الواضح للجميع بأنه في حال عدم تمكن المجتمع الدولي من وقف التقدم الإيراني، فانّ مسألة حصول النظام في طهران على القنبلة النووية هي مسألة وقت، ليس إلا. وشدد على انّه في ظل النظام الحاكم اليوم في إيران، فانّ الجهود العالمية المبذولة لوقف البرنامج النووي الإيراني سيكون مصيرها الفشل، وسخر بن يسرائيل من العقوبات الدولية المفروضة على إيران، وقال إنّهم سيقومون بمنع طهران من المشاركة في العاب المونديال لكرة القدم، مؤكدا على أنّ هذه العقوبات لن تأتي بجدوى بالمرة، وانّ الحل العسكري هو الذي سيعطي الإجابة الكافية والشافية، على حد تعبيره.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية