موسكو ـ يو بي آي: قال نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف الإثنين إن القيام بعملية للأمم المتحدة لحفظ السلام في سورية مستحيلة في الظروف الراهنة.وقال غاتيلوف لوكالة ‘انترفاكس’ الروسية إنه ‘تجري في أمانة الأمم المتحدة بالفعل أعمال للتخطيط الأولي فقط لمختلف أشكال الحضور الأممي في سورية، لكن انطلاق مثل هذه العملية لا يمكن إلا بموافقة مجلس الأمن الدولي، وذلك مع الاستجابة لعدد من الشروط’.وأضاف أنه ‘لأسباب مفهومة تماما، وفي ظل العمليات العسكرية الواسعة النطاق الجارية في سورية اليوم، لا يمكن تحقيق هذه الفكرة.. وبعبارة اخرى، ليس هناك سلام لتحافظ عليه القوات الدولية، كما ليس هناك نظام وقف إطلاق النار ليكون من شأنها أن تراقب مراعاته’.وأشار غاتيلوف إلى أن فكرة نشر قوات لحفظ السلام في سورية ‘تطرح بين حين وآخر في سياق الجهود لتسوية الأزمة السورية. كما تحدث عنها الأخضر الإبراهيمي المبعوث الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية في جلسة لمجلس الأمن الدولي عقدت مؤخرا’.وقال إن الشرط الأساسي لنشر قوات سلام هو موافقة الطرف المستضيف وهو في هذه الحالة الحكومة السورية ‘التي ألمحت أكثر من مرة أنها تعارض نشر ‘ذوي القبعات الزرق’ في الوقت الذي لا يوجد فيه خط فاصل بين الطرفين المتنازعين، وتحصل المعارضة على مزيد من المساعدات العسكرية والمادية من الخارج’، وأضاف أنه ‘يجب على فصائل المعارضة أيضا التعاون مع القوة الدولية (في حال نشرها)، لكنها تعارض ذلك ايضا، وتراهن على الحل العسكري للنزاع’.واعرب عن اعتقاده بان مجموعات المعارضة السورية ‘تخشى، على ما يبدو، رقابة خارجية على نشاطاتها العسكرية’.وقال نائب الوزير الروسي إن ‘المحاولات لتمرير قرارات في مجلس الأمن الدولي تقضي باستخدام القوة، بما في ذلك مع إشراك قوات حفظ السلام، تعتبر غير مقبولة إطلاقا بالنسبة إلينا وغير قابلة للحياة’.وأضاف أن موقف بلاده مبني على مبدأ ضرورة الالتزام بالقانون الدولي واخذ الخبرة التاريخية بعين الاعتبار، ‘وهذه الخبرة تدل على ان المنطق الأحادي الجانب، مثلما كان في العراق، والانتهاك المتعمد لقرارات مجلس الامن الدولي وتفسيرها الحر، مثلما كان في ليبيا، لا يؤديان إلى حل الأزمة، بل الى زيادة تعقيد وخطورة الوضع لفترة سنوات عديدة’.واشار غاتيلوف الى ان المجتمع الدولي سيضطر بنتيجة مثل هذه الخطوات لبذل جهود سياسية هائلة وانفاق الكثير من الموارد المادية لاستعادة الاستقرار.