مسؤول سابق بالبيت الابيض: الحرب علي الارهاب عزلت الولايات المتحدة بدل الارهابيين

حجم الخط
0

مسؤول سابق بالبيت الابيض: الحرب علي الارهاب عزلت الولايات المتحدة بدل الارهابيين

مسؤول سابق بالبيت الابيض: الحرب علي الارهاب عزلت الولايات المتحدة بدل الارهابيين واشنطن ـ اف ب: وقف العالم غداة الحادي عشر من ايلول/سبتمبر صفا واحدا وراء الولايات المتحدة لمكافحة الارهاب، الا ان هذا الاجماع تبخر بعد خمس سنوات واصبحت السياسة الخارجية الامريكية تعاني من صعوبات علي كل الجبهات.ويقول المسؤول السابق في البيت الابيض ووزارة الخارجية جيمس دوبينز الخبير في الشرق الاوسط بعد خمس سنوات من اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر، نجحت الدبلوماسية الامريكية في عزل الولايات المتحدة بدل عزل الارهابيين .وقدمت الولايات المتحدة تشكيل حكومة ديمقراطية في افغانستان بعد هزيمة حركة طالبان في خريف 2001، علي انها الانتصار الاول لتحالف واسع كان يفترض ان ينجز الامر نفسه، بحسب واشنطن، في العراق وايران وفي النزاع الفلسطيني الاسرائيلي. لكن حكومة الرئيس حميد كرزاي لم تتمكن من وضع حد للهجمات المتكررة لحركة طالبان وانصار تنظيم القاعدة بقيادة اسامة بن لادن الذي لا يزال متواريا عن الانظار، وذلك رغم انتشار عدد كبير من قوات حلف شمال الاطلسي والولايات المتحدة في افغانستان. اما العراق فهو، بحسب اختلاف الاراء، علي حافة الحرب الاهلية او انه انزلق اليها، مع اعتداءات يومية واعمال عنف طائفية تتسبب بسقوط العديد من القتلي، وذلك بعد ثلاث سنوات من سقوط نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين.ودخلت ايران التي عزز موقفها النفوذ المتزايد لحلفائها الشيعة في المنطقة، في صراع قوة مع الغرب حول ملفها النووي.وتصاعد اخيرا التوتر بين اسرائيل والدول العربية بعد النزاع في لبنان وغياب اي تقدم في عملية السلام مع الفلسطينيين.وفي ظل هذا المشهد الدبلوماسي القاتم، تجد ادارة الرئيس جورج بوش نفسها معزولة اكثر فاكثر. وتسبب تفردها في التعاطي مع الامور في افقادها دعم بعض حلفائها، كما ان هذه العزلة تحد من قدرتها علي التأثير.وتري جوليان سميث من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن ان التحالف الدولي الذي نشأ بعد 11 ايلول/سبتمبر بدأ ينهار وهو في حاجة ماسة الي تقويته .وتري هذه الخبيرة وغيرها ان قرار الحكومة الامريكية توجيه سياستها الخارجية عبر منظار الحرب علي الارهاب، ادي الي سلسلة اعمال متسرعة وعدائية.ويقول الخبير في الشؤون الايرانية وفي منع الانتشار النووي جون ولفستال بدأ الرئيس وحكومته عبر اقامة ربط بين الحرب علي الارهاب والحرب في العراق واجتياح افغانستان، باعادة تكوين الشرق الاوسط في مجمله .وقال اطلق ذلك شرارة امور كثيرة نري انعكاساتها الآن (…) من ارتفاع اسعار النفط، الي انعدام الاستقرار، وتمسك ايران ببرنامجها النووي اكثر من اي وقت مضي .ويري زبغنيو بريجنسكي، مستشار الرئيس الامريكي جيمي كارتر بين 1977 و1981، ان انصار التشدد في حكومة بوش استغلوا الاثر العاطفي الذي تركته اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر لادخال امريكا في سياسة مغامرة وفئوية ومدمرة .واضاف ان الحرب علي الارهاب، والكراهية الهستيرية للاسلام، وتضخيم التهديد الارهابي، واعلان العراق جبهة مركزية لمكافحة الارهاب، وتخلي الولايات المتحدة عن دورها كوسيط في الشرق الاوسط، كل ذلك اساء الي المصالح الامريكية . وتري جوليان سميث ان من نتائج ذلك انعدام الاستقرار والعنف في العراق، انما ايضا المزيد من التطرف لدي المجموعات الاسلامية وازدياد النفوذ الايراني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية