مسؤول سابق في سي اي ايه ينتقد ادارة بوش حول اسلحة العراق المزعومة

حجم الخط
0

مسؤول سابق في سي اي ايه ينتقد ادارة بوش حول اسلحة العراق المزعومة

المجتمع الامني كان يدفع باتجاه منع الحرب وتوقع مسبقا ظهور المقاومة والفوضيمسؤول سابق في سي اي ايه ينتقد ادارة بوش حول اسلحة العراق المزعومةلندن ـ القدس العربي : اتهم مسؤول سابق في الاستخبارات المركزية الامريكية سي اي ايه والذي قام بتنسيق الجهود التجسسية في الشرق ادارة الرئيس جورج بوش بانها كانت تنتقي الاخبار التي تدعم وجهة نظرها ضد النظام العراقي السابق، وتبرير الغزو، فيما تجاهلت كل الادلة التي اشارت الي ان الغزو قد يساهم في انتشار العنف وانهيار البلاد حالة الاطاحة بنظام صدام حسين.وعمل بول بيلار، مديرا لمحطة الاستخبارات الامريكية في الشرق الادني وجنوب شرق آسيا في الفترة ما بين 2000 ـ 2005، واعترف ان ادارة بوش اخطأت عندما ضمنت ملفها ضد الحكومة العراقية السابقة كانت لديها اسلحة دمار شامل، ولكنه اكد ان هذه الاخطاء لم تدفع ادارة بوش للغزو، ووصف المعلومات التي توفرت للاطار الرسمي عن اسلحة الدمار الشامل العراقية بانها ضعيفة ومع انها كذلك الا انها تؤدي الي الحرب . وجاء نقد بيلار في العدد القادم من مجلة شوون خارجية الامريكية المعروفة. وقال ان الادارة قررت غزو العراق بدون مساعدة من المؤسسات الامنية التي لم تطلب منها ذلك. واكد قائلا لقد اصبح من الواضح ان المعلومات الامنية الرسمية لم يتم الاعتماد عليها حتي في المعلومات التي قادت لتضليل الرأي العام . ويعتبر انتقاد بيلار من اكثر الانتقادات شدة التي وجهت لادارة بوش، منذ النقد الذي وجهه ريتشارد كلارك، مستشار الامن القومي السابق، والذي انتقد بصراحة الطريقة التي تعاملت فيها الادارة مع المعلومات الامنية بعد هجمات ايلول (سبتمبر)، وفشلها في التعامل مع التهديد الامني قبل وقوع الهجمات التي نفذها ناشطون من القاعدة. وتعتبر كذلك المرة الاولي التي يقوم فيها مسؤول امني كبير بتوجيه النقد المباشر لبوش وفريقه. وعمل بيلار (28 عاما) في الوكالة، ومن خلف الاضواء كان يعتبر اهم محلل للمعلومات الامنية داخل سي اي ايه . وقبل استقالته، قام بتقييم المعلومات المتوفرة لدي الوكالة عن العراق وتنسيقها، ويعمل الان استاذا في شوون الامن والتجسس في جامعة جورج تاون. وحظي قرار الادارة غزو العراق والفشل بالعثور علي اسلحة الدمار الشامل لجدل كبير، خاصة عندما شن الديمقراطيون حملة علي بوش اثناء الانتخابات الرئاسية لعام 2004. وقالت واشنطن بوست ان لجنة الشؤون الخارجية التابعة للحزب الجمهوري اصدرت بيانا وصفت فيه استمرار الجدل حول اسطورة المعلومات الامنية قبل الحرب . ويعتقد بيلار في مقاله ان عملية تسييس مخففة تمت للمعلومات الامنية عن العراق، مما يعني ان تدخلا من صناع السياسة والقرار في الادارة لم يكن مباشرا، واكد بيلار انه عندما حصل هذا التسييس لم يكن ناجحا . واضاف قائلا ان ادارة بوش كانت دائما تتساءل حول صحة المعلومات المتوفرة عن نظام صدام ودعت الوكالة الي الكشف عن ادلة اقوي، بما في ذلك البحث عن ادلة عن العلاقة بين نظام صدام حسين والقاعدة. واكد بيلار ان نتائج الدعوات، وتصريحات ديك تشيني العلنية وغيره من اعمدة ادارة بوش قادت المحللين الامنيين ومدراء دوائر مكافحة الارهاب للتوصل الي ان الادارة كانت تتجه نحو الحرب قبل وقوعها بفترة طويلة. ويقول بيلار ان المعلومات الامنية عن صدام حسين اكدت قدراته التسلحية، الا ان الرأي العام داخل هذا المجتمع الامني، اكد ان صدام وضع في القفص بسبب الحصار الذي فرض علي نظامه لمدة عشرة اعوام. وقال بيلار ان تحليل المجتمع الامني اذا كان سيترك انطباعا علي صنع القرار فهو من جهة محاولة منع الحرب او التحضير للوضع الفوضوي بعد الغزو. وبحسب تقييم كتبه بيلار، فان الغزو لن يؤدي الي بناء مناخ خصب للديمقراطية ودعا والحالة هذه الي خطة مارشال لاعادة بناء الاقتصاد. وتحدث بيلار ان المحللين الامنيين توقعوا تعرض القوات الاجنبية لهجمات، بما في ذلك حرب علي غرار حرب العصابات. ويقول بيلار ان اول مرة طلب فيها بوش ومساعدوه منه تقييما عن اثار ما بعد الغزو، جاءت بعد عام من وقوع الغزو. وحذر التقييم الذي انهاه بيلار عام 2004 من ان العمليات ضد الامريكيين قد تتطور الي حرب عصابات او حرب اهلية.. واقترح بيلار ان وزارة الامن القومي التي تشرف علي الوكالات الامنية يجب ان تعطي الاخيرة نوعا من الاستقلالية. حيث قال ان ادارة الرئيس بوش قامت بتعمية الحدود بين صناع القرار ودور المحللين الامنيين، حيث لم تقم الادارة باستخدام المعلومات الامنية ليس لمساعدتها في اتخاذ قرارها بل لتبرير قرار كانت اتخذته مسبقا. واكد ان المجتمع الامني لم يقدم في يوم من الايام دعما لفكرة وجود تحالف بين بن لادن، زعيم تنظيم القاعدة والعراق، ولكن هذه العلاقة تم استخدامها في السياق السياسي لدعم الفكرة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية