مسؤول سوداني: المفاوضات مع رافضي ابوجا قبل نهاية الشهر الجاري

حجم الخط
0

مسؤول سوداني: المفاوضات مع رافضي ابوجا قبل نهاية الشهر الجاري

كي مون يتعهد بحسم ازمة دارفور ومبعوثه يلتقي البشير اليوممسؤول سوداني: المفاوضات مع رافضي ابوجا قبل نهاية الشهر الجاريالخرطوم ـ القدس العربي : نفت رئاسة الجمهورية في السودان ماتردد من انباء بوسائل الاعلام حول قبول السودان نشر قوات للأمم المتحدة بدارفور. وقال محجوب فضل بدري المستشارالصحفي للرئيس البشير ان رئاسة الجمهورية تود ان تؤكد بان الاتفاق مع الامم المتحدة وفقا لمقررات مجلس السلم والامن التابع للاتحاد الافريقي بابوجا في نهاية شباط/ نوفمبر 2006م يؤكد بأن الحكومة لم تقبل بنشر أي قوات اممية في دارفور ولكنها قبلت بدورالامم المتحدة تقدم فيه الدعم الفني والمادي واللوجستي لقوات الاتحاد الافريقي.واعلن المستشار الصحفي للبشير ان التنازل الوحيد الذي قدمته الحكومة كما ذكره الرئيس في لقائه مع الجالية السودانية بجدة قبول السودان بخبراء بقبعات الامم المتحدة الزرقاء بدارفور وليس هناك جنود مقاتلون يحملون السلاح يتبعون للأمم المتحدة لكن هناك فنيين وخبراء يرتدون قبعات الامم المتحدة ويقدمون العون المادي والفني واللوجستي.وكان مصطفي عثمان اسماعيل مستشار الرئيس السوداني نفي ما نقلته وكالة رويترز علي لسانه عن قبول القوات الدولية بدارفور في حال الفشل في تدبير قوات افريقية وقال ان هذا الحديث لا يمت الي الواقع بصلة واكد ان الذي يقبل بالقوات الدولية كالذي يقبل بتجرع السم.من جانبه تعهد الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون أمس، امام مجلس الأمن بأن يكثف جهوده لحل أزمة دارفور، معتبرا انها احدي أهم أولوياته إضافة إلي مشكلة الشرق الأوسط ومنع النزاعات. وأكد بان، الذي حضر أول جلسة للمجلس بصفته أمينا عاما للمنظمة، إحساسه بالواجب والمسؤولية تجاه تلك القضايا، و ناقش المجلس الأخطار التي تهدد السلم والأمن الدوليين. وقال الأمين العام إن أخطر التحديات وأسوأها في أفريقيا، وإحدي أهم أولوياتي هي تكثيف الجهود الرامية إلي حل أزمة دارفور، حيث ازداد الوضع الإنساني سوءا علي الرغم من تعهدات المجتمع الدولي خلال الثلاث سنوات الماضية . وأكد الأمين العام بأن الاستجابة لهذه التهديدات هي إحدي أهم مهام الأمم المتحدة وخصوصا مجلس الأمن. من ناحيته، أصدر المجلس بيانا رئاسيا، قرأه رئيس المجلس للشهر الحالي، فيتالي شوركين، الممثل الدائم لروسيا لدي الأمم المتحدة، رحب فيه بالأمين العام وبالتزام المجلس بالعمل معه عن كثب للتصدي للتحديات المتعددة التي تواجه العالم. وقال شوركين إن المجلس يؤكد التزامه بمعالجة كامل مجموعة التهديدات التي تواجه السلام والأمن الدوليين بما في ذلك النزاع المسلح والإرهاب وانتشار أسلحة الدمار الشامل، كما يعترف بالدور الأساسي الذي تضطلع به الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب الذي يشكل بجميع أشكاله ومظاهره واحدا من أكثر التهديدات خطورة علي السلام والأمن .الي ذلك ابدي مبعوث الامين العام للأمم المتحدة للسودان، يان إلياسون، تفاؤلا كبيرا في التوصل الي اتفاق مع رافضي ابوجا لانهاء ازمة دارفور، مشيرا الي معرفته اللصيقة بقيادات الحكومة الحالية وفي مقدمتهم الرئيس عمر البشير، في وقت كشف فيه مسؤول حكومي بارز عن بدء المحادثات مع المسلحين في دارفور قبل بدء القمة الافريقية قبل نهاية الشهر الحالي بأديس ابابا. ووصل إلياسون البلاد عصر امس الاول في زيارة تستمر حتي يوم الجمعة، يلتقي خلالها الرئيس البشير وكبير مساعديه مني اركو مناوي اليوم الخميس، كما التقي الثلاثاء وزير الخارجية الدكتور لام اكول. واكدا في لقائهما علي ضرورة الحل السياسي لمشكلة دارفور وان تعمل الاطراف المختلفة بجدية وعزيمة للتوصل لسلام.كما اكدا علي ضرورة الاتفاق علي وقف العدائيات ووقف اطلاق النار لتهيئة الجو المناسب للحوار السياسي. وعبر د. لام اكول عن ثقته في حنكة إلياسون الدبلوماسية وقدرته علي التوصل للحل المنشود في اطار مرجعية عمله التي ترتكز علي تفاهمات اديس ابابا وقمة السلام بابوجا واتفاقية سلام دارفور تعزيزاً للحل السياسي بالاقليم من جانبه اكد المبعوث الاممي التزامه بالشفافية التامة وروح التعاون مع الاتحاد الافريقي والامم المتحدة والحكومة السودانية لاداء مهامه للتوصل لحل سياسي سلمي لقضية دارفور واحترام سيادة السودان ووحدته وترابه وشعبه. وقال ان فرصتنا في النجاح ستكون كبيرة اذا تم تقليص عمليات العنف وأوقفت العدائيات والتي توفر المناخ المناسب للحوار السياسي ووصف مباحثاته مع د. لام اكول بانها كانت ايجابية ومثمرة واشار الي استمرار اتصالاته مع عدد من المسؤولين السودانيين والشروع فورا في الاتصال مع الاطراف الاخري في اطار مهمته لمعالجة قضية دارفور. وقال السفير علي الصادق الناطق الرسمي باسم الخارجية ان اللقاء بحث قضايا الحل السياسي ووقف اطلاق النار وحفظ السلام مشيرا الي ان الاولوية القصوي للحل السياسي. واضاف ان عملية وقف اطلاق النار واحدة من الافكار المطروحة باعتبار انه اللبنة الاساسية للحل السياسي مؤكدا عدم وجود اي عدائيات بين الحكومة وفصيل السلام وبين الحكومة وفصيل عبدالواحد الذي لم يوقع علي اتفاق ابوجا مبينا ان المشكلة الاساسية تكمن في جبهة الاخلاص التي قامت اساسا لتفويض اتفاقية ابوجا وان كل التدهورالامني في دارفور حدث بعد قيام هذه الجبهة.الي ذلك قال حاكم ولاية نيو مكسيكو الامريكية، بل ريتشارد سون، ان وقف اطلاق النار في دارفور بين الحكومة ورافضي ابوجا قبل الشروع في اية مفاوضات تمهد لتسوية سلمية بين الطرفين امر مهم، وزار المسؤول الامريكي امس الاول معسكرات النازحين بجنوب وشمال دارفور، والتقي المسؤولين هناك اضافة الي بعثة الاتحاد الافريقي في الاقليم. وقال سون في مؤتمر صحافي عقده بفندق الهيلتون الخرطوم عقب عودته من دارفور امس انه لمس خلال لقائه بمسؤولي الحكومة والمسلحين رغبة الطرفين الملحة لانهاء العنف في الاقليم، مشيرا الي انه لاحظ ايضا تزايد اعداد النازحين بالمعسكرات مقارنة بزيارته السابقة في سبتمبر الماضي، وأضاف انه لا ينبغي الخجل من تقديم المتورطين في ارتكاب جرائم في دارفور للمحاكمة ، ودعا الي ضرورة زيادة قوات الاتحاد الافريقي ودعمها لوجستيا حتي يمكن ان تقوم بالدور المنوط بها، مؤكدا أهمية تطبيق اتفاق ابوجا. وحول تطبيع العلاقات بين الخرطوم وواشنطن، قال ان ذلك ليس دوره لأن الادارة الامريكية تعمل الآن علي تطبيع العلاقات بين البلدين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية