مسؤول سوداني: تغيير جذري سيحدث في دارفور خلال الاشهر الثلاثة القادمة

حجم الخط
0

مسؤول سوداني: تغيير جذري سيحدث في دارفور خلال الاشهر الثلاثة القادمة

مسؤول سوداني: تغيير جذري سيحدث في دارفور خلال الاشهر الثلاثة القادمةالخرطوم ـ القدس العربي من كمال بخيت:كثفت الحكومة السودانية جهودها لاحتواء أزمة دارفور وقطع الطريق علي القوات الدولية حيث تتواصل في مدينة الفاشر بشمال دارفور اجتماعات مراقبة وقف اطلاق النار ولقاءات متصلة بالحركات الرافضة لاتفاق ابوجا لالحاقها بالاتفاق، وفي ذات الاتجاه عبر مجذوب الخليفة مستشار الرئيس البشير عن توقعه حدوث تغيير جذري في دارفور خلال الثلاثة اشهر القادمة خاصة بعد اعلان السلطة الانتقالية في دارفور وبقية الوظائف لكافة الحركات المختلفة في دارفور.واكد عقب لقائه امس في الخرطوم الوفد الامريكي الزائر للبلاد برئاسة القس دنيس دبليو سوبر التزام الحكومة بدعم السلطة الانتقالية في دارفور مالياُ وفنياً وتمكينها من انجاح تطبيق اتفاقية سلام دارفور. واشار الي انعقاد اجتماع اللجنة المشتركة للترتيبات الأمنية بالفاشر لإنفاذ تعزيز وقف اطلاق النار واندماج الحركات المختلفة في القوات المسلحة والشرطة مما يعطي دفعة قوية لهذه الاتفاقية.وابان الخليفة انه تم الاتفاق علي ان يكون والي ولاية غرب دارفور من نصيب الحركات المسلحة بدارفور فيما يظل منصب الوالي في كل من جنوب وشمال دارفور لصالح المؤتمر الوطني.ودعا مجلس الامن الدولي الي الالتزام بما تم الاتفاق عليه بان تكون هنالك عمليات مشتركة ودعم مالي ولوجستي وخبراء عسكريون يساعدون الاتحاد الافريقي وليست قوات مقاتلة من الامم المتحدة مبينا ان الحكومة ملتزمة بما تم الاتفاق عليه. واشار الي ان لقاء رئيس الجمهورية ويان كي مون الامين العام للامم المتحدة امن علي المرحلة الاولي الخاصة بالدعم الخفيف والمرحلة الثانية والتي الآن يجري النقاش حول تفاصيلها وكذلك النقاش حول المرحلة الثالثة لتأكيد التوضيح اللازم في ذلك، وابان بان المرجعية في الحوار مع الذين لم يوقعوا اتفاقية ابوجا مشيرا الي ان الحكومة سمحت للقادة الميدانيين بالالتقاء في دارفور لترتيب اوضاعهم ومن ثم الاجتماع للحوار معهم في اطار اتفاقية ابوجا.وقال انه تم الاتفاق علي مقترح الاتحاد الاوروبي الاول لتقوم بعثة مجلس حقوق الانسان بزيارة السودان والوقوف علي الحقائق في دارفور.واشار الي انه اطلع الوفد الامريكي الزائر علي الاوضاع في دارفور مبينا ان هذا الوفد لا يمثل الحكومة الامريكية ولا أي جهة ما وانما لهم أثر اجتماعي وسياسي واخلاقي في المجتمع الامريكي.وقال اننا اكدنا لهم اننا ندفع في اطار تطبيق اتفاقية سلام دارفور التي تنص علي سيادة السودان وحفظه وان لا تدع مجالا للتدخل الدولي فيه مبينا ان هنالك تطابقا في الآراء ووجهات النظر بان الحرب لا تحل مشكلة وانما العمل السياسي والاجتماعي هو الذي يحقق السلام والتنمية في دارفور.ومن جانبه اكد القس دنيس دبليو سوبر رئيس الوفد الامريكي بانهم وجدوا ترحيبا مدهشا وحارا من كل اعضاء الحكومة السودانية.واشار الي انه سيلتقي بالرئيس البشير كما انه سيقوم بزيارة لدارفور خلال هذا الاسبوع للوقوف علي الاوضاع حتي يمكنهم المساهمة في تغيير الافكار عن طبيعية الاوضاع في دارفور.ومن المنتظر ان يعقد مجلس الأمن الدولي اليوم الخميس اجتماعا يستمع فيه لتقرير من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حول القرار (1590) والخاص بتنفيذ اتفاقية السلام الموقعة بين الحكومة والحركة الشعبية في التاسع من كانون الثاني (يناير) من العام 2005م.ولم تستبعد راضية عاشوري الناطق الرسمي باسم بعثة الأمم المتحدة بالخرطوم أن يناقش المجلس قضايا أخري تتعلق بالأوضاع في السودان، مشيرة إلي ان التقرير الذي يقدمه الأمين العام يتم إيداعه للمجلس كل ستة اشهر.الي ذلك قال المجلس في خطته التي أصدرها لشهر شباط (فبراير) الجاري وما يليها من أيام بشأن الأوضاع بدارفور انه ينتظر الموافقة الجادة من الحكومة السودانية بشأن نشر قوة هجين بدارفور وأشار المجلس في خطته التي تحصلت القدس العربي علي بعض ملامحها إلي انه يسعي لتحقيق العملية (الهجين) بين الأمم المتحدة والقوات الأفريقية وفي حال موافقة الخرطوم سيناقش حجم العملية الهجين والقضايا المرتبطة بنشر طواقمها والدعم اللازم لها مع الأجهزة المعنية بالأمم المتحدة.في الاثناء ذكرت وكالة أنباء الأمم المتحدة بجنيف أنه من المقرر أن يتوجه المبعوث الخاص للأمين العام لدارفور، يان الياسون ومبعوث الاتحاد الأفريقي، سالم أحمد سالم، إلي دارفور الأسبوع القادم في إطار جهودهما الرامية إلي إحياء عملية السلام الخاصة بالإقليم.وسيتوجه كل من الياسون وسالم يوم الاثنين إلي العاصمة الخرطوم ومن ثم إلي دارفور لعقد محادثات مع الحكومة ومع ممثلين من الجماعات المسلحة التي لم توقع علي اتفاق السلام.من ناحية أخري قدم الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، في جلسة مغلقة، إحاطة لمجلس الأمن عن زيارته الأخيرة لأفريقيا والتي ناقش فيها مسألة دارفور مع أعضاء الاتحاد الأفريقي في القمة التي عقدت في أديس أبابا.وأكد الأمين العام أن وقف الأعمال القتالية أمر عاجل وأن التأخير في ذلك يمنع المساعدات الإنسانية من الوصول إلي المتضررين.وبعد الاجتماع قال الأمين العام للصحافيين إنه أحاط أعضاء المجلس بنتائج لقائه المفيد والبناء مع الرئيس السوداني، عمر البشير، حين تحدثا عن نشر قوات مختلطة في دارفور.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية