الخرطوم ـ ‘القدس العربي’ ـ من كمال حسن بخيت: حَمّل د. نافع علي نافع مساعد الرئيس السوداني نائب رئيس المؤتمر الوطني لشؤون الحزب، الخطاب العَاطفي للحركة الشعبية وبرنامجها غير المنطقي، مسؤولية انفصال الجنوب. وقال نافع في حديث للتلفزيون السوداني أمس، إنّ الجنوبيين صوّتوا للإنفصال، لكونه أصبح تحصيل حاصل وأمراً واقعاً مفروضاً عليهم من قِبل ساسة الحركة، ونبّه إلى أنّ كلاً من الشمال والجنوب محتاج للآخر من أجل المستقبل، وأوضح أن المؤتمر الوطني بذل المستحيل من حوار واقتتال من أجل الوحدة، ولكن إرادة الجنوبيين كانت الغالبة بفعل الحركة. وطالب نافع، القوى السياسية بعدم اختزال الحكومة الوطنية في قَضية المشاركة بالسلطة، وأشار إلى أنّ الجهاز التنفيذي لا يسع الجميع، ودَعَا الأحزاب للاتفاق على برنامج وطني بدلاً عن البحث في عيوب ونواقص الإنقاذ. واستبعد د. نافع، إمكانية حدوث المشهد التونسي كوسيلة لتغيير الحكم، وقال: الشعب السوداني يعي جيداً مصالحه، ويعلم أنّه ليس هناك في الساحة السياسية عطاء أكثر من الإنقاذ، وأضاف انه جرّب كل من في الساحة، وهو يفرق بين من يقول ومن يفعل، وأشار إلى أن الحكومة جاءت بوزراء من كل المجموعات السكانية، ولم تركز على جماعات محددة. وَجَدّدَ نافع، رفض الحكومة القاطع لأن تكون هناك علمانية بالسودان، ونَفى تَراجع الحكومة عن الحريات، وقال إنّ الحريات المتاحة الآن ليست مُتوافرة في أيِّ من الدول العربية، وتابع: نحن نعي جيداً أن التقدم والتطور لا يخدمه الكبت والتضييق، وقال: إنه ليس من المنطق أن نسمح لأحد بإخلال الأمن.
وَجَدّدَ نافع، رفض الحكومة للجنسية المزدوجة للجنوبيين حال الانفصال، وقال إن الحديث عن الجنسية ينبغي ألاّ يكون بالعواطف، ونبّه إلى أن الحديث الآن ليس عن منح الجنسية للجنوبيين كبقية الأجانب، وإنّما الحديث مُنصب على حق الجنوبيين في الجنسية، وقال: الجنسية شأن سيادي ولا يَعني ذلك منح الجنسية للأجانب وعدم منحها للجنوبيين ومن حق الدولة أن تعطي هذا وتمنع ذاك وفقاً للمعطيات القانونية.
ولفت نافع إلى أنّ الجنوب في حاجة لعلاقة سوية مع الشمال في المجاليْن السياسي والاقتصادي، وأن الكل يعلم ذلك، وقال: ولكننا نأمل في أن يتخلّص الجنوب من المجالات التي تؤثر على هذه العلاقة السوية.