تونس – يو بي اي: قال مساعد الرئيس السوداني نافع علي نافع إن الحركة الشعبية لتحرير السودان برئاسة سيلفا كير لا ترغب في إقامة علاقة كونفدرالية بين شمال وجنوب السودان وفقا للإقتراح الذي عرضته مصر على لسان وزير خارجيتها احمد ابو الغيط.
ولم يحدد نافع خلال مؤتمر صحافي عقده امس الخميس بمقر مركز جامعة الدول العربية بتونس، موقف حكومة بلاده من هذا الاقتراح، واكتفى بالقول إنه إذا كان الاقتراح المصري المذكور يرمي إلى تجاوز تقرير المصير أو الانفصال، ‘فلن يجد من الحركة الشعبية آذانا صاغية’. وكان أبو الغيط قد أعلن في وقت سابق أن بلاده عرضت على السودان حلا باعتماد ‘الكونفدرالية’ بين الشمال والجنوب، ولكنه لم يقدم تفاصيل حول هذا المقترح. وقد رحب عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية بهذا المقترح، وقال إنه سيزور قريبا السودان لمتابعة التطورات عن قرب، واصفا الوضع الحالي في السودان بالمقلق.
غير أن الحركة الشعبية لتحرير السودان سارعت إلى رفض هذا المقترح على لسان استيفن زيو داو وزير التجارة في حكومة جنوب السودان الذي دعا في المقابل السلطات المصرية إلى مساعدة شريكي الحكم على ترتيب ما بعد الاستفتاء. وبخصوص الاستفتاء، اعتبر نافع الذي يشغل أيضا منصب نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني السوداني الحاكم، أن الاستفتاء في حد ذاته هو جزء من مخططات الغرب لتقسيم إفريقيا والعالم العربي. وقال إن حكومة بلاده لا تقلل من مخاطر هذا الاستفتاء، وتوقع أن تكون نتيجته لصالح الانفصال وليس الوحدة.
ولكن المسؤول السوداني اعتبر أنه ليس هناك ما يبرر تلك التصريحات التي أشارت إلى إمكانية حدوث ‘حمام دم’ في السودان، في إشارة إلى التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي باراك أوباما.
وقال نافع إن الشمال لن يبادر إلى الحرب ضد الجنوب، و’سنسعى ألا يكون في الجنوب خلافات تتحول إلى حمامات دم ولا نعتقد أن هناك مبررا لذلك، ونحن نعمل حاليا ما بوسعنا حتى تظل العلاقة بين الشمال والجنوب ودية ولن نبادر بحرب ضد الجنوب’. وأكد أن الخرطوم لن تسعى إلى مقايضة إجراء الاستفتاء بإسقاط قرارات المحكمة الجنائية الدولية ضد الرئيس عمر البشير، وقال إن الغرب حريص على الاستفتاء وهو حريص أيضا على الانفصال بنفس القدر والمحكمة الجنائية سيف مسلط على رقاب السودان ولكن من جانبنا فنحن لا نتعامل بمبدأ المقايضة ولا بمبدأ العصا والجزرة.
وجدد التأكيد على أن الإنقسام لن يضعف السودان، متهما القيادة السياسية في الحركة الشعبية بأنها مرتبطة باللوبي اليهودي المنحاز لإسرائيل.
وقال ‘ليس مفاجئا بالنسبة لنا أن تعلن بعض قيادات الحركة الشعبية إقامة علاقات مع إسرائيل، وأن تصريحات سيلفا كير الأخيرة بشأن تطبيع العلاقات بين جنوب السودان وإسرائيل بعد الاستفتاء، تعكس ارتباطات الحركة الشعبية باللوبي اليهودي وعلاقاته بإسرائيل’.