مسؤول سوري: العقوبات الامريكية تؤثر علي النمو الاقتصادي
مسؤول سوري: العقوبات الامريكية تؤثر علي النمو الاقتصادي دمشق ـ يو بي أي: قال مسؤول سوري إن العقوبات الأميركية علي المصرف التجاري السوري بما في ذلك الاحتكار المباشر وغير المباشر لبعض التجهيزات والبرمجيات ستؤثر علي تسريع النمو الاقتصادي في سورية كما أثرت علي أرباح المصرف. وقال مدير المصرف التجاري السوري دريد درغام في ندوة الثلاثاء الاقتصادي التي نشرت صحيفتا (تشرين) و(البعث) وقائعها امس الخميس، أن العقوبات الأميركية المفروضة علي المصرف بما في ذلك احتكار البرمجيات وبعض التجهيرات ستؤثر بكل تأكيد علي تسريع النمو الاقتصادي في سورية .وفي محاضرة لدرغام خلال الندوة قال ان اجبار بلد علي تحويل احتياطياته المرتكزة علي الدولار إلي عملات أخري قد تتسبب بخسائر مختلفة وأعرب ضرغام عن الخشية من أن تتسبب الضعوط الأميركية في تنامي أشكال غير قانونية من الأعمال التجارية والتحويلات و هو أمر لا ترغب به سورية أو أميركا أو باقي دول العالم .وكانت سورية أعلنت أخيرا عن تحويل تعاملاتها المالية مع الخارج إلي اليورو بدلا من الدولار الأميركي.وفرضت الولايات المتحدة علي سورية عقوبات اقتصادية في العام 2003 وقد شدد الرئيس الأميركي جورج بوش هذه العقوبات في العام 2004 باسم قانون محاسبة سورية واستعادة سيادة لبنان .ويفرض القانون عقوبات اقتصادية وسياسية ودبلوماسية علي البلاد. وفي العام 2004 هددت واشنطن بمقاطعة المصرف بعدما اتهمته بعملية غسيل أموال. وفي العام 2005 قررت مقاطعته ومنع تعامله بالدولار بشكل مباشر أو غير مباشر.وقال درغام رغم الضغوط علي المصرف والمنافسة فإن أرباح المصرف تتزايد فقد ارتفعت من 16 مليار ليرة عام 2004 إلي 17 مليار ليرة عام 2005 وكان من الممكن أن نحقق أرباحاً أكبر بغياب العقوبات .واضاف الولايات المتحدة رفضت جميع الدعوات لتقديم دليل أو إرسال لجنة من جمعية المصرفيين الأميركيين للتحقق من أننا لا نخفي شيئاً . وتابع القول كان الاتهام دائما في التشدد علي حركة الأموال مصرفياً وفجأة أصبح الاتهام معكوساً حيث استند إلي عدم قدرة الجهاز الرقابي والتشريعي علي مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب في سورية .وأبدي درغام استغرابه لفرض العقوبات علي المصرف بالرغم من كل إجراءاته الإصلاحية التي يسير بها خلال السنوات الماضية . وأشار إلي أنه بين هذه الإجراءات طبيق إجراءات مكافحة غسيل الأموال وإعادة الهيكلية المصرفية ومعالجة مشكلات البطالة المقنعة .وأضاف أن هذه الإجراءات وصلت بالمصرف إلي مواقع متقدمة من حيث الأرباح وكان بالإمكان تحقيق أرباح أكبر لولا العقوبات.واعترف درغام بالمآخذ علي القطاع المصرفي السوري وتتمثل بتكديس السيولة والتشديد علي حركة الأموال واقتصاد التسليف والضعف في القدرة علي جذب الودائع طويلة الأمد وضعف خدمات الدفع الالكتروني .وذكر د. درغام أن المصرف التجاري السوري يمتلك سيولة تقدر ب_10 مليارات دولار بينما يملك حجم أصول تتراوح بين 18 و19 مليار دولار .4