مسؤول سوري رفيع يطلب زيادة كبيرة في رواتب المسؤولين لمحاربة الفساد.. وناشطون يردّون

كامل صقر
حجم الخط
0

دمشق- “القدس العربي”:

أثارت دعوة مسؤول سوري رفيع لزيادة أجور المسؤولين في البلاد، ردود أفعال واسعة لاسيما على مواقع التواصل الاجتماعي.
مهدي دخل الله عضو القيادة المركزية في حزب البعث الحاكم، ووزير الإعلام والسفير السابق لدمشق في الرياض، اعتبر في مقالة له بجريدة تشرين الحكومية، أن رفع رواتب المسؤولين في سوريا يسهم في حمايتهم من الانزلاق نحو الفساد.

وأجرى دخل الله مقارنة بين الوضع في كل من لبنان والعراق مع الوضع في سوريا، وذهب إلى أن تخفيض الرواتب الضخمة للمسؤولين من وزراء ونواب في لبنان والعراق حلّ معقول لمواجهة الفساد، أما في سوريا فإن زيادة رواتب المسؤولين، وزراء مدراء عامّين ونواب، تبدو هي الحل للجم الفساد وفق ما رآه المسؤول دخل الله.
أبرز الردود على هذا الاقتراح صدرت من السفير السوري السابق لدى الأردن بهجت سليمان، الذي كتب على صفحته في فيسبوك مستهجناً: “ما رأيكم بوزير وسفير سابق ومسؤول حزبي حالي، يُطالب بزيادة رواتب الوزراء والنواب في سوريا، إشفاقاً على وضعهم المادي البائس؟”.
وكتب دخل الله في سياق مقالته تلك أن الحكومتين اللبنانية والعراقية اضطرتا لتخفيض رواتب الوزراء والمسؤولين الكبار إلى النصف تحت ضغط الشارع الشعبي الهائج احتجاجاً على الفساد. فراتب الوزير اللبناني إثنا عشر ألف دولار شهرياً، والنائب حوالي تسعة آلاف دولار، إضافةً إلى المصاريف الشخصية ومصاريف المكاتب والمرافقين الباهظة.

وأضاف: “أما في العراق فإن راتب الوزير والنائب يصل إلى ثمانية آلاف دولار شهرياً مع اثني عشر ألف دولار مصاريف مكتبية”. وتابع: “لذا فإن الحكومتين تريان في تخفيض الرواتب طريقاً لتخفيف الفساد، بمعنى توفير كميات كبيرة من المال، في حال التخفيض، دعماً للموازنة، هذا كله عملية إعادة توزيع الدخل لمصلحة الناس”.
ورأى دخل الله أنه لابدّ من إجراء معاكس لمواجهة الفساد في سوريا، أي زيادة مهمة في الرواتب للمسؤولين، وقال: “إذ إنه كيف يمكن لمسؤول كبير، وزير على سبيل المثال أو مدير عام، أن يرتب شؤون أسرته بما يعادل مئة وخمسين دولاراً شهرياً؟ وكيف يمكن لنائب في برلماننا أن يواجه الحياة ومطالبها بما يعادل أقل من مئة دولار شهرياً؟”.

وقال: “هذا يعني أن الفقير الذي ليس عنده رزق أو دخل يعيش منه لا يستطيع أن يكون نائباً أو مسؤولاً كبيراً، وإذا وصل إلى هذا المنصب فلديه دوافع حياتية للانزلاق نحو الفساد حتى لو لم تسمح أخلاقه بذلك”.
ونوّه دخل الله في مقترحه هذا إلى وصفه بمبدأ “العدالة الاجتماعية” الذي يقول: “إن الدخل أو الراتب أو الأجر ينبغي أن يكون على قدر المسؤولية، أي أنه ينبغي أن يتطابق مع ناتجه وأهمية هذا الناتج للمجتمع بكامله”.
وكتب أحد النشطاء ردّاً على ما أورده دخل الله: “هل تستطيع يا رفيق دخل الله أن تُعطينا لمحة سريعة عن أملاك كل مسؤول من قصور وفلل وأموال ثم بعد ذلك نبحث إذا ما كان يحتاج أصلاً لراتب كبير أم لا”.
وكتب ناشط آخر موافقاً رأي دخل الله بأن الرواتب المجزية للمسؤولين كان بإمكانها أن تحصّن المسؤول ولن يكون مضطراً أصلاً للسرقة والفساد.
واعتبر ناشط آخر أن الحل لأزمة الفساد في سوريا يكون برفع الغطاء عن القضاء والقضاة وأملاكهم وتطبيق القانون عليهم علنا، وبتفعيل قانون من أين لك هذا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية