مسؤول عراقي: الجامعة العربية قصّرت بالتعامل مع ملف سورية ولا توجهات لإعادة عضويتها

حجم الخط
0

جنيف ـ يو بي آي: أقرّ مسؤول عراقي بأن جامعة الدول العربية قصّرت في التعامل مع ملف الأزمة في سورية، واكد أن لا توجهات حالياً لاعادتها إليها بعد تجميد عضويتها.وقال سفير العراق لدى جامعة الدول العربية، قيس العزاوي، ليونايتد برس انترناشونال، على هامش مشاركته بالمؤتمر الدولي السوري في جنيف، الثلاثاء، ‘إن جامعة الدول العربية ينبغي أن لا تكون طرفاً بل وسيطاً في حل أي اشكال عربي.. وعندما تتحول إلى طرف فيه فإن منطق الحوار ينتهي’، مستبعداً أية تحركات لإعادة عضوية سورية في الجامعة العربية.واضاف ‘هذه القضية غير مطروحة، ونحن في الحكومة العراقية ندعم أي حل للوصول إلى السلام في سورية ولا يمكن أن نغفل كل أطراف الأمر الواقع الموجودة حالياً سواء اكانت السلطة أم المعارضة، وندعم الجميع للوصول إلى حل سلمي للأزمة الراهنة’.ورأى العزواي أن أهمية المؤتمر الدولي السوري ‘تنعكس من حقيقة أنه جمع ممثلين عن المجتمع المدني والأحزاب والجمعيات العربية والأجنبية لكي يرفعوا صوت الاعتدال ويطالبوا بوقف العنف ورفع صوت الحكمة، لأننا بحاجة إليها بعد سيل الدماء قرابة عامين في سورية، وبحاجة إلى الحوار لايجاد حل سلمي منذ البداية’.وقال إن ‘من حق الشعب السوري أن يطالب بحقوقه المشروعة في الديمقراطية والاصلاح والانتقال السلمي للسلطة وتداول السلطة واجراء انتخابات حرة ونزيهة، ونحن ناصرنا دائماً صوت الاعتدال وصوت الديمقراطية وصوت الوطنية ورفضنا رفضاً قاطعاً أي تدخل أجنبي في الشؤون الداخلية لسوريا وأي تسليح لأي من الطرفين سواء أكان النظام أم المعارضة، ودعمنا كل مبادرات جامعة الدول العربية لوقف العنف والدعوة إلى الحوار’. واضاف سفير العراق لدى جامعة الدول العربية، إن حكومة بلاده ‘ترجمت موقفها من الأزمة السورية بمبادرة اطلقتها في القمة العربية في بغداد ومن خلال دعم كل مبادرات الجامعة العربية لايجاد حل سلمي انطلاقاً من اعتقادها بأن المشكلة السورية معقدة وأن الشعب السوري محق في انتفاضته وينبغي أن يحصل على حقوقه العادلة والمشروعة، وأن لا تتحول سوريا إلى ميدان للمعارك والقتل والذبح والعنف والتدخل الأجنبي وانتشار الجماعات الجهادية’.وتابع ‘نحن في العراق عانينا بما فيه الكفاية من تنظيم القاعدة والجماعات المتحالفة معه مثل جبهة النصرة وغيرها، وما زلنا نعاني إلى اليوم من القتل الأعمى والتفجيرات وكل هذا يجري الآن في سوريا، وكان لنا موقف ثابت من خلال جامعة الدول العربية، ورفضنا اخضاع سوريا لأحكام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لأننا عانينا منها وما نزال حتى الآن وندفع ثمناً باهظاً لمضاعفاتها بعد مرور نحو 10 سنوات على سقوط النظام السابق، وانطلاقاً من قناعتنا بأنها ستؤثّر على الشعب السوري أكثر من النظام’.واضاف العزاوي ‘رفضنا أيضاً اخضاع سوريا لحصار اقتصادي لأننا عانينا منه كما رفضنا العنف لأننا عانينا منه أيضاً، وبالتالي لا نزال ندعو إلى حل المسألة السورية عبر الحوار السلمي ومن خلال وساطة محايدة من جامعة الدول العربية وعبر وساطة دولية نزيهة، ونقف ضد كل التدخلات الأجنبية المدنية والعسكرية في الشأن الداخلي السوري’.وحمّل دولاً اقليمية مسؤولية المد الأصولي في سورية، وقال ‘هناك مصالح اقليمية تتصارع مع الإرادات الوطنية وباشكال عديدة كل يوم، غير أن الحل الأمثل هو البحث عن مخرج سلمي عبر الحوار وليس عن طريق العنف لأن خسارة أحد الطرفين تعني وقوع مجازر، ونحن لا نريد أن يتكرر ما حدث في العراق من مجازر طائفية في سورية’.ومن جهة ثانية، قال العزاوي إن ‘الربيع العربي موجود في العراق، ومن النعم الكبيرة جداً في العهد الجديد أن الجميع يمكن أن يخرجوا في مظاهرات ويعتبرها حقهم شريطة أن تكون سلمية وفي اطار دستوري، في حين أن التظاهر ممنوع في دول أخرى، وبدأت الحكومة في تلبية المطالب المشروعة للمحتجين، وتعتبر أن الربيع العربي في العراق هو ظاهرة سلمية وصحية أيضاً’.qar

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية