مسؤول عراقي يصف مخيم الهول بـ«منبع لدعم الإرهاب»

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: وصف مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم الأعرجي، الإثنين، مخيم الهول السوري أنه «منبع بشري لدعم الإرهاب» وفيما أكد أن ملف المخيّم ليس موضوعا محليا، بل هو قضية مجتمع دولي، شدد على وجوب تفكيكه.
وقال خلال مؤتمر خاص عن مخيم الهول، بحضور رئيسة بعثة الأمم المتحدة العاملة في العراق، جينين بلاسخارت وعدد من السفراء والقادة الأمنيين والمختصين، إن «مخيم الهول هو قنبلة موقوتة ويجب إنهاء المخيم وتفكيكه».
وأضاف ان «المخيم منبع بشري لدعم الإرهاب، ونطالب الأمم المتحدة والمسؤولين والسفراء بسحب رعاياهم من هذا المخيم».
وأشار إلى أن «الحكومة وبقرار جريء قامت بنقل 1298 عائلة من المخيم إلى داخل العراق» مشيرا إلى أن «عدد العوائل المتواجدة في المخيم هي قرابة سبعة آلاف عائلة».
ولفت إلى أن «العدد بتزايد لأن حالات الولادة مستمرة بهذا المخيم، ولا توجد دولة بمنأى عن الإرهاب».
وبين أن «الاطفال هم أبرياء وضحايا لكن وجودهم بهذا المخيم سيحولهم لإرهابيين بالمستقبل» مؤكدا أن «مخيم الهول ليس موضوعا محليا بل هو قضية مجتمع دولي».
يأتي ذلك في وقتٍ أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية أحمد الصحاف، عقد اجتماع حكومي ـ دولي بشأن مخيم الهول في سوريا، فيما أشار إلى أن الحكومة نقلت 10 وجبات لأسر عراقية من المخيم إلى البلاد.
وقال الصحاف للوكالة الرسمية أمس، إن «اجتماعاً يضم وزارة الخارجية ومستشارية الأمن القومي والبعثات والمنظمات المقيمة في العراق (عُقد أمس) لمناقشة رؤية حكومة العراق بشأن مخيم الهول في سوريا» مبينا أن «إنهاء مسألة مخيم الهول أصبحت مصلحة أمنية عليا بالنسبة للعراق لما تحمله من انعكاسات مجتمعية».
وأضاف أن «الحكومة تدعو المجتمع الدولي على حث جميع الدول التي لديها رعايا في مخيم الهول بسوريا إلى سحب رعاياها بالسرعة الممكنة واغلاق هذا المخيم الذي تحول إلى بؤرة اجتماعية خطرة» مشيرا إلى أن «الحكومة بادرت بتوزيع المهام وتحديد المسؤوليات لمجموعة مؤسسات حكومية عراقية لتستمر في عمليات نقل وتأهيل وإدماج جميع العوائل العراقية القادمة من مخيم الهول السوري وفي منهجية واضحة ومسؤولية حكومية مباشرة».
وذكر أن «الحكومة استطاعت نقل 10 وجبات لأسر عراقية قادمة من مخيم الهول السوري إلى البلاد بواقع 1393 عائلة اي بمعدل 5569 فرداً» مشددا على أهمية «دعم المجتمع الدولي للجهات الحكومية ومنها وزارة الهجرة والمهجرين في برامج التاهيل والصحة النفسية والتدريب المهني داخل مركز التاهيل النفسي والمجتمعي في جدعة 1 الذي هو بإدارة ومسؤولية وزارة الهجرة».
وأشار أيضاً إلى أهمية «استجابة المجتمع الدولي بالتنسيق مع وزارة الخارجية العراقية لعقد مؤتمر على مستوى وزراء الخارجية لمناقشة الأهمية الكبيرة لإنهاء ملف مخيم الهول السوري وإغلاقه بشكل نهائي» لافتاً إلى أن «الحكومة استطاعت من خلال منهجية العمل التي تجري بإشراف رئيس مجلس الوزراء في إيجاد أرضية قوية وقبول اجتماعي إيجابي لجميع العوائل التي تم ادماجها في مناطقها الأصلية، وقدمت قصـة نجاح نوعية المجتمع الدولي تضاف لقصص النجاح العراقية في مكافحة الإرهاب وبناء السلام».
على المستوى السياسي، حذر القيادي في «الإطار التنسيقي» الشيعي، جبار عودة، من تنفيذ ما وصفها «أجندة خبيثة» للبيت الأبيض يراد منها ضرب الاستقرار في العراق، مبينا أن إعادة عوائل تنظيم «الدولة الإسلامية» من مخيم الهول سيؤدي إلى «انتكاسة أمنية».
وقال في تصريحات صحافية لمواقع إخبارية محلّية تابعة للإطار أمس، إن «أمريكا تضغط منذ أشهر من أجل العودة الفوضوية للأسر الموجودة في مخيم الهول السوري إلى مناطقها من دون أي إجراءات تدقيق».
وأضاف: «لا يمكن السماح بعودة من تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء، ويجب أن يحال كل من تورط بجرائم قتل الأبرياء وحرق ممتلكاتهم للقضاء العراقي لينال جزاءه، وخلاف تلك الشروط فإن استقرار الوضع الأمني لا يمكن ضمان استمراره».
وأشار إلى أن «أمريكا تضغط في اتجاه العودة المتسارعة لكنها بالمقابل ترفض أخذ رعاياها في مخيم الهول السوري في ازدواجية أخرى تظهر كيفية التعامل مع كيان إرهابي صنعته دوائرها المخابراتية منذ 50 سنة» على حدّ وصفه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية