مسؤول عسكري: الحرب في العراق اهلية وليست امريكية وقوات الشرطة والجيش خاضعة لنفوذ الميليشيات الشيعية

حجم الخط
0

لندن ـ “القدس العربي”: قال مسؤول عسكري امريكي ان الحرب في العراق لم تعد حربا امريكية بقدر ما هي حرب اهلية، حيث يقول ان الوضع يؤثر علي اداء القوات العراقية من خلال تدخل الاحزاب السياسية التي ترتبط بقادة الفرق العراقية وتقوم بتوجيه الاوامر لهم من خلال الهاتف النقال. وقالت صحيفة نيويورك تايمز ان الرئيس الامريكي جورج بوش وان لم يبد اي اشارة حول توجه استراتيجيته في العراق، سواء قرر مواصلة المهمة بزيادة عدد القوات او الانسحاب التدريجي فان الامن سيترك في النهاية في يد العراقيين الذين يعانون من ضعف وفساد خاصة عندما لا يوجد دعم امريكي.

ويقول مسؤولون عسكريون ان التأثير السياسي وان كان كبيرا علي الجيش الا ان تأثير الجماعات الشيعية والميليشيات علي قوات الشرطة اكبر. ويقول ميجر جنرال ان الميليشيات تقوم بالسيطرة علي قوات الشرطة، حيث تعزز وجودها في الاحياء من خلال الاعتماد علي قوات الشرطة. ويقول ان القوات ذات الغالبية السنية تجد دعما من جماعات المقاومة المسلحة في غرب العراق. ويعتقد المسؤول ان كل جماعة وعنصر امن في العراق يتعرض للتأثير من الجماعات السياسية، وفي الوقت الذي يتعاون فيه عدد من الميليشيات الا ان الآخرين يتعاونون لخوفهم علي امنهم وعائلاتهم ومصالحهم. ويصف الجنرال الوضع بانه مثل الاوركسترا الشاذة يغني كل طرف فيها اغنيته. ومما يعقد ويزيد من الوضع هو ان معظم قوات الشرطة والجيش تأخذ اوامرها من هذا الوزير او ذاك ولا توجد قيادة موحدة.

ويقول ان وحدته تعثر كل يوم علي جثث مرمية في الشوارع او قرب مكبات القمامة، ولا يتم التحقيق في الحادث، او القاء القبض علي الفاعل وتعرف هوية القتيل من خلال الحي الذي يعثر فيه علي جثته، فهو ان وجد في حي سني، يعتقد انه شيعي، وان وجد في حي شيعي يقال انه سني. ويشير الي ان السنة لا يثقون بأي من افراد الشرطة او الجيش، حيث يخافون من مغادرة احيائهم. ويتهم سكان احياء الامريكيين بأنهم يقومون بنزع اسلحتهم التي يحملونها للدفاع عن انفسهم فيما يقومون بترك السلاح في يد جماعات المهدي. ويتحدث المسؤولون الامريكيون عن تشوش الاوامر التي يتلقاها قادة الوحدات العراقية فهو قد يتلقي مكالمة من جهة سياسية تأمره باعتقال هذا الشخص او ذاك وبعدها يتلقي امرا بعدم فعل ذلك. وكان بوش قد اجتمع مع كبار مستشاريه في منتجعه بتكساس الخميس لدراسة خيارات استراتيجيته الجديدة في العراق التي يريد أن يعلنها الشهر القادم. حيث دعا بوش نائبه ديك تشيني ووزير الدفاع روبرت غيتس ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس والجنرال بيتر بيس رئيس هيئة الاركان المشتركة ومستشار الامن القومي ستيفن هادلي. ويتوقع ان يعلن بوش الذي لم يرد بشكل ايجابي علي تقرير بيكر ـ هاميلتون بزيادة عدد القوات الامريكية في العراق في محاولة لتحسين الوضع واحتواء العنف المتصاعد، قبل ان يبدأ بسحب القوات. وكان بوش اعلن الاسبوع الماضي بانه يدرس كل الخيارات بما في ذلك خيار زيادة القوات لفترة قصيرة، وينتظر تقييم وزير دفاعه الجديد الذي زار بغداد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية