بغداد ـ «القدس العربي»: أكد ضابط أمريكي في قاعدة عين الأسد في محافظة الأنبار، أن المصابين في القصف الإيراني على القاعدة سيعودون قريبا للعمل، فيما أشار المتحدث باسم العمليات المشتركة اللواء تحسين الخفاجي إلى أن الجزء الذي يشغله التحالف الدولي في القاعدة، بسيط جدا. وقال مسؤول في قاعدة عين الأسد في تصريح لعدد من وسائل الإعلام المحلية، إن «أصوات الصواريخ التي سقطت على القاعدة كانت قوية جدا، حيث سقط بعضها في الداخل أما الأخرى فسقطت في محيط القاعدة».
وأضاف «لا يوجد قتلى وجرحى لكن هناك جنودا أصيبوا بارتجاج بالمخ بسبب الأصوات العالية»، مشيرا إلى «أننا جاهزون دائما لحماية القاعدة من أي استهداف قد يحصل».
وأكدت قيادة قاعدة عين الأسد الجوية، علمها بتوقيتات إقلاع وهبوط الطائرات الأمريكية والمناطق التي تقصدها.
وقال قائد القاعدة اللواء الطيار الركن رافد غازي الزبيدي، إن «الطائرات الأمريكية الموجودة في عين الأسد هي للاستطلاع وإسناد لوجستي مثل الطعام أو البريد».
وأضاف أن «أي طائرة امريكية تقلع أو تهبط من عين الأسد لدينا توقيتاتها وهناك جهات تتابع الموضوع وتعلم أين تذهب هذه ومتى تعود»، لافتا إلى «أننا لدينا كشف راداري ومتابعة معهم».
واكد أن «أي طائرة تطلق من القاعدة فالعمليات المشتركة لديها علم كامل بذلك».
كذلك، أكد المتحدث باسم العمليات المشتركة في العراق اللواء تحسين الخفاجي، أن الجزء الذي يشغله التحالف الدولي في قاعدة (عين الأسد) بسيط جدا.
وأضاف أن «لا توجد قوات أمريكية مقاتلة في العراق، لكن هناك مستشارين وخبراء»، مشيرًا إلى أن «مساحة قاعدة عين الأسد تبلغ 60 كم مربع، جزء منها بسيط هو خاص بقوات التحالف من مختلف دول العالم».
في الأثناء، تلقى رئيس الجمهورية برهم صالح، مكالمة هاتفية من وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، أكد خلال على «احترام القرار الوطني العراقي المستقل»، فيما شددا على ضبط النفس والركون إلى التهدئة والحوار.
وقال المكتب الإعلامي لرئيس الجمهورية في بيان «جرى، خلال المكالمة الهاتفية، بحث آخر المستجدات الأمنية والسياسية على الصعيدين الإقليمي والدولي، والتأكيد على ضرورة حماية السيادة العراقية، واحترام القرار الوطني العراقي المستقل».
وأكد أن «تمت أيضاً الإشارة إلى وجوب ضبط النفس والركون إلى التهدئة والحوار البنّاء في حل الأزمات وتجنب التصعيد وبما يعزز أسس السلم والاستقرار في المنطقة والعالم، فضلاً عن التعاون والتنسيق المشترك لمواجهة الإرهاب الداعشي وعدم إتاحة الفرصة للإرهابيين إعادة تنظيم فلولهم و تهديد السلم والأمن الدوليين».
وترك بيان القيادة العسكرية الوسطى الأمريكية – الذي جاء فيه أن عددا من الجنود الأمريكيين عولجوا بعد إصابتهم بارتجاجات دماغية نتيجة الانفجارات التي أحدثتها الصواريخ الإيرانية في قاعدة عين الأسد – الكثير من الأسئلة في واشنطن.
وأشار البيان إلى أن «بهدف إجراءات الوقاية، نُقل ثلاثة جنود إلى مخيم عريفجان في الكويت وثمانية آخرون إلى مستشفى لاندشتول في ألمانيا».
وكان الحرس الثوري الإيراني، أطلق أكثر من عشرة صواريخ باليستية على قاعدة عين الأسد، ردا على مقتل الجنرال في الحرس الثوري قاسم سليماني.