مسؤول فتحاوي يؤكد وجود ‘حراك جديد’ على ملف المصالحة

حجم الخط
0

المصري ينهي جولة وساطة جديدة في غزة وينتقل للقاهرة للقاء المسؤولين المصريينغزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور:

علمت ‘القدس العربي’ من مصدر قيادي في حركة فتح أن زيارة وفد رفيع من حركة فتح لسورية يوم أمس للقاء خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس تأتي ضمن ‘حراك جديد’ طرأ على ملف المصالحة الفلسطينية، بإشراف مصري يهدف إلى جسر الهوة في مواقف الحركتين، لكن المصدر قلل من أهمية هذه اللقاءات في الوصول الى توقيع لاتفاق المصالحة.

وقال المصدر ان مصر أجرت مؤخراً اتصالات سرية جداً مع كل من حركتي فتح وحماس، أثمرت عن ترتيب اللقاء الذي جمع في شهر رمضان الماضي بين اللواء عمر سليمان مدير المخابرات المصرية الذي يشرف على جهود الوساطة، وخالد مشعل في السعودية.

وأكد المسؤول ان هذه اللقاء تلته حركة اتصالات نشطة بين كل من مصر وفتح وحماس، كاشفاً في هذا السياق عن قيام مسؤولين من الحركتين بإجراء اتصالات هاتفية تهدف إلى تهدئة الأجواء المشحونة في أعقاب دخول السلطة الفلسطينية في المفاوضات المباشرة مع إسرائيل.

وذكر المسؤول ان الاتصالات الثلاثية أثمرت عن ترتيب لقاء يجمع وفدا قياديا رفيعا من حركة فتح بآخر من حركة حماس برئاسة خالد مشعل.

وقال ان وفد فتح لهذا اللقاء مكون من عضوي اللجنة المركزية الحاليين عزام الأحمد وصخر بسيسو، وعضو المركزية السابق اللواء نصر يوسف.

لكن المصدر المسؤول في فتح لم يبد تفاؤلاً كبيراً في نتائج هذا اللقاء، وقال انه لقاء اعتيادي على غرار اللقاءات السابقة، مشيرا الى ان عقد المصالحة تكمن في رفض حماس التوقيع على ورقة المصالحة المصرية.

من جهته أكد الأحمد انه سيلتقي مع قادة من حركة حماس على هامش انعقاد البرلمان العربي في العاصمة السورية دمشق، ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية ‘وفا’ عن الأحمد قوله ان اللقاء مع قادة حماس ليس الأول. وأضاف ‘جرت لقاءات سابقة في غزة وبيروت وفي الضفة الغربية وفي دمشق، ودارت كلها في حلقة واحدة هي كيفية تذليل العقبات لتوقيع حماس على الورقة المصرية’. وجدد الأحمد استعداد فتح لمراعاة ملاحظات حركة حماس وكافة الفصائل الفلسطينية على الورقة المصرية، منوها إلى تأكيد الرئيس عباس على ذلك أكثر من مرة.

وقال ‘نأمل ان تأتينا حماس بمواقف جديدة خاصة بعد لقاء رئيس المخابرات المصري الوزير عمر سليمان وخالد مشعل في مكة المكرمة على هامش أدائهما شعائر العمرة’. وتساءل الأحمد حول جاهزية حماس لـ ‘التوقيع على الورقة المصرية والاستجابة لاستحقاقات الوضع الفلسطيني العام خاصة في ظل الهجمة الإسرائيلية التي تتعرض لها الأراضي الفلسطينية، والجهود المبذولة لتحقيق السلام في المنطقة، واتخاذ إسرائيل الانقسام كذريعة للتهرب من استحقاقات السلام’. وقال صخر بسيسو عضو اللجنة المركزية لفتح ان اللقاءات التي ستعقد مع قيادات حركة حماس بدمشق تأتي في سياق ‘اللقاءات التقليدية’. وقال ‘لا جديد لدينا حتى اللحظة له علاقة بقضايا الورقة المصرية التي أعدت مسبقا أو البحث عن العقبات التي تواجهها’. وأضاف ‘لا أريد أن أعطي أملا كثيرا كوننا نتمنى تلك اللقاءات كي ينجز ملف المصالحة فالواقع الفلسطيني صعب للغاية وبحاجة ماسة لإنهاء المعاناة والانقسام’. وأكد بسيسو استمرار الإشكاليات التي تواجه أزمة توقيع حركة حماس على الورقة المصرية للمصالحة، لكنه في ذات الوقت عبر عن أمله بان تكون لدى حماس ‘مواقف جديدة وإرادة ونوايا حقيقية تجاه المصالحة’. وأكد دعم الرئيس عباس للقاءات مع حماس طالما انها ‘تصب في مصلحة الشعب الفلسطيني’. يشار إلى أن حركة حماس رفضت التوقيع على الورقة المصرية للمصالحة التي طرحت في شهر أكتوبر من العام الماضي، وتنص هذه الورقة على إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية فلسطينية، وإعادة ترتيب الأجهزة بإشراف عربي تتزعمه مصر، وإجراء انتخابات لمنظمة التحرير.

وتطلب حماس بعض التعديلات الخاصة بكيفية تشكيل لجنة الانتخابات، إضافة إلى تعديل الفقرة المتعلقة باللجنة الأمنية العليا، وقيادة منظمة التحرير.

وترافقت زيارة وفد فتح لسورية مع جولة يجريها الاقتصادي الفلسطيني منيب المصري الذي يتوسط لإنهاء الخلاف الداخلي في قطاع غزة، حيث عقد سلسلة لقاءات مع قيادات التنظيمات والمستقلين بهدف تحريك ملف المصالحة.

والتقى المصري مع اسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس في غزة، إضافة إلى ممثلين عن حركة فتح، وفصائل اليسار الفلسطيني وهي الجبهتان الشعبية والديمقراطية وحزب الشعب.

وقال المصري لـ ‘القدس العربي’ ان الجميع أبدوا دعمهم لإنهاء الانقسام، مؤكداً أن الوضع الفلسطيني الحالي في أمس الحاجة لهذه المصالحة، مشيراً الى وجود ‘محادثات جدية’، وعبر عن أمله بأن تشهد هذه المحادثات التقدم المرجو منها. وذكر المصري الذي غادر اليوم الجمعة إلى مصر انه سيعاود مرة أخرى القدوم الى غزة، وربما السفر إلى سورية للقاء قادة حماس للحديث في ملف المصالحة.

وعلمت ‘القدس العربي’ ان المصري سيلتقي مسؤولين من جهاز المخابرات العامة المصرية لمناقشة ملف المصالحة، ولإطلاعهم على جهوده التي قام بها في جولته الأخيرة بغزة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية