الأنبار ـ «القدس العربي»: قال عضو مجلس محافظة الأنبار راجع بركات العيساوي، إن «التحركات الأخيرة لمسلّحي التنظيم، وتهديده لأمن حدود محافظة الأنبار، تدل بما لا يدع مجالا للشك أن هناك جهات خارجية من دول معينة بدأت تحرك التنظيم وفقا لمصالحها في العراق».
وبين لـ«القدس العربي»، أن «تنظيم الدولة كفكر بدأ بالزوال، ومن كان مقتنعا بأفكار وعقيدة الدولة ومستعدا للموت والقتال من أجلها، هؤلاء انتهى دورهم».
واعتبر أن «أحد أسباب ظهور تنظيم الدولة ثانية بهذه القوة في الأنبار وكركوك وصلاح الدين والموصل مؤخرا ً، هو الصراع الأمريكي – الإيراني بهدف زعزعة الأوضاع الأمنية في المناطق السُنية المحررة التي بدأت تعيش استقرارا أمنيا نسبياً».
وشدد على أن «هناك أجندات تعمل سرا لإغراق هذه المحافظات بالفوضى والطائفية وجعلها ساحات لمعارك طاحنة».
ولفت إلى أن «مقاتلي تنظيم الدولة لايزالون يتواجدون في عمق الصحراء ولم ينتهوا، وأن عملية القضاء عليهم تحتاج إلى جيوش كاملة حتى نتمكن من مسك المناطق الصحراوية الكبيرة المشتركة مع صحراء الأراضي السورية في مناطق تمتاز بطبيعتها الوعرة من الكهوف والوديان الخطر، فضلا عن أنها مناطق رخوة أمنيا ولا يستطيع الطيران الحربي والمسير من كشفها».
وبين أن «عدم الاستقرار الأمني في سوريا انعكس بشكل سلبي على العرا ق»، موضحاً أن «محافظة الأنبار تشهد منذ يومين استنفارا أمنيا لمنع ظهور عناصر التنظيم داخل مدن المحافظة مجددا، وسط عملية عسكرية لملاحقة خلايا التنظيم».
وطبقا للمصدر هذه العملية يشارك فيها «الشرطة المحلية والجيش العراقي والحشد العشائري بإسناد ودعم من الأهالي «.
في السياق، كشف ضابط مسؤول في الجيش العراقي عن ظهور نشاط جديد لمسلّحي «الدولة الإسلامية» في مدن وصحارى محافظة الأنبار، مشيراً إلى أن التنظيم «عاد للاستراتيجية القديمة التي اعتمدها في بداياته عندما سيطر على مدن في العراق عام 2014.
ووفق المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، «التنظيم لا يزال قادرا على شن هجمات عسكرية نوعية، مستغلاً المناطق الصحراوية والتلال الوعرة المفتوحة باتجاه محافظتي الموصل وصلاح الدين، لتنفيذ عملياته المباغتة إضافة إلى استغلاّله لضعف الجهد الاستخباراتي العراقي وقلّة القطعات الأمنية في تأمين المناطق والقرى الرخوة أمنياً».
وأوضح أن «عناصر الدولة لايزالون يستخدمون سلاح المناورة وعنصر المفاجأة، في شن العمليات، وكذلك يتمتعون بمهارة على تحديد هدف المكان المراد استهدافه دون كشفهم من قبل أجهزة الأمن، مما أكسب التنظيم نقاط قوة مكنته من العودة مجدداً».
وأضاف «تدفق الأموال والأسلحة إلى تنظيم الدولة لتمويل عملياته ودعم مقاتليه لاتزال مستمرة من خلال المنافذ والطرق الوديان الصحراوية التي يعرفها جيدا مقاتلي الدولة».
وتابع: «معظم هذه الطرق غير مؤمنة بالكامل، بسبب غياب طائرات المراقبة المسيرة لمراقبة الصحراء الشاسعة».