مسؤول في «مسد» لـ «القدس العربي»: نحضّر لمؤتمر وطني شامل

حجم الخط
0

دمشق ـ «القدس العربي»: قال عضو مكتب العلاقات العامة في «مسد» وسكرتير الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا ( البارتي) نصر الدين إبراهيم، في تصريح لـ «القدس العربي» إن مؤتمر «وحدة المكونات» جاء في مرحلة حساسة من تاريخ البلاد، بهدف جمع ممثلي جميع المكونات القومية والدينية والفكرية في المنطقة، من كرد وعرب وسريان آشوريين وتركمان وأرمن وشركس وغيرهم، للتأكيد على الالتزام بمسار وطني ديمقراطي جامع قائم على الشراكة الحقيقية والمواطنة المتساوية، ورفض كل أشكال التهميش والإقصاء.
وقال: جاء انعقاد المؤتمر كردّ على عقود من السياسات المركزية التي همّشت المكونات الوطنية في سوريا، وعلى الانتهاكات التي وصفها البيان الختامي بأنها «جرائم ضد الإنسانية» بحق أبناء الساحل والسويداء وصحنايا وجرمانا.
كما سعى المشاركون وفق المتحدث إلى «ترسيخ التعدد القومي والديني والثقافي كمصدر قوة وطنية لسوريا، وضمان تمثيل جميع المكونات في البنى السياسية والإدارية لسوريا الجديدة، والعمل على بناء جيش وطني سوري جديد قائم على التطوع والمهنية انطلاقاً من قوات سوريا الديمقراطية، والدفع نحو صياغة دستور عصري يؤسس لدولة لا مركزية. كما أكدوا ضرورة إطلاق مسار شامل للعدالة الانتقالية، وتهيئة الظروف لعودة المهجرين ورفض التغيير الديمغرافي، وتعزيز دور المرأة والشباب والمجتمع المدني في إعادة البناء وترسيخ السلم الأهلي، مع الدعوة لعقد مؤتمر وطني سوري شامل يضم جميع القوى الوطنية والديمقراطية».

تحدّث عن ضغط لفرض نموذج اللامركزية كحلّ للأزمة السورية

جاء المؤتمر «برعاية سياسية واضحة من مؤسسات الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، وبحضور ممثلين عن جميع المكونات القومية والدينية، إضافة إلى شخصيات سياسية واجتماعية بارزة. ويُنظر إليه كمحاولة لتأسيس قاعدة سياسية أوسع لمشروع سوريا ديمقراطية لامركزية، وقد يشكل منطلقاً لبلورة موقف موحد للمكونات خارج إطار النظام السوري الحالي رافض لصيغة الدولة المركزية ذات اللون الواحد التي تحاول السلطة الانتقالية ترسيخها»، وفق قوله.
وحول دعوة شخصيات مثل الشيخ حكمت الهجري و الشيخ غزال غزال وغيرهما، قال المتحدث: إن دعوتهما بالإضافة إلى «شخصيات وطنية بارزة، تعكس سعياً لإشراك رموز ومكونات وطنية مؤثرة من خارج مناطق نفوذ الإدارة الذاتية، بهدف توسيع قاعدة الشرعية الوطنية، وإرسال رسالة سياسية لسلطة دمشق بأن المشروع المطروح يشمل كل السوريين».
ورجّح أن تتبع هذه الخطوة تحركات سياسية للتحضير للمؤتمر الوطني الشامل، وتكثيف الجهود لكسب مكونات ومناطق جديدة خارج شمال وشرق سوريا، مع استخدام الضغط السياسي والإعلامي لفرض نموذج اللامركزية كحل للأزمة السورية، والسعي لانتزاع مقعد للإدارة الذاتية والمكونات المشاركة في أي مفاوضات دولية تخص مستقبل البلاد. وأضاف: باختصار نحن مكونات سوريا الوطنية سنقرر مصير سوريا معا كشركاء .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية