قال ان آلية العمل في المعبر لم ترتق لما كانت عليه قبل 25 يناير ونفى وجود توجه بإغلاقه بسبب سياسة العمل المصريةغزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: قال مسؤول يعمل في هيئة المعابر والحدود في الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس انهم يتواصلون مع الجانب المصري في معبر رفح بهدف إدخال تحسينات على عملية سفر المواطنين من غزة تجاه مصر، وقال ان آلية العمل في المعبر لم ترتق بعد لما كانت عليه قبل 25 كانون الثاني (يناير) الماضي، وطالب المجلس العسكري الحاكم في مصر بإصدار قرار بفتح المعبر بشكل كامل أمام جميع سكان قطاع غزةوأكد بشير أبو النجا نائب رئيس هيئة المعابر والحدود في الحكومة المقالة لـ ‘القدس العربي’ ان هناك ‘حالة استياء’ لديهم بسبب الطرق المتبعة في عمل معبر رفح في الجانب المصري، وقال انهم يجرون اتصالات يومية مع الجانب المصري لحل العديد من الإشكاليات الخاصة بسفر عدد من المسافرين.
وأشار رغم ذلك إلى أن عمل المعبر في هذه الأيام أفضل بكثير من الحالة التي كان عليها في الأيام الأولى لفتحه بعد عملية الإغلاق التي دامت لأكثر من أسبوعين.
وأوضح أبو النجا أن المعبر يعمل الآن بطاقة أقل مما كان يعمل قبل ثورة 25 كانون الثاني (يناير)، من ناحية الأعداد المسوح لها بالسفر من قطاع غزة إلى الخارج عبر الأراضي المصرية.
وكان معبر رفح أغلق عقب بداية ثورة 25 كانون الثاني (يناير) التي أطاحت بالرئيس المصري حسني مبارك، وأعيد افتتاحه من جديد أمام المرضى والطلاب، وأصحاب الإقامات الخارجية والجوازات الأجنبية قبل نحو عشرة أيام. وتفيد معلومات أن الجانب المصري يعيد يومياً عشرات المسافرين الفلسطينيين الذين يقصدون المعبر للسفر، ومنهم مرضى وأصحاب إقامات في الخارج.
وقال أبو النجا ان عمليات المنع هذه يبررها الجانب المصري وجود ‘منع أمني’، لافتاً إلى أن عدد المرجعين زاد في هذه الأيام بسبب توقف العمل بنظام ‘الترحيلات’ التي كان الجانب المصري يستخدمها مع الممنوعين من دخول أراضيه، بسبب الظروف الأمنية الحالية التي تعيشها مصر.
ويقوم نظام ‘الترحيلات’ على تجميع المسافرين الغزيين في حافلة تنطلق بهم من معبر رفح تجاه مطار القاهرة الدولي، ومنه يقصدون السفر إلى الخارج.
وبحسب أبو النجا فإن السلطات المصرية تسمح الآن بدخول الفلسطينيين من المرضى والطلاب وغيرهم من حملة الإقامات في الخارج ويقصدون بلدانا غير مصر للسفر إلى أراضيها لمدة ثلاثة أيام، على خلاف عملية الترجيل المتبعة في السابق، في حين تمنع من دخول أراضيها من تضعهم على قوائم ‘الممنوعين أمنياً’. وذكر أن هذا الأمر زاد من أعداد المرجعين، وأكد أنهم يتواصلون لحل هذه الإشكاليات، نافياً أن تكون هناك نية لدى الحكومة المقالة في غزة بإغلاق معبر رفح رداً على سياسة العمل الجديدة عند الجانب المصري.
وكانت تقارير تحدثت أمس نقلاً عن مصادر في معبر رفح انها قد تقدم على خطوة إغلاق هذا المعبر من جانب واحد خلال أيام إذا استمرت الأوضاع على ما هي عليه الآن.
لكن أبو النجا قال خلال حديثه لـ ‘القدس العربي’ انهم يعتبرون عملية فتح المعبر لعدد من الفئات ‘إنجازاً’. وأشار أبو النجا إلى أن الطواقم الفنية العاملة في معبر رفح أبلغتهم أنها تعمل بطاقة وكوادر أقل من السابق بسبب الظروف الأمنية الحالية في مصرن وأن ذلك يحول في الفترة الجالية دون قدرتها على التعامل مع أعداد كبيرة من المسافرين الفلسطينيين.
وطالب المسؤول في هيئة المعابر بغزة من المجلس خلال حديثه لـ ‘القدس العربي’ من المجلس العسكري الأعلى الحاكم في مصر، ومن الحكومة المصرية، وقيادات ثورة 25 كانون الثاني (يناير) فتح معبر رفح بشكل دائم لجميع سكان غزة بدون أي شروط أو قيود، لافتاً إلى أن غالبية سكان القطاع لا تنطبق عليهم شروط الفئات المسموح لها بالسفر.
يشار إلى أن معبر رفح يعد المنفذ البري الوحيد لسكان غزة على العالم، في ظل فرض إسرائيل حصار محكم على السكان منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف السنة.
وفي السياق تفقد الدكتور أحمد بحر نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني يوم أمس معبر رفح البري، في ظل الأزمة الإنسانية جراء بطء العمل في الجانب المصري.
وكان بحر دعا المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري الأعلى بالسماح للفلسطينيين العالقين في الدول العربية والأجنبية بالعودة عبر الأراضي المصرية.