مسؤول كبير بالجيش الامريكي: ايران تشتري ميليشيا عراقية بالسلاح والاموال

حجم الخط
0

بغداد ـ من بيتر جراف: قال مسؤول كبير بالجيش الامريكي ان ايران تقدم أسلحة وأموالا لشراء ولاء جماعات مسلحة في العراق لكنه قال ان نفوذها مآله الضعف علي المدي البعيد مع تركيز العراقيين أكثر علي مصالحهم. واتهمت الولايات المتحدة وبريطانيا ايران من قبل بتشجيع العنف في العراق. وتنفي الجمهورية الاسلامية ذلك.

لكن المسؤول الامريكي لم يقدم مزيدا من التفاصيل واكتفي بالقول بأن الاسلحة الحديثة التي تم اكتشافها ومن بينها متفجرات تحمل علامة المصنع التي تشير الي أنها جاءت من ايران تبين أن سياسة تسليح الميليشيات العراقية تحظي بدعم من المستويات العليا في ايران وليست من عمل مسؤولي أمن ايرانيين مارقين. وكان المسؤول العسكري الكبير الذي تحدث بشرط عدم ذكر اسمه يناقش موضوعات مخابراتية في مؤتمر مع صحافيين في بغداد الاربعاء وأتيح نص المؤتمر امس الخميس.

وقدر المسؤول أن ايران أرسلت ملايين الدولارات لميليشيا جيش المهدي التي يتزعمها رجل الدين الشيعي مقتدي الصدر بما في ذلك عناصر مارقة خرجت عن السيطرة المباشرة للصدر. وتشمل الاسلحة الايرانية التي اكتشفت في العراق صواريخ أرض جو وصواريخ مضادة للدبابات مثل الصواريخ التي استخدمتها جماعة حزب الله في لبنان ضد اسرائيل وكذلك مقذوفات متفجرة لتدمير الدبابات أصبحت شائعة الاستخدام في القنابل التي تزرع علي الطريق التي تستخدم لمهاجمة القوات الامريكية والبريطانية. وقال المسؤول عندما تتحدث عن المقذوفات المتفجرة فان معظمها ايرانية. وفي الواقع فان بصمة اللوحة النحاسية التي يجري صكها في المصنع تتم بأسلوب متطابق تماما لذا يمكننا التعرف عليها بسهولة هناك. وأضاف أن مخبأ وجد به ما بين أربعة الي ستة مقذوفات متفجرة اكتشف قبل أشهر قليلة في بغداد بالاضافة الي متفجرات (سي 4) عليها علامات حمراء مطبوعة بالانكليزية مطابقة لرموز المصنع الموجودة علي مواد ايرانية قالت اسرائيل انها اعترضتها في الطريق الي لبنان. وقال ان علامات مماثلة وجدت علي متفجرات عثرت عليها القوات البريطانية في جنوب العراق. وتابع قائلا الرقابة علي المتفجرات التي يستخدمها الجيش في ايران تتم من خلال جهاز الدولة ولا تتم من خلال عناصر مارقة هناك. انه قرار مدروس من جانب عناصر مرتبطة بالحكومة الايرانية بأن تؤثر علي مثل هذا النوع من الانشطة. والايرانيون شيعة مثل الغالبية في العراق وفي عهد حكم صدام حسين العلماني الذي هيمن عليه السنة فان العديد من الاحزاب الشيعية الدينية التي تقود التحالف الحاكم في العراق الآن كانت تتركز في المنفي في ايران. لكن المسؤول أشار الي أن الاحزاب التي تعتبر موالية لايران تتراجع بالفعل في العراق وتخسر الساحة لصالح جماعات مثل جماعة الصدر الذين يصورون أنفسهم كقوميين عراقيين أكثر من أي شيء اخر. وقال بالنسبة لهم لا بد من اتخاذ قرار بأن يكونوا عراقيين كي يعملوا بكفاءة داخل العراق.

واستطرد قائلا أمام ايران فرصة محدودة فقط للتأثير علي العراق قبل أن يبدأ العراق في تولي شؤونه بنفسه بكل ما لديه من ميول طبيعية كدولة عربية وكذلك كدولة بينها وبين الجمهورية الاسلامية سلسلة كاملة من نقاط الاحتكاك.

وأضاف أن ايران أثارت العنف في العراق خصوصا في أماكن مثل البصرة في الجنوب لكن هذا قد يأتي بنتائج عكسية بسبب المخاوف الخاصة بايران التي تسكنها أغلبية فارسية عرقية من حدوث اضطرابات بين أقلياتها العربية والكردية. وقال المسؤول ليس من مصلحتهم أن يكون العراق غير مستقر… لان هناك عربا في الجنوب (في ايران) وأكرادا في الشمال يمثلان تحديات خطيرة للاستقرار الداخلي لايران. واستطرد قائلا لكنهم رغم هذا غير متأكدين لمن ستكون السيطرة في النهاية. ومن ثم فانهم كقاعدة يمولون الجميع.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية