بغداد ـ «القدس العربي»: حذر قائممقام قضاء سنجار محما خليل علي آغا، أمس الإثنين، من محاولات جهات حكومية نقل عائلات تنظيم «الدولة الإسلامية»، من مخيم الهول السوري إلى مخيم عملا، في قضاء ربيعة التابع لتلعفر في محافظة نينوى.
وقال في بيان صحافي، إن «جهات حكومية قامت خلال زيارتها مؤخرا، بإنشاء مخيم عملا في قضاء ربيعة التابع لتلعفر في محافظة نينوى»، مبينا أن «ذلك جاء لنقل عوائل الدواعش من مخيم الهول إلى هذا المخيم».
وأضاف أن «هذا الأمر مرفوض من قبل أهالي المنطقة، وينطوي على محاذير أمنية وإنسانية وقانونية، ويمكن أن يؤدي إلى إثارة الفتنة الطائفية، فضلا عن كونه مسا لمشاعر الناس ومشاعر أهالي الشهداء الذين أعطوا دماء أبنائهم للوطن «.
وتابع أن «سكان هذه المناطق هم من اكتووا بنار الإرهاب وهم من قاتلوه، وهم أدرى بشعابها وطبيعتها»، لافتا إلى أن «لا يجوز لأي جهة حتى لو كانت حكومية، أن تنقل عوائل الدواعش الذين هم قنابل موقوتة يمكن أن تنفجر بأي لحظة، وتتجاوز عوائل الشهداء».
ودعا، إلى «تأجيل هذا الموضوع لما بعد تشكيل حكومة جديدة، من أجل دراسته دراسة متأنية ودقيقة لمنع الوقوع بالأخطاء والمحذورات، ولمنع وقوع أي خطا أمني».
وأطلق «نداء استغاثة» للمرجعية والحكومة العراقية ومجلس النواب والمنظمات الأممية والدولية بـ«مساعدة النازحين في المنطقة الذين يتعرضون لموجة برد مميتة»، موضحا أن «يجب استنفار كافة الإمكانيات لإغاثتهم وتوفير المواد الأولية لهم، من الغذاء والوقود وباقي الاحتياجات لضمان استمرار حياتهم والتخفيف من معاناتهم».
كذلك، حذرت العشائر العربية في المناطق المتنازع عليها، الحكومة الاتحادية والمنظمات من نقل عائلات التنظيم من مخيم الهول الى مخيم العملة في ناحية زمار.
وقال مزاحم الحويت، المتحدث باسم العشائر العربية في المناطق المتنازع عليها في بيان صحافي، إن «العشائر العربية في المناطق المتنازع عليها، تحذر الحكومة العراقية والمنظمات الدولية من عملية نقل عوائل تنظيم داعش الإرهابي من مخيم الهول في سوريا الى مخيم العملة في ناحية زمار»، مشيرا إلى أن «الخطوة هذه، ستسبب بفتنة طائفية وستكون قنبلة موقوتة في المنطقة».
وأضاف: «إننا كعشائر عربية نوجه سؤالنا إلى الحكومة العراقية والمنظمات الدولية، هل نسيتم دماء الشهداء ومصير آلاف المختطفات والمختطفين الإيزيديين الذين لايزال مصيرهم مجهولا؟، هل نسيتم الجرائم التي ارتكبها داعش في العراق وسوريا من قتل وسبي وحرق وتدمير؟».
واشار إلى، «أننا، كعشائر نعتبر عملية نقل عوائل الدواعش إهانة كبيرة بالنسبة لنا، ولن نسمح لهم بالعودة الى هذه المناطق فأياديهم ملطخة بدماء سكان المنطقة ودمروا القرى والمدن لذلك يجب أن ينالوا جزاءهم حسب القانون ويمنعوا من العودة الى هذه المناطق التي لا زالت تعاني من آثار هذا التنظيم الإرهابي».
وطالب، حسب البيان، الحكومة العراقية والمنظمات الدولية والمجتمع الدولي بـ«تريث في قرار نقل هؤلاء الإرهابيين للعراق»، لافتا إلى أن «العشائر العربية لن تساهم بحماية عوائل تنظيم داعش من الشارع الغاضب الذي لن يتردد من الانتقام منهم على ما ارتكبوه من إبادة جماعية ضد الديانات والمكونات والقوميات والمذاهب والعشائر العربية الأصيلة في المنطقة».