الرباط ـ ‘القدس العربي’ ـ من محمود معروف: قال مسؤول مغربي كبير ان تطبيع العلاقات المغربية الجزائرية وتصفية اجواء التوتر بينهما هو الضمان الاساسي لنجاح التحولات الديمقراطية في منطقة المغرب العربي.
وطالب محمد اليازغي وزير الدولة (نائب رئيس الحكومة) بـ’الاسراع بتصفية اجواء التوتر والجفاء بين البلدين الشقيقين الجارين’، وقال ‘نطلب من الإخوة الجزائريين تطبيع العلاقات مع المغرب من أجل مغرب عربي قوي’. وقال اليازغي في اجتماع لمجلس الوطني للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ان ‘الثورة التونسية، رغم ما حققته من انجازات، لا زالت في مرحلة مخاض نحو دولة ديمقراطية ومؤسسات منتخبة، وان ليبيا لا زالت تعرف حربا مدمرة بين الرئيس الليبي ومعارضيه، بحاجة ماسة الى شريكيهما في اتحاد المغرب العربي للوصول الى بر الامان’. واكد المسؤول المغربي ان ‘الوئام بين المغرب والجزائر يسهل عملية التحول الديمقراطي السلمي بالتوافق والتفاهم في البلدين’. وتعرف العلاقات المغربية الجزائرية توترا منذ 1975 بسبب نزاع الصحراء الغربية واتهام المغرب للجزائر بدعم جبهة البوليزاريو التي تسعى لفصل الصحراء عن المغرب واقامة دولة مستقلة فيما تقول الجزائر بانها تعدم الصحراويين لتقرير مصيرهم انسجاما مع مبادئها.
وارتبطت الجزائر والمغرب سنة 1989 مع كل من تونس وليبيا وموريتانيا باتحاد المغرب العربي الا ان عودة التوتر الجزائري المغربي بعد هجوم مسلح تعرض له فندق بمراكش وتحميل السلطات المغربية للسلطات الجزائرية مسؤولية هذا الهجوم واغلاق الحدود البرية بينهما جمد الاتحاد المغاربي وعطل مؤسساته وفشلت اتصالات ثنائية ومساعي مغاربية واوروبية باعادة الصفاء بين البلدين وتطبيع العلاقات بينهما.
وقال محمد اليازغي ان العالم العربي يعيش الان حراكا شعبيا للمطالبة بالحرية والديمقراطية، واكد أن المغرب سيكون رياديا في هذا المجال، وسيكون في وضع أكثر تقدما في العالم العربي.