مسؤول مغربي يحذر من مقارنة الوضع في بلاده مع تونس وليبيا ومصر ويقول انه ‘لعب بالنار’

حجم الخط
0

محمود معروف الرباط ـ ‘القدس العربي’: حذر مسؤول مغربي من مقارنة الوضع في بلاده مع تونس ومصر او ليبيا وقال ان هذه المقارنة هي لعب بالنار بعد ان دبر المغرب انتقاله الديمقراطي بشكل ذكي.وحذر نبيل بن عبد الله الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية ووزير السكنى والتعمير واعداد المجال، من الانزلاق في متاهات لا علاقة بالمصلحة العليا للبلاد، وقال إن المغرب ليس هو تونس أو مصر أو ليبيا، ومن يقارن بهذا الشكل يلعب بـ’النار’، مبرزا أن دقة المرحلة تقتضي الحفاظ على الدينامية التي عرفتها البلاد مباشرة بعد الحراك الاجتماعي والتي كان من ثمارها بروز اهتمام الشباب من جديد بالشأن السياسي.وقال نبيل بن عبد الله الذي كان يتحدث بالرباط صباح امس الثلاثاء في اطار ملتقى وكالة المغرب العربي إن المغرب دبر المسار الانتقالي بشكل ذكي، بعد خطاب ملكي التقى مع انتظارات المغاربة، توج بدستور 2011، وبالتالي خرجنا من الحراك الاجتماعي بنظام مؤسساتي قوي ومعزز بتغييرات في كثير من جوانبه.واكد المسؤول المغربي ان إعداد وإخراج النصوص التنظيمية المرتبطة بتنزيل الدستور والإصلاحات التي جاء بها لا تلزم حكومة بعينها بل تمتد على مدى عشرين سنة أو أكثر لأن الأمر يتطلب وقتا ومساهمة الجميع على اعتبار أن إعداد هذه النصوص يمر بمستويات عدة ويتطلب الالتزام بما ينص عليه الدستور الجديد، كما أن إخراج هذه النصوص لا يلزم وزيرا بعينه، ‘القوانين مكتصوبش (لا تعد) في مكتب (رئيس الحكومة عبد الاله ) بن كيران أوفي مكتب أي وزير اخر، هناك مؤسسة ملكية ولها صلاحيات، وطبيعة دستور المغرب يفرض احترام هذه المؤسسة، داعيا إلى فتح نقاش واسع يضمن انخراط جميع الفاعلين بدل الدخول في نقاش عقيم.ودعا بن عبد الله إلى ‘الالتزام بالحوار في إطار حد أدنى من الاحترام والمسؤولية بدل الارتهان إلى النوايا’ والى ترك الحكومة تشتغل ثم انتقادها، ‘وننتقدها في عمق الإصلاحات التي تقوم بها’.وابرز بن عبد الله نتائج تجربة الحكومة التي تشكلت في كانون الثاني/ يناير 2012 وقال ان هذه الحكومة ‘لم تمس بالمرجعيات الأساسية خاصة في المجال الديمقراطية والانفتاح والقيم وبعثت الروح في عدد من القطاعات من ضمنها قطاع الصحة’.وفيما يتعلق بمحاربة بعض مظاهرة اقتصاد الريع أبرز بن عبد الله أن حزب التقدم والاشتراكية اشترط منذ البداية أن تتم مواكبة نشر قوائم المستفيدين من الريع بإجراءات عملية تمكن من الحد من هذه الظاهرة بدل الاعتماد على ‘الاسلوب الفرجوي’ وحول مشاركة النساء في مواقع المسؤولية قال ان هذه النسبة تظل دون مستوى التطلعات ولا يزالُ دونَ المستوَى، مؤكداً أنهُ أولُ من يتحملُ المسؤوليَّة، لأنَّ حزبَ العدالة والتنمية استوزرَ امرأة واحدةً على الأقل، في الوقت الذي لم تقترح فيه الأحزاب الأخرى المشاركة في الحكومة أيَّ اسم نسائيٍ لتولي حقيبة من الحقائبِ التي تمَّ إسنادُهَا إليها. وهو ما يستدعي المعالجةَ متى ما كانت الفرصة سانحةً.وقال وزير السكنى المغربي إن الحكومة بصدد التحضير لبرنامج يحدد أولوياتها المستعجلة وان كان ‘بإمكانها أن تقوم أكثر مما قامت به ويجب منحها مزيدا من الوقت مع ضرورة الابتعاد عن النقاشات الجانبية والاهتمام بإنجاح المشاريع الاصلاحية الكبرى ومن ضمنها المقاصة والتقاعد والتعليم’.وتعاني حكومة عبد الاله بن كيران المشكلة من تحالف يضم حزب العدالة والتنمية (12 حقيبة) وحزب الاستقلال (6 حقائب) والحركة والشعبية (6 حقائب) وحزب التقدم والاشتراكية (4 حقائب) من تضعضع تحالفها بعد الحملة التي يشنها حزب الاستقلال على الحكومة ورئيسها والحزب الرئيسي فيها ودعا بن عبد الله التحالف الحكومي إلى الالتزام بحد أدنى من التماسك والانسجام والمسؤولية والجدية والنضج’. وقال ان رئيس الحكومة ملزم بالابتعاد عن ردود الفعل والاهتمام أكثر بالقضايا الأساسية وتنزيل الإصلاحات الكبرى.واوضح انَّ هناكَ جهاتٍ تعاكسُ حزبَ العدالة والتنميَة المتزعم للحكومة، ظنًّا منها أنَّ ذلكَ سيضعفهُ في الاستحقاقاتِ القادمة ويفقده وزنهُ الانتخابي، الا أن من شأنِ تلكَ المعاكسة أن تفرزَ نتائجَ عكسية، فالسياقُ الراهن يفرضُ تَغليبَ مصلحة البلاد وما تقضيه، على كل الحساباتِ الضيقة.وقال ان دخولَ حزبه حكومة عبد الإله بنكيران، تمَّ بناءً على ما تمليه مصلحة البلاد، متسائلاً عمَّا كانت ستؤول إليه الأمور لو أنَّ حزبَ التقدم والاشتراكيَّة ظلَّ خارجَ التجربة، فبالرغم من عدم مراكمة إنجازات كبيرة، إلاَّ أنَّ المكتسبات التي سبقَ وأن حققها المغرب على مستوى احترام حقوق المرأة قد تمَّ صونها من المساس. وقال أن هذا الأمر يتطلب وقتا للتغلب على بعض الانعكاسات وردود الفعل الذاتية ‘ معبرا عن أمله في أن تستمر الامور وفق هذا التوجه والتمكن في القريب العاجل من عقد اجتماع للأغلبية.وبذل نبيل بن عبد الله جهودا لترطيب الاجواء بين عبد الاله بن كيران رئيس الحكومة وزعيم حزب العدالة والتنمية من جهة وحميد شباط امين عام حزب الاستقلال بعد مذكرة هذا الاخير المفتوحة ينتقد فيها الحكومة واداءها ويطالب بتعديل حكومي. واعتبر بن عبد الله لقاء جمعه بحميد شباط أمين عام حزب الاستقلال مبادرة لتهدئة الأجواء داخل الأغلبية، مشيرا أيضا إلى أن هذا الأمر كان يتطلب وقتا للتغلب على بعض الانعكاسات وردود الفعل الذاتية.وأعرب بنعبد الله عن أمله في أن تستمر الأمور وفق هذا التوجه والتمكن في القريب العاجل من عقد اجتماع للأغلبية، مشددا على ضرورة تجاوز الشكليات والاهتمام بمناقشة القضايا الأساسية ، داعيا إلى الالتزام بحد أدنى من التماسك والانسجام والمسؤولية والجدية والنضج.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية