مسؤول موريتاني: نتطلع لزيادة انتاج النفط بدءا من السنة المقبلة
مسؤول موريتاني: نتطلع لزيادة انتاج النفط بدءا من السنة المقبلةنواكشوط ـ القدس العربي من عبد الله السيد:أكد الدكتور أبوبكر مرواني المدير العام للشركة الموريتانية للمحروقات أن عملية إنتاج النفط الموريتاني دخلت أسبوعها الثاني في ظروف حسنة ودون أية معوقات.وأوضح في تصريحات لـ القدس العربي أمس الاربعاء أن الإنتاج بدأ بحقل شنقيط، وقال ان هذا الانتاج سيبلغ اجمالا ما يناهز 18.4 مليون برميل في السنة الجارية.وقدر الدكتور مرواني حصة موريتانيا من عائدات النفط بما يناهز 55 مليار أوقية (1 دولار = 260 أوقية) مع اعتبار بعض الافتراضات الخاصة بسعر النفط وأسعار العملات الصعبة.وأشار مدير المحروقات الموريتاني الي ان الناتج المحلي الخام لموريتانيا سيشهد خلال السنة الجارية 2006 قفزة في النمو تفوق العشرين بالمئة.وتحدث الدكتور مرواني عن الاحتياطات النفطية المتوقعة في موريتانيا فأكد أن الحذر لازم في تقديم الأرقام حيث أن هناك الاحتياطات المحتملة وهنالك الاحتياطات القابلة للاستخراج، الا أنها في مجملها تشكل أضعاف حقل شنقيط أي مئات الملايين من البراميل.وبالنسبة للغاز أكد الدكتور مرواني أن الاحتياطات تقدر بـ70 مليارمتر مكعب، غير أن استغلالها يتطلب استثمارات كبيرة وطويلة الأمد للاستخراج والتحويل الي غاز سائل يمكن تصديره عبر ناقلات LNG.وتطرق الدكتور أبوبكر ولد المرواني للرخص التي منحتها الحكومة الموريتانية لشركائها الأجانب فأوضح أن الحكومة منحت رخصا للعديد من الشركات الأسترالية والبريطانية والفرنسية والالمانية والإسبانية والصينية والإماراتية التي تنقب في مقاطع بحرية وبرية في الحوض الساحلي الموريتاني الذي تزيد مساحته علي 160 ألف كلم مربع و في حوض تاودني (شرق وجنوب موريتانيا) الذي تبلغ مساحته 500 ألف كلم واللذين تم تقسيمهما علي عشرات المقاطع.وأشار مرواني الي أن طلبات الرخص تتقاطر علي موريتانيا كل يوم مما يدل علي الاهتمام الإستثماري العالمي الكبير بالأحواض الرسوبية الموريتانية و بمخزونها المحتمل من النفط والغاز. وتحدث ابوبكر ولد المرواني مدير عام قطاع المحروقات في موريتانيا عن الأزمة بين موريتانيا وشركة و ودسايد الأسترالية فقال ان الأزمة سببتها ملحقات مزعومة تطرح اشكالا هو حرمة القانون واعتبار هيبة المؤسسات. وأشار مرواني الي الملحقات غير شرعية لأن أي قانون موريتاني لم يصادق عليها علي عكس ما تدعي الشركة الأسترالية .وتناول المسؤول الموريتاني الأضرار التي قد تسببها الملحقات فأوضح أن وحدة القياس لهذه الأضرار لا تقل عن مائة مليون دولار.وأشار الي أن الأضرار في مجملها اعتداء علي الموارد المستقبلية للأجيال الموريتانية؛ فبعضها يمكن تقييم مداه جزئيا باعتبار الحقول التي تم اكتشافها و تقدير مخزونها وبعضها لا يمكن تقييمها حاليا لأنه يفتح الباب لفقدان السيطرة علي كلفة المشاريع علي حساب حصة موريتانيا.كما أن بعض هذه الأضرار ذو طابع بيئي لكونها تشكل أخطارا علي المحيط البحري و يصعب التنبؤ بمدي ما قد ينتج عنها من أضرار.يذكر أن عمليات التنقيب عن النفط في موريتانيا بدأت مع بداية استقلال موريتانيا سنة 1960. وأكدت صحيفة الشعب الحكومية الموريتانية في ملف نشرته عن النفط أن هذه العمليات مكنت حتي الآن من انجاز 47 حفرا استكشافيا، من بينها 11 حفرا في الفترة ما بين 1967 و1992، وقامت بها شركات من بينها آموكو و تاكزاكو و شيل و أيسو و آركو و موبيل .وقد أسفرت هذه العمليات عن اكتشاف احتياطيات نفط هامة في حقل شنقيط الواقع في المقطع (4) من المنطقة البحرية من الحوض الساحلي، وحقل ولاته (تيوف سابقا) الواقع هو الآخر في نفس المقطع من المنطقة البحرية من الحوض الساحلي كذلك، اضافة الي حقلي تيفت ولعبيدان الواقعين في نفس المقطع والمنطقة. وقد تم اكتشاف حقلي شنقيط وباندا سنة 2002، فيما اكتشف حقل ولاتة سنة 2003 وقدرت احتياطاته بـ280 مليون برميل.أما حقل تيفت فقد تم اكتشافه سنة 2004 باحتياط يقدر بـ40 مليون برميل في حين كان اكتشاف حقل لعبيدان سنة 2005 دون تحديد مدقق للاحتياطات.أما منطقة حوض تاودني الواقعة في المناطق الجنوبية والشرقية من موريتانيا فقد بدأ التنقيب فيها ،حسب صحيفة الشعب سنة 1970 ومرت بمحطتين رئيسيتين أولاهما تمت في الفترة ما بين 1970 و1975 فيما بدأت الثانية منذ 2004 وما تزال مستمرة الي اليوم.