مسؤول نفطي سوري: مخرج الأزمة مفتوح والحلول موجودة ولدينا خيارات الاتجاه شرقا

حجم الخط
0

دمشق ـ د ب أ: أكد مدير المؤسسة العامة السورية للنفط علي عباس أن لدى سورية مخارج وحلول للنفاذ من العقوبات الأوروبية على قطاع النفط السوري، رغم ما سيكون لها من آثار كبيرة على المستوى المالي والتقني. وقال عباس إنه ‘في جميع الأحوال فإن للعقوبات الأوروبية آثارها الكبيرة سواء على المستوى المالي أو التقني أو على صعيد توريد المعدات والبرمجيات عالية التقنية، إلا أنه بالمقابل لدينا شركات صينية ضخمة تعمل في قطاع النفط والغاز وإمكانياتها المالية هائلة’. وأضاف أنه ‘إذا كان الأوروبيون سيسحبون استثماراتهم فستكون الفرصة مواتية للشركات الصينية لشراء الأصول واستثمارها، وبالتالي توطئة قدمهم في الشرق الأوسط، وبشكل خاص في سورية التي تعتبر جسر عبور للطاقة في المنطقة.. إذن مخرج الأزمة مفتوح والحلول موجودة منها قصيرة الأمد ومنها طويلة الأمد’. وكان الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على قطاع النفط السوري تحظر شراء واستيراد ونقل النفط وغيرها من المنتجات النفطية من سورية إلى دول الاتحاد الأوروبي. وأكد عباس لوكالة الأنباء الألمانية (د.

ب.

أ) أنه على سورية في المرحلة الراهنة ‘تحسين أداءها من خلال شروط التفاوض مع الشركات لجذب الاستثمارات وإزالة التعقيدات البيروقراطية والتواصل مع الجهات العملية الشرقية سواء على مستوى روسيا أو الصين أو دول آسيا، فسواء كانت المقاطعة الغربية أم لم تكن يجب الانفتاح دائماً على الآخرين’. وفي حديث لوسائل إعلام محلية حول إمكانية خروج شركتي النفط شل البريطانية وتوتال الفرنسية من سورية قال عباس ‘هناك بعض المنظمات الأوروبية التي تدعي أهدافاً إنسانية بدأت مؤخراً بتحريض شركات النفط الأجنبية للخروج من سورية على اعتبار أنها تقدم دعماً اقتصادياً للنظام، لكن هذه الشركات تدرك تماماً أنها تعمل كمستثمر محايد وتخدم مصالحها، وليس لها أي تأثير على الأحداث الجارية’. وقال إن ‘شركتي شل وتوتال لن تكونا سعيدتين إذا ما مورس عليهما ضغطاً للخروج من سورية لما لهما من استثمارات تحقق مصالحهما وبالمقابل تحقق سورية مصالحها من وجودهما، وأي خلل سيؤدي إلى إزعاج الطرفين بلا شك’. وكانت شركة توتال الفرنسية أعلنت في وقت سابق أنها ستلتزم بقرارات الاتحاد الأوروبي. وحول تأثير حركة الاحتجاجات وأعمال الشغب الأخيرة على مشاريع النفط قال عباس ‘تركت تداعيات الأحداث الأمنية في مدينة دير الزور (المنطقة الشمالية الشرقية من سورية التي تعتبر خزان النفط السوري) منعكسات سلبية على مستوى حركة وتنقل شركات الخدمات والأشخاص وعمليات الإنتاج نتيجة الحواجز المسلحة التي نصبها المسلحون، لكن لم يحدث أي توقف جوهري في العمل، واستثماراتنا آمنة حتى الآن وإنتاجنا مستمر ومستقر، وعلاقاتنا مع الشركات الأجنبية العاملة جيدة’. وأكد أن تأثير العقوبات الأمريكية على قطاع النفط والغاز لها ‘تأثير محدود جدا’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية