المعارضة الافغانية تتهم الحكومة بالتلاعب بنتائج الانتخاباتكابول ـ ا ف ب: اتهم عبد الله عبد الله ابرز معارضي الرئيس الافغاني حميد كرزاي الحكومة الجمعة باستخدام القضاء لتغيير نتائج الانتخابات النيابية التي تتسم بتراجع للفريق الرئاسي كما يقول محللون.
وقال عبد الله لوكالة فرانس برس ان ‘الحكومة كانت تريد الغاء الانتخابات وقامت بكل ما تستطيع من اجل ذلك. لكنها فشلت، وهي تستخدم الان النيابة العامة لممارسة ضغوط على اللجان الانتخابية’ وتغيير النتائج. وكان المدعي العام في افغانستان محمد اسحق الكو اعلن امس فتح تحقيق جنائي حول عمليات التزوير خلال هذا الاقتراع، يستهدف مسؤولين في اللجنة الانتخابية المستقلة واللجنة الانتخابية للشكاوى، المعنيتين بالتثبت من نتائج الانتخابات. وكان مساعد الكو المدعي رحمة الله نزاري قال ‘اذا ما تأكدت صحة هذه الاتهامات (…) سيضر ذلك جديا بشرعية الانتخابات’. وقال عبدالله ‘يحق للمدعي العام ان يجري تحقيقا ليحدد ما اذا كانت قد حصلت اعمال جنائية خلال الانتخابات، لكنه اثبت منذ شهر انه ليس مستقلا وانه موال للقصر الرئاسي’. واضاف ‘لم يعد الناس يصدقونه، والحكومة تستخدمه لخوض حرب دعائية لا جدوى منها ضد اللجان الانتخابية’. اما في ما يتعلق بالرئيس حميد كرزاي الذي دعا الخميس المرشحين الخاسرين المستاءين من النتائج الى تقديم شكاوى، فقال عبد الله ‘انه يتظاهر فقط بالدفاع عن حقوق هؤلاء المرشحين’. وتابع ‘هذا تكتيك فقط يهدف الى الحصول على دعم هؤلاء المرشحين’ الذين يريد ‘بعضهم الاستمرار في التظاهر لممارسة ضغط على اللجنة الانتخابية’. واكد ان ‘الحكومة لا تتحلى بالنزاهة عندما تدافع عنهم’. وكان عبد الله الذي نافس الرئيس كرزاي في الانتخابات الرئاسية في 2009 التي شابتها ايضا عمليات تزوير كثيفة، اكد الاربعاء، ان انصاره حصلوا على ثلث المقاعد الـ 249 في الجمعية الوطنية. ودان مسؤول في لجنة الشكاوى الانتخابية في افغانستان الجمعة الضغوط التي يمارسها القضاء والمقربون من الحكومة لمنع استبعاد مرشحين متهمين بالتزوير في الانتخابات التشريعية التي جرت في ايلول/سبتمبر.
وقال الناطق باسم اللجنة ومفوضها العام احمد رضا رأفت لوكالة فرانس برس ان ‘بعض الرجال الاقوياء ومجموعات الضغط الحكومية تستخدم النيابة للضغط علينا’. واضاف ان ‘مكتب المدعي العام يسعى الى انتقام سياسي منا’. واكد رأفت ‘وعدنا السكان باننا لن نقبل ابدا بالخضوع لاي ضغط ونفذنا هذا الوعد واستبعدنا كل المرشحين المتورطين في عمليات تزوير وبينهم رجال نافذون’. وتابع ان ‘هؤلاء الرجال الاقوياء وهذه المجموعات، غاضبون لاننا لم نقبل يوما بالرضوخ لضغوطهم’. وادت التحقيقات في عمليات التزوير في الانتخابات حتى الان الى الغاء ربع الاصوات التي تم الادلاء بها وعددها 5,6 مليون صوت، بعد تقديم اكثر من خمسة الاف شكوى بالتزوير. كما اقصت اللجنة الانتخابية 24 مرشحا بعد فوزهم في الانتخابات. واستدعى المدعي العام الافغاني القريب من الرئيس حميد كرزاي، الخميس اربعة من كبار المسؤولين في الانتخابات للتحقيق معهم بشأن اتهامات التزوير في الانتخابات.