مسار الجدار في منطقة قلقيلية وجنين وطولكرم يجسد الجشع الاسرائيلي للاراضي وينطوي علي احتمالية للانفجارات المستقبلية

حجم الخط
0

مسار الجدار في منطقة قلقيلية وجنين وطولكرم يجسد الجشع الاسرائيلي للاراضي وينطوي علي احتمالية للانفجارات المستقبلية

مسار الجدار في منطقة قلقيلية وجنين وطولكرم يجسد الجشع الاسرائيلي للاراضي وينطوي علي احتمالية للانفجارات المستقبلية الجدار الفاصل يُثقل علي الفلاحين الفلسطينيين في القري الواقعة شرقي الجدار والذين بقيت اراضيهم الزراعية من جانبه الغربي بصورة كبيرة. جهود كبيرة تُبذل للتخفيف عنهم بواسطة توزيع تصاريح مرورية عبر البوابات الجدارية التي تُفتح وفقا لجداول زمنية معينة. ولكن مجرد مشاهدة وسماع ما يحدث معهم في التجربة العملية يعتبر كافيا لتجسيد حجم المشكلة التي يعاني هؤلاء الناس منها ويثير تساؤلات حول الاعتبارات التي أدت الي وضع مسار الجدار بهذه الصورة، وترسم علامات استفهام حول قدرة هذا النظام المفروض علي البقاء والاستمرار علي المدي الأبعد. الأهالي ، مركز التنمية المجتمعية النصراوي، ومركز اعلام العربي الفلسطيني في اسرائيل بادرا معا في الاسبوع الماضي الي تنظيم جولة غربي الجدار الفاصل في موازاة شارع رقم 6 تقريبا علي اراضي اربع قري في المنطقة. الأمر المشترك لهم جميعا هو: جدار فاصل يمتد وفقا لاعتبارات أمنية من الناحية الرسمية، إلا أنه يسير وفقا لقاعدة بسيطة واضحة للعيان: اغلبية السكان الفلسطينيين شرقي الجدار واغلبية الاراضي التابعة لهم من غربه.هذه القاعدة تتجسد بصورة جيدة في قرية جيوس التي يقطنها حسب احصائية مركز أهالي 550 مزارعا و2000 نسمة. قبل عام 1948 كان لهذه القرية 12.600 دونم من الاراضي الزراعية، وبعد ترسيم الخط الاخضر في عام 1949 فقدت 2000 دونم من مساحتها لصالح اسرائيل، ليتبقي لديها 10.600 دونما. الجدار الفاصل أُقيم بصورة قريبة جدا من منازل القرية، وبقيت غربي الجدار 8.600 دونم من اراضيها التي يعتاش منها 300 مزارع من الـ 550 مزارعا القاطنين في القرية.هناك امكانيات لوصولهم الي بعض الاراضي، ولكن من كان لديه هو أو أحد أفراد عائلته ماضٍ أمني لن يحظي بهذه النِعمة وسيواجه في طريقه عراقيل بيروقراطية وعليه لا توجد تصاريح مرور الا لدي ثلث هؤلاء الفلاحين فقط. هذا ناهيك عن مطالب تمرير نقل المنتوجات الزراعية للسوق الفلسطيني والاسرائيلي. الامر الذي يتسبب في هبوط الاسعار او صعوبة التسويق عموما.شمالي جيوس يقوم الجدار بترسيم بطن جديدة تشمل الاف الدونمات (لاعتبارات امنية او للتنمية الاستيطانية المستقبلية) شرقي مسار مستوطنة سلعيت. 19 عائلة من قرية الغلمية المجاورة فقدوا اراضيهم (1.138 دونما من بين 1.393 حسب معطيات الاجمالي).وما هذا الا غيض من فيض فقط. هذه الحكايات المسنودة بالعوائق البيروقراطية او القسوة في التعامل تتكرر في كل قرية من القري الفلسطينية. حسب معطيات الاهالي يوجد في محافظة جنين وطولكرم وقلقيليا 2.054 مزارعا يعيلون 13.847 نسمة. وهناك 33.443 دونما من اراضيهم اصبحت غربي الجدار (من مجموع 45.658) التي يمتلكونها. من المحتمل ان يتمكن خبراء الامن من تعليل مسار الجدار بامور تكتيكية او استراتيجية ولكن حتي لو افترضنا ان من الواجب ضم الاراضي الا ان البطن الالحاقي في المناطق المذكورة يؤكد نزعة الجشع والفهم للمزيد من الاراضي اكثر من الحاجه للدفاع عن الامن. بعض أجزاء الجدار موجودة علي طاولة المحكمة العليا في اطار الالتماسات التي قدمها الاهالي ضد مسار الجدار وهناك ستدرس الاعتبارات الامنية المزعومة ومدي صحتها. ومع ذلك هناك مكان للتساؤل عن احتمالات صمود هذا المسار علي المدي الزمني الاطول ان تمت المصادقة عليه نهائيا. ان كان هناك هدف لاحباط المزارعين ودفعهم للتكيف التدريجي مع فقدان اراضيهم والبحث عن مصدر رزق آخر في مكان آخر ـ هناك شك ان كان ذلك يملك فرصه في النجاح. هناك امر واحد واضح: الجدار في مساره الحالي يتسبب في انعدام توازن ينطوي علي احتمالية كافية للهزات في المستقبل.براهام طالخبير اقتصادي(هآرتس) 20/4/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية