مساعد سيف الاسلام: معاملة المحققين لنا كانت أكثر من ممتازة

حجم الخط
0

اطلاق سراح 20 صحافيا ليبيا بأوامر من القذافيطرابلس ـ ا ف ب ـ الجزائر ـ رويترز: امر الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي مساء الاثنين باطلاق سراح 20 صحافيا يعملون لوسائل اعلام تابعة لشركة ‘الغد’ التي يملكها نجله سيف الاسلام كانوا اعتقلوا نهاية الاسبوع، حسبما ذكر التلفزيون الليبي.

وقال المصدر ان العقيد القذافي ‘اصدر اوامره لاطلاق سراح صحافيين ومن وكالة ليبيا برس وطلب فتح تحقيق بهذه المسألة’، ولكن دون ان يعطي مزيدا من الايضاحات. وكانت صحيفة ‘اويا’ ووكالة ‘ليبيا برس’ قد نشرتا في وقت سابق لائحة من عشرين صحافيا اوقفهم جهاز الامن الداخلي الليبي نهاية الاسبوع، بينهم ثلاثة تونسيين ومصريتان وعراقية.

وتم توقيف عشرة صحافيين آخرين اثر ذلك بحسب شركة ‘الغد’. واعلنت شركة الغد ايضا تعليق السلطات لاسبوعية ‘اويا’، واكدت ان العدد الذي نشر الاحد ‘مزور’. وقالت ان العدد الذي نشر تحت عنوان ‘صباح اويا’ ويحمل شعار الصحيفة واسم رئيس تحريرها تم طبعه في ‘مطابع الدولة’ و’لا علاقة’ له بصحيفة ‘اويا’. ونددت شركة الغد بما اعتبرته ‘سابقة في تاريخ الصحافة الليبية’. وقد تكون عمليات التوقيف هذه لصحافيي مجموعة سيف الاسلام الذي يقود منذ بضع سنوات تيار الاصلاحيين في ليبيا، على علاقة بمقالات تحدثت عن عودة معارضين واسلاميين في الخارج الى ليبيا، وهو ما يعارضه محافظون في ليبيا.

وبحسب وسائل اعلام شركة الغد، فقد يكون دافعها المباشر نشر افتتاحية في اسبوعية ‘اويا’ دعت الى عودة ‘رفاق’ العقيد القذافي السابقين في مجلس قيادة الثورة الليبية لعام 1969، الى السلطة.

واشارت الصحيفة بالخصوص الى اسم عبد السلام جلود الذي لا يشغل حاليا اي منصب رسمي، واقترحت عودة هذه الشخصيات الى السلطة للتصدي للفساد في البلاد.

وبحسب مصادر ليبية اخرى، فان الحملة على وسائل اعلام شركة الغد قد تكون على علاقة بنشر وكالة ‘ليبيا برس’ الخميس خبرا مفاده ان المسؤول عن اللجان الثورية الليبية الذي يعد من المتشددين، قد يكون دعا الى منع معارضين سابقين يقيمون في الخارج من تولي مناصب مهمة في الدولة. وهذا النداء يأتي معاكسا لمشروع اطلقه سيف الاسلام يتيح للمعارضين، ومعظمهم من الاسلاميين، العودة الى ليبيا وتولي مناصب مسؤولية بما في ذلك في شركة الغد.

وبحسب وكالة ليبيا برس، فان احمد ابراهيم الرجل القوي في ليبيا في ثمانينات القرن الماضي، عقد سلسلة من الاجتماعات لحشد الدعم لتشكيل ‘جمعية سياسية’ في ليبيا معارضة بالخصوص لهذا المشروع وللانفتاح الاقتصادي الذي تشهده ليبيا.

ومنذ انطلاقها تميزت شركة الغد التي تقول انها ‘مستقلة’، بانتقاداتها للحكومة وكسر المحرمات في ليبيا خصوصا بشأن ملفات حقوق الانسان والاسلاميين والمعارضين الليبيين في الخارج. وفقدت هذه الشركة قناة ‘الليبية’ التي تم تأميمها في حزيران/يونيو 2009 من قبل الحكومة الليبية ما اعاد احتكار الدولة للقطاع السمعي-البصري. من جهة اخرى اجبرت صحيفة ‘اويا’ التي كانت يومية، منذ عام على ان تتحول الى اسبوعية، وذلك لدواع مالية رسميا.

وقالت وكالة ‘ليبيا برس’ في بيان نشره موقعها الالكتروني أمس ‘اتصلت ليبيا برس (قبل قليل) بجميع صحافييها ومراسليها المفرج عنهم وهنأتهم بسلامة خروجهم وتأمل بأن يتم تطبيق توجيه القائد معمر القذافي بفتح التحقيق في قضية حجزهم’. وقالت وكالة الجماهيرية للانباء وهي الوكالة الرسمية للانباء في ليبيا إن القذافي الذي قاد البلد المصدر للنفط لاكثر من 40 عاما تدخل لصالح الإفراج عن الصحافيين المعتقلين.

وأضافت في موقعها الالكتروني ‘علمت وكالة الجماهيرية للأنباء هذه الليلة بأن الأخ قائد الثورة أصدر توجيهاته بالإفراج عن الصحافيين التابعين لوكالة أنباء ليبيا (ليبيا برس) ووجه بالتحقيق في الموضوع’. ولم يذكر أي مسؤول ليبي حتى الآن سبب اعتقال الصحافيين.

وقال فوزي بالتمر نائب المدير العام لشركة الغد الاعلامية وأحد الصحافيين الذين اعتقلوا إن معاملة جهاز الامن الداخلي لهم كانت ‘أكثر من ممتازة’. ونقلت صحيفة ‘قورينا’ التي تتبع مجموعة الغد أيضا عن بالتمر قوله ‘أسئلة المحققين كانت حول وكالة ليبيا برس وترخيصها بالعمل وإجراءاتها القانونية وعن الأخبار التي تقوم ببثها’. ويمثل البيان الرسمي الصادر أمس المرة الاولى التي يتدخل فيها الزعيم الليبي علنا في نزاع بشأن المجموعة الاعلامية التي أسسها ابنه. وعلقت السلطات الليبية طبع صحيفة ‘اويا’ التابعة للمجموعة. وتراقب عن كثب الصراع الداخلي في ليبيا التي تملك أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في افريقيا شركات نفطية غربية كبرى منها (بي.

بي) وإيني واكسون موبيل.

وضخت تلك الشركات مليارات الدولارات في مشاريع للنفط والغاز في ليبيا ويقول محللون ان استثماراتها قد تتعرض للخطر إذا حدثت تحولات في المشهد السياسي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية