مساعد طنطاوي: مؤامرات خارجية وراء لجوء المجلس العسكري لتشديد قانون الطوارئ

حجم الخط
0

قيادات في الجيش زارت مبنى السفارة الأسرائيليةالقاهرة ـ ‘القدس العربي’ – من حسام عبد البصير: قام أمس فريق من قيادات القوات المسلحة من قوات المظلات والصاعقة وقيادات المنطقة المركزية العسكرية إلى ميدان نهضة مصر بالجيزة في زيارة تفقدية للوقوف على الحالة الأمنية بالمنطقة. وصعد أعضاء الفريق للطابق الواحد والعشرين حيث مقر السفارة الإسرائيلية للوقوف على الحالة التي وصلت إليها بعد اقتحام الثوار للطابق الـ18 الجمعة الماضية.

وأكد د.

ممدوح حمزة الأمين العام للمجلس، أن تشكيل اللجنة جاء بعد التشويه الذي تعرض له الثوار والذي لحق بالثورة المصرية وقال أن اللجنة تضم شخصيات قضائية وعسكرية وأمنية وستسعى في المقام الأول لمعرفة الجهات التي وقفت وراء تلك الأحداث.

وفي سياق متصل كشف مصدرأمني بارز لـ’القدس العربي’ مسئول إن قرار المجلس العسكري بتطبيق قانون الطواري جاء عقب معلومات موثقة قدمها وزير العدل المصري للمجلس تفيد يوجود مؤامرات من قبل دول محيطة بمصر تهدف لأدخالها في فلك من الفوضى، وأشار نفس المصدر أن الوزير قدم قوائم تكشف عن مبالغ طائلة تم منحها لجهات ومؤسسات في الداخل بغرض المشاركة في أعمال عنف الغرض منها القضاء على تماسك البلاد وقال الجندي أكد المستشار الجندي أن الأحداث التي وقعت الجمعة في مصر التي روعت المصريين مشيرا إلى أن ماحدث جزء من مخطط يجرى تنفيذه منذ فترة بهدف إسقاط مصر.. وأشار الجندي إلى أن هناك أنظمة في دول محيطة بمصر تخشى أن يتكرر ما حدث في مصر لها لذا تسعى لدفعها نحو الفوضى والتآمر على ثورته. وقال أنه تلقى تقريرا بشأن تقديم دول محيطة أموالا تفوق التصور لجمعيات بعضها معروف والبعض الآخر غير معروف وأنه قدم التقرير إلى المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة وقدم نسخة آخري لرئيس الوزراء عصام شرف من أجل إتخاذ اللازم.. وحول ما سيتم عمله في الفترة القادمة لمواجهة الظروف الاستثنائية التي تمر بها مصر حاليا قال وزير العدل إن مصر دولة القانون ولا أحد فوق القانون وهو شعار تبناه المجلس الأعلى للقوات المسلحة ووزارة العدل التي أعلنت أنها لن تلجأ أبدا إلى إجراءات استثنائية لأن في القانون ما يكفي لمواجهة أي مشكلة وأوضح الجندي أن ماتم الحصول عليه من مستندات يؤكد أن ما يجري الآن من عمليات تخريب للمنشآت وانتهاك للأمن القومي وأمن المواطنين يعتبر جزءا من مخطط منظم وأكبر مماكان يتوقع وقال أقدمت على هذه الخطوة عقب تلقى معلومات بوجود اياد خارجية تحاول العبث بأمن واستقرار مصر.. وفي سياق متصل قال مساعد وزير الدفاع للشؤون القانونية عضو المجلس الاعلى العسكري اللواء أركان حرب ممدوح شاهين إن الأسباب التي أدت إلى إصدار المجلس لقرار تعديل بعض أحكام قرار رئيس الجمهورية رقم 126 لسنة 2010 والخاص بحالة الطوارئ في مصر هي الإخلال بالامن العام. اضاف شاهين وأشار شاهين إلى أن قانون الطوارئ موجود منذ عام 1958 والمقرر انتهاء العمل به في شهر يوليو من عام 2012، موضحا ان المجلس الاعلى للقوات المسلحة لم يستخدم أي حالة من حالات قانون الطوارئ، إلا أن الظروف الراهنة للبلاد تستدعي استخدامه، واردف ‘لذلك تقرر تعديل بعض احكام القانون وتوسيع الحالات التي تطبق فيها حالات قانون الطوارئ، بدلا من الارهاب والمخدرات فقط’، واعرب عن الامل في استقرار البلاد بأقصى سرعة. وقال شاهين في تصريحات أمس ان الظروف إقتضت اللجوء للقانون الذي ينص على توسيع حالات الجرائم التي تطبق فيها حالات قانون الطوارئ لتدخل ضمن جريمتي ‘الارهاب والمخدرات’ تأتي نتيجة الظروف الامنية التي تمر بها البلاد في الوقت الراهن من إخلال بالامن العام.

وشدد شاهين على ضرورة مواجهة ظاهرة البلطجة وكل من يهدد أمن مصر ويسيء لسمعتها أمام الجهات الاجنبية. ورفض مساعد وزير الدفاع للشئون القانونية عضو المجلس الاعلى العسكري اللواء أركان حرب ممدوح شاهين القول بعدم وجود ضمانات قضائية وحقوقية للمقبوض عليهم في مثل هذه الحالات، مؤكدا انه في هذه الحالة سيتم إحالة المتهم إلى محاكمة أمن الدولة العليا طوارئ بدلا من القضاء العادي بهدف السرعة في اتخاذ الاجراءات القانونية حيال الخارجين عن القانون، مشير الى انه تمت دراسة كل الاعتبارات قبل تعديل هذا القرار.

ويأتي ذلك في أعقاب حالات البلطجة والشغب التي حدثت مساء الجمعة الماضية في منطقة وسط القاهرة وامتدت لمحيط وزارة الداخلية والسفارة الاسرائيلية بمحافظة الجيزة واقتحامها من قبل عدد من المتعصمين والاستيلاء على مستندات وأوراق من داخلها، وحالات الانفلات الامني التي شهدها الشارع بصفة عامة. وأصدر المجلس العسكري قراره رقم 193 لسنة 2011، بتعديل بعض أحكام قرار رئيس الجمهورية الخاص بحالة الطوارئ في مصر.

وأوضح القرار أن تطبق الأحكام المترتبة على إعلان حالة الطوارئ خلال مدة سريانها على حالات مواجهة حدوث اضطرابات في الداخل وكافة أخطار الإرهاب والإخلال بالأمن القومي والنظام العام بالبلاد أو تمويل ذلك كله وحيازة الأسلحة والذخائر والاتجار فيها وجلب وتصدير المواد المخدرة والاتجار فيها، وكذلك على حالات مواجهة أعمال البلطجة، والاعتداء على حرية العمل وتخريب المنشآت وتعطيل المواصلات وقطع الطرق، وبث إذاعة أخبار أو بيانات أو شائعات كاذبة عمدا.

من جانبها دعت حركة 6 أبريل المجلس العسكري التراجع عن تطبيق قانون الطوارئ واعتبر محمد عادل القيادي في الحركة تفعيل قانون الطوارئ بمثابة ‘التفاف على إرادة الشعب’، مطالباً المجلس العسكري بالتراجع عن هذا القرار.

وقال إننا ناضلنا طويلاً من أجل إلاغاء ذلك القانون سيئ السمعة وليس من المعقول ان يعود في غضون فترة وجيزة وإن المطلوب من المجلس العسكري ليس تفعيل الطوارئ، وإنما الدخول في حوار حقيقي مع القوى التي ترغب في أن تولد مصر الجديدة قوية وقادرة على المنافسة والتقدم كما طالب المجلس العسكري باحترام التعديلات الدستورية التي أقرت أن أي تجديد لقانون الطوارئ يجب أن يطرح على الشعب في استفتاء عام، وقال إن الشعب لن يقبل بأي قوانين استثنائية مرة أخرى، والقانون المصري الطبيعي به من القوانين ما يكفي لمواجهة أعمال البلطجة والإرهاب، مختتماً تصريحاته بالتأكيد على أن ‘الحوار وليس الطوارئ هو الطريق الصحي.

في سياق متصل أعلن الدكتور علي عبد الرحمن محافظ الجيزة، أن الخسائر المالية لأحداث السفارة الإسرائيلية في الممتلكات العامة والخاصة، بلغت قيمتها 4 ملايين جنيه، موضحاً أنه سيتم إعادة الوضع في منطقة السفارة والشوارع المحيطة بها إلى طبيعته قبل انتهاء الأسبوع الحالي وأكد ‘عبد الرحمن’، خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد امس أن محافظة الجيزةغير مسئولة عن إصلاح التلفيات التي حدثت بالأدوار التي تستغلها السفارة، مشيراً إلى أن هناك جهات أخرى لم يسمها تتولى تلك ملمحاً إلى مسئولية الأجهزة الأمنية في القيام بدفع تكلفة تلك الأضرار المهمة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية