القاهرة ـ «القدس العربي»: نفى اللواء طارق مرزوق، مساعد وزير الداخلية المصري، لقطاع مصلحة السجون، أمس الثلاثاء، وجود معتقلين سياسيين في السجون المصرية.
وقال: لا يوجد معتقل واحد داخل السجون المصرية، وجميع النزلاء في السجون موجودون لتنفيذ أحكام قضائية أو بموجب أوامر حبس من النيابة العامة.
وجاءت تصريحات رئيس قطاع السجون على هامش زيارة نظمها قطاع مصلحة السجون في وزارة الداخلية لوفد وفد حقوقي، وممثلي أكثر من 20 صحيفة ووكالة أنباء أجنبية، إلى سجن وادي النطرون؛ وذلك لتفقد أوجه الرعاية المقدمة للمساجين.
وكشف مرزوق عن قرب الانتهاء من قوائم العفو الرئاسي عن عدد من السجناء بمناسبة قرب حلول عيد الفطر المبارك.
وأضاف أن لجان العفو ستنعقد الأسبوع المقبل لتحديد أعداد السجناء الذين ينطبق عليهم قرار العفو، فضلا عن موافقة وزير الداخلية محمود توفيق على منح زيارة استثنائية للسجناء احتفالا بعيد الفطر المبارك، على ألا تحتسب ضمن الزيارات المقررة لهم.
وأضاف أنه جرى الإفراج عن أكثر من 5 آلاف سجين خلال شهر رمضان الجاري، في مناسبات مختلفة، لافتا إلى الإفراج عن عدد من السجناء بمناسبة عيد الفطر المقبل.
وفيما يتعلق بالأوضاع داخل السجون، شدد على أن وزير الداخلية محمود توفيق وجّه بفتح أبواب السجون أمام المنظمات الحقوقية ووسائل الإعلام المحلية والإقليمية والدولية، للوقوف على حجم الرعاية الصحية والاجتماعية المقدمة لنزلاء السجون، وإثبات كذب الحملات الممنهجة التي تشن من الخارج، ليس ضد وزارة الداخلية فقط، وإنما ضد الدولة المصرية بأكملها.
وتابع: قطاع السجون لا يخفي أي حقائق عن الرأي العام، وأن سياسة الوزارة كتاب مفتوح يتم عرض جميع الحقائق على الرأي العام، حيث يتم تنظيم زيارات دورية لمراسلي الوكالات الأجنبية والصحف المحلية والمنظمات الحقوقية لعرض كافة الأشياء بالصوت والصورة والكلمة بمصداقية.
وقال إن الزيارة تأتي ضمن سلسلة الزيارات التي وافق عليها وزير الداخلية للوفود الحقوقية والإعلامية والصحافية المحلية والأجنبية، للوقوف ميدانيا على كافة أوجه الرعاية المختلفة المقدمة لنزلاء السجون.
وتابع: الزيارة تعكس استراتيجية العمل داخل وزارة الداخلية، تعتمد على الشفافية والمصارحة، وان مثل تلك الزيارات تتيح للوفود المشاركة الوقوف على حقيقة الأوضاع داخل السجون، والتأكد من كذب وزيف الحملات الممنهجة والممولة التي تطلقها قوى الشر ضد الدولة المصرية.
وحسب بيان وزارة الداخلية: تفقد الوفد الحقوقي والإعلامي كافة مرافق السجن؛ حيث التقوا بعدد من السجناء بأماكن الزيارة، واطمأنوا على تطبيق كافة الإجراءات الاحترازية الخاصة بمواجهة فيروس كورونا خلال الزيارة، كما التقوا بعدد من السجناء في ملعب كرة القدم، وتأكدوا من ممارستهم حقهم الطبيعي في الرياضة، وأن سجن إدارة الليمان يتيح لهم التريض مرتين أسبوعيا.
كما تفقد أعضاء الوفد، وفق البيان، المكتبة الخاصة بالسجن، وأطلعوا على دفتر الاستعارات الخاص بالمكتبة، ثم تفقدوا المطبخ واطلعوا على جدول التغذية، وتأكدوا من احتوائه لكافة العناصر الغذائية المطلوبة من بروتينات ونشويات وفواكه وسكريات، إضافة إلى حصول القائمين على المطبخ والمخبز على الشهادات الصحية المطلوبة قبل العمل بهما، وفقا لقواعد الصحة العامة.
وزاد: حرص أعضاء الوفد الحقوقي والإعلامي على زيارة المستشفى، حيث اطمأنوا على تطبيق كافة الاجراءات الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا داخل عنابر المستشفى من جانب، وتوافر مختلف الأجهزة الطبية والأدوية الفعالة من جانب آخر، إضافة الى توافر غرفة عمليات على أحدث طراز، مزودة بأحدث الأجهزة الطبية، فضلا عن غرفة التعقيم والعيادات الخارجية في مختلف التخصصات، وكذلك وحدات إقامة المرضى من ذوي الاحتياجات الخاصة.
وتقدر منظمات حقوقية محلية ودولية عدد المعتقلين في السجون المصرية بـ 60 ألف معتقل، ولجأت السلطات المصرية إلى وضع النشطاء السياسيين والصحافيين والحقوقيين وأعضاء الأحزاب على قوائم الاتهام في قضايا تتعلق بالتعبير عن الرأي، بحيث يتم سجن السياسيين من خلال قانون الحبس الاحتياطي على ذمة قضايا سياسية أو بصدور أحكام بالسجن في هذه القضايا، ما يجعلها تنكر وجود سجناء رأي من الأساس.