بغداد ـ «القدس العربي»: أبدت منظمات مجتمع مدني «حقوقية» في العراق، عزمها على إعداد قاعدة بيانات خاصة بالمفقودين والمغيبين في البلاد، وذلك بالتنسيق مع مجلسي الوزراء والنواب.
وذكرت منظمة «برج بابل» الحقوقية في بيان صحافي، أن «معهد التطوير النيابي نظم جلسة مشتركة حضرها رئيسا لجنة حقوق الإنسان ولجنة الشهداء والمفقودين في البرلمان، ومستشار رئيس الوزراء لحقوق الإنسان، ومندوبون مفوضية حقوق الإنسان، بالإضافة إلى ممثلي عدد من منظمات المجتمع المدني وبمشاركة وفد منظمة برج بابل».
وأضاف البيان أن «لجنة مراقبة التغييب القسري التابعة لمنظمة (إمبيونتي ووتش) الهولندية، استعرضت خلال الجلسة، نتائج زيارتها للعراق ولقاءاتها بالمعنيين وذوي ضحايا المفقودين والمغيبين».
ونقل البيان عن مدير عام معهد التطوير النيابي، سعد فياض قوله، إن «الهدف من تنظيم هذا المنتدى تسليط الضوء على الآليات الوطنية والدولية في معالجة ملف المفقودين والمختفين قسرًا في العراق منذ فترة النظام الدكتاتوري السابق وصولاً إلى احتلال داعش الإرهابي عام 2014 والمزاعم الأخرى التي طالت بعض الجهات».
وأعلنت المنظمة أنها «باشرت بالتنسيق مع رئاسة الوزراء وزارة الداخلية، ومؤسسة الشهداء، ومجلس النواب، والمفوضية العليا المستقلة لحقوق الإنسان بعقد شراكات للمباشرة في تنفيذ مشروع ترسيخ السلم الأهلي، الذي سيتضمن إعداد قاعدة بيانات للضحايا من المفقودين عن طريق فرق جمع البيانات والتنسيق مع الجهات المعنية لغرض تسهيل آليات الابلاغ و التحقيق في مصير المفقودين».
وفي وقت سابق من هذا الشهر، نظّم المئات من العائلات العراقية وقفة احتجاجية وسط بغداد وعدد من المحافظات الأخرى، لتذكير المسؤولين بالحكومة ومجلس القضاء، بمسؤولياتهم القانونية والأخلاقية حيال استمرار غموض مصير أبنائهم الذين تم اختطافهم من قبل «ميليشيات مسلحة» بين عامي 2014 و2017 في مناطق شمال وغرب البلاد، حسب بيان صحافي أورده مرصد «أفاد» الحقوقي.
وأضاف: «للعام السابع على التوالي تواصل السلطات العراقية التكتم على مصير الآلاف من المختطفين الذين جرى اقتيادهم من قبل ميليشيات مسلحة منضوية ضمن (الحشد الشعبي) بدوافع طائفية، في الأنبار وديالى وصلاح الدين ونينوى وكركوك ومناطق ضواحي بغداد وشمال بابل».
وأظهرت تحقيقات سابقة للمرصد «تورط ميليشيات بدر وكتائب حزب الله وعصائب أهل الحق، والإمام علي، وفصائل مسلحة أخرى بغالبية عمليات الخطف التي جرى قسم منها على مرأى قوات الأمن العراقية من الجيش والشرطة الاتحادية».
وأكد المرصد، على «عدم سقوط تلك الجرائم بالتقادم، وضرورة معرفة مصير المختطفين، وأيضا مساءلة قادة وزعماء تلك الميليشيات وقيادات ميدانية بالجيش عن مصيرهم، خاصة وأن عمليات الاعتقال تلك جرى توثيق جزء كبير منها، وظهرت فيه وجوه الضحايا خلال اقتيادهم إلى أماكن مجهولة من قبل تلك الميليشيات».
ورأى أن «سكوت الأمم المتحدة ولجان حقوق الإنسان والعدل البرلمانية باعتبارها في خانة واحدة مع القضاء والحكومات الماضية والحالية، تتحمل مسؤولية الكشف عن مصيرهم»، فيما حذّر من «استمرار استعمال هذا الملف سياسيا من قبل بعض الكتل والجهات المعروفة بالبلاد، وعدم المتاجرة بمعاناة ذويهم والكشف عن جهات تبتزهم ماليا لقاء أي معلومات عن مصير أبنائهم».