مساع كويتية- أمريكية جديدة لحل الأزمة الخليجية ‎

سليمان حاج إبراهيم
حجم الخط
0

الدوحة ـ”القدس العربي”:

كشفت مصادر إعلامية كويتية عن وجود مبادرات لحل الإشكالات العالقة بين دول مجلس التعاون الخليجي، ورأب صدع العلاقات بين الدول الست.

وقالت صحيفة “القبس الكويتية” في افتتاحية عددها الأخير، إن مصادر حكومية رفيعة كشفت عن وجود “مساع كويتية لحل الخلاف الخليجي”، وأن الجهود مستمرة ولم تتوقف.

وبحسب مصادر الصحيفة التي لم تسمها: “اتصالات تجري حالياً من أجل لم الشمل وبذل المزيد من المساعي الجديدة الهادفة للتوفيق بين وجهات النظر التي تعد السبب الرئيس في تأخر إنهاء الخلاف حتى الآن”.

وقالت المصادر التي نشرت الخبر: “إن الاتصالات والرسائل مستمرة، وهناك تحركات كويتية متواصلة بدعم وتنسيق أمريكيين للجهود الكويتية في هذا الصدد”.

واستبعدت الصحيفة في الوقت عينه دخول أي أطراف جديدة لحل الخلاف الخليجي.

وذكرت المصادر أن: “هناك حرصاً كويتياً خليجياً أمريكياً لاحتواء هذا الخلاف من أجل التفرُّغ لمواجهة التحديات في المنطقة والمتغيرات العالمية والاقتصادية والحفاظ على الكيان الخليجي”.

وختمت المصادر بالإشارة إلى “آمال لبداية جديدة لحل الخلاف الخليجي والدخول في انفراجة تفتح لجميع الأطراف حلولاً مرضية بعيدة عن أي شقاق وعدم توافق”.

واندلعت الأزمة في الخامس من حزيران/ يونيو 2017، حيث قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها الدبلوماسية مع قطر.

واتهمت الدول الأربع الدوحة بدعم جماعات إسلامية متطرفة والتقرب من إيران، منافسة السعودية الرئيسية في المنطقة، الأمر الذي نفته الدوحة، التي طالبت بإثبات تلك المزاعم.

كما نفت واشنطن وعدد من الدول الغربية الادعاءات التي أطلقتها دول الحصار، وأكدت أن قطر حليف موثوق في مجال مكافحة الإرهاب.

وتعثّرت في مناسبات كثيرة محادثات رامية إلى وضع حد للخلاف، حيث تصر أبوظبي على فرض شروط تعتبرها قطر تمس سيادتها.

وتتحرك الوساطة الخليجية وعلى رأسها الكويت وعُمان، لحل أزمة دول مجلس التعاون الخليجي، في مسعى لتقريب وجهات نظر الدول، تمهيداً لأي تقارب من شأنه أن يذيب الخلافات بين العواصم الست.

وكان الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، قال في تصريحات سابقة إن بلاده على استعداد لحل الأزمة الخليجية بشروط، واصفاً مجلس التعاون الخليجي بـ”المشلول”.

وأشار آل ثاني أن بلاده لا زالت على استعداد للتوصل إلى حل للأزمة الخليجية، بشرط أن لا ينتهك سيادة قطر أو القانون الدولي.

وأضاف أن حصار قطر أضر بدول مجلس التعاون الخليجي “الذي لا يزال مشلولاً”، مشيراً إلى أن الخلافات السياسية تقف عائقا أمام تحقيق مصالح شعوب دول المجلس.

وحول المبادرات المطروحة للحل، قال الوزير القطري: “لم تنجح الجهود المبذولة، على الرغم من إحراز تقدم، ويبدو أن الطرف الآخر لم يرغب في الدخول في مفاوضات حقيقية”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية