دمشق ـ من خالد يعقوب عويس:
قال أكبر مساهم في مشروع مصنع سكر مقترح بطاقة مليون طن سنويا في غرب سورية ان المشروع قد يهيمن علي السوق الاقليمية عن طريق تقليص واردات السكر المكرر.
وأبرم نجيب العساف اتفاقا طويل الاجل لاستيراد السكر الخام حصريا من شركة كريستالسيف البرازيلية لتشغيل المصنع وتسويق الانتاج في سورية ولبنان والاردن والعراق باستخدام أسطوله الخاص من الشاحنات والسفن. ومن المقرر بدء تشغيل المصنع الذي تبلغ تكلفته 800 مليون دولار بنهاية عام 2007 وهو أكبر استثمار خاص تشهده سورية منذ عدة سنوات. وتستورد البلدان الاربعة في الوقت الراهن السكر المكرر المعبأ للوفاء بالاستهلاك الذي يقدر بنحو 2.1 مليون طن سنويا. وقال العساف وهو رجل أعمال سوري بارز تتنوع استثماراته من الانشطة المصرفية الي السلع لرويترز ان مستوردي السكر المكرر لن يكون بمقدورهم المنافسة مضيفا أن رفع الدعم الاوروبي عن السكر عزز أيضا الميزة التنافسية لمشروعه. وقال انه قرر الاعتماد علي البرازيل لان بامكانهم الوفاء بأي طلب بسرعة مشيرا الي شركة كريستالسيف وهي مساهم في المشروع تسيطر علي 300 الف هكتار من مزارع قصب السكر. ومن المتوقع أن تؤدي خطة للاتحاد الاوروبي لالغاء نظام دعم أسعار السكر في وقت لاحق من العام الحالي الي دفع صادرات السكر الاوروبية للتراجع وتشجيع المستثمرين علي انشاء المزيد من المصانع في الشرق الاوسط. وكان رجل أعمال سوري اخر هو طريف الاخرس قال في وقت سابق من هذا العام انه سيشيد مصنعا للسكر بطاقة 600 الف طن سنويا في وسط سورية يبدأ الانتاج في 2007. وقال تجار اقليميون ان السوق بمقدورها استيعاب مصنعين حال سماح الوضع الامني والسياسي بتدفق الصادرات الي العراق الذي يستهلك مليون طن من السكر سنويا. ويستورد العراق السكر بشكل أساسي عبر ميناء أم قصر علي الخليج وليس عبر المنفذ البري مع سوريا. واعتبر العساف أن أي نشاط تجاري مع العراق يمثل علاوة اضافية، موضحا أنه يتوقع الفوز بحصة الاسد في السوق السورية وتصدير منتجات الي الاردن ولبنان. ومن بين المساهمين في المشروع مستثمرون خليجيون وشركة كارغيل الامريكية للانشطة الزراعية. وتم تمويل المشروع عن طريق رؤوس أموال وقروض من المساهمين. وبدأ العمل في أساسات المشروع الاسبوع الماضي. ويشارك كونسورتيوم من شركات سورية وبرازيلية والمانية وسعودية في أعمال البناء علي مساحة 250 الف متر مربع في جندر قرب مدينة حمص. وتملك سوريا التي قطعت خطوات لتخفيف عقود من سيطرة الدولة علي الاقتصاد مصنعا واحدا مخصصا لتكرير السكر يتبع الدولة وينتج 100 الف طن سنويا. وتستهلك البلاد 700 الف طن سنويا من السكر ترتفع بما يقدر بنسبة خمسة بالمئة سنويا.