مستخدمون: سورية تشدد القيود على الإنترنت عقب ما حدث في تونس

حجم الخط
0

دمشق ـ من خالد يعقوب عويس: قال مستخدمو إنترنت إن السلطات السورية منعت استخدام البرامج التي تسمح بالدخول على خاصية الدردشة عبر موقع ‘فيسبوك’ من خلال الهواتف المحمولة مشددة بذلك قيودا شديدة بالفعل على الإنترنت في غمرة أحداث تونس.

وأضافوا أن برنامجي نيمباز وإيبادي اللذين يستخدمان للسماح بالدخول إلى موقع الدردشة في فيسبوك وغيرهما من برامج الرسائل لم يعودا يعملان في سورية.

وحكم حزب البعث سورية منذ عام 1963. وحظر منذ ذلك الحين جميع أشكال المعارضة وفرض قانون طوارئ ما زال ساريا حتى اليوم.

كما منعت صفحة فيسبوك الرئيسية هي الأخرى ولكن خوادم معروفة باسم بروكسيز تسمح للسوريين بالالتفاف على القيود. وزادت شعبية التعامل مع خاصية الدردشة عبر الهواتف المحمولة ولا سيما بين الشبان على حد قول المستخدمين.

وقال مازن درويش رئيس المركز السوري للإعلام وحرية التعبير الذي أغلقته السلطات قبل ثلاثة أعوام ‘لا يوجد اي مؤشر إيجابي أنه بعد الثورة التونسية تم أي تغيير على سياسة الرقابة المحكمة في سورية’. وبالكاد تطرقت وسائل الإعلام السورية الخاضعة لسيطرة الحكومة الى الإطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي. وعزت صحيفة في دمشق سقوطه إلى مدى قربه من الغرب.

ولكن السلطات السورية عدلت من سياساتها لتزيد الدعم للموظفين الحكوميين بعد الإطاحة ببن علي من السلطة في احتجاجات على الغلاء والبطالة والقمع الذي تمارسه الحكومة. وقال مسؤولون أمريكيون إن السلطات التونسية ربما حاولت التدخل لدى ‘فيسبوك’ الذي استخدمه نشطاء المعارضة خلال فترة حكم بن علي.

وفي مصر قال نشطاء إن الحكومة حجبت موقع ‘فيسبوك’ هذا الأسبوع بينما نزل الآلاف إلى الشوارع مطالبين بسقوط الرئيس حسني مبارك. ونفت الحكومة ذلك قائلة إنها تحترم حرية التعبير وتسعى لحمايتها.

وقال درويش إن الطبقة الحاكمة في سورية لا تبدي مؤشرات على السماح بتغطية إعلامية حقيقية للفقر أو الفساد ولكن قد تستمر بالسماح للناس بالتنفيس عن بعض الإحباط. وأشار إلى موقع ‘سيريا نيوز دوت كوم’ الذي نبه إلى منع إيبادي ونيمباز ونشر تعليقات القراء ومعظمهم يستخدمون أسماء مستعارة.

وقالت غالبية مستخدمي الموقع إنهم يستخدمون البرنامجين للاتصال بأقاربهم وأصدقائهم في الخارج مما يشير إلى أن الحظر لن يفيد إلا شركتي الهواتف المحمولة اللتين تحتكران السوق في سورية.

وقال مشارك في النقاش عرف نفسه بأنه مغترب كويتي ‘عيب عيب نحنا صرنا بالـ 2011 يا بشر. العالم عم تطلع على القمر ونحنا اساتنا (نحن مازلنا) عم نحكي عن حجب برامج محادثة.. اتبهدلنا بدول العالم كلها والله’. وقال شخص عرف نفسه بان اسمه عابد ‘لقيت الحل الأمثل: الحل الأمثل هو تسكير (إغلاق) الإنترنت نهائيا’. ولم ترد تعليقات من السلطات السورية. وكان مسؤولون قد قالوا من قبل إن موقع فيسبوك الاجتماعي محظور لمنع إسرائيل من ‘اختراق الشباب السوري’. وللرئيس السوري بشار الأسد الذي ساعد في نشر استخدام الإنترنت في سورية صفحة على فيسبوك. وقبل أن يخلف الرئيس والده قبل 11 عاما كان اللقب الوحيد الذي يحمله هو رئيس لجمعية معنية بالكومبيوتر.

وقال رجل أعمال طلب عدم الإفصاح عن اسمه إن الحظر على الإنترنت اضر بتنافسية سورية في الوقت الذي تحاول فيه الحكومة التغلب على سنوات من التراجع الاقتصادي. وقال ‘لا يمكن أن يكون هناك اقتصاد مفتوح وإنترنت مغلق.. إنهم يقوضون السياسات الاقتصادية التي وضعوها بأنفسهم’.(رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية