مستشار أمني لحكومة الرياض: السعودية ستتدخل للدفاع عن السنة في العراق اذا انسحبت امريكا
مستشار أمني لحكومة الرياض: السعودية ستتدخل للدفاع عن السنة في العراق اذا انسحبت امريكاواشنطن ـ رويترز: قال مستشار أمني للحكومة السعودية امس ان المملكة ستتدخل في العراق باستخدام الاموال أو الاسلحة أو قوتها النفطية للحيلولة دون قيام الميليشيات الشيعية المدعومة من ايران بقتل المسلمين السنة في العراق في حالة بدء انسحاب الولايات المتحدة من هناك.وكتب نواف عبيد في صحيفة واشنطن بوست الامريكية ان القيادة السعودية تستعد لمراجعة سياستها بشأن العراق للتعامل مع تداعيات انسحاب امريكي محتمل كما انها تدرس خيارات تتضمن اغراق سوق النفط لاحداث خفض هائل في الاسعار ومن ثم الحد من قدرة ايران علي تمويل الميليشيات الشيعية في العراق.وقال عبيد ويحمل التدخل السعودي في العراق مخاطر كبيرة حيث يمكنه اثارة حرب اقليمية. وليكن الامر كذلك.. فعواقب عدم التدخل اسوأ بكثير .وذكر المقال ان الآراء التي وردت به تعبر عن رأي عبيد وليس الحكومة السعودية. وأضاف ان غض الطرف عن قتل السنة العراقيين سيكون نبذا للمباديء التي قامت عليها المملكة، وسيقوض مصداقية السعودية في العالم السني وسيكون تسليما بأعمال ايران العسكرية في المنطقة . ويلتقي الرئيس الامريكي جورج بوش مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في الاردن امس لمناقشة تصاعد العنف الطائفي بين السنة والشيعة في العراق.وقال بوش انه لا يدعم الدعوات المطالبة بانسحاب امريكي من العراق لكنه من المتوقع ان يتسلم في وقت قريب توصيات تتعلق بتغيرات محتملة في السياسة الامريكية بشأن العراق من لجنة تتألف من الحزبين الجمهوري والديمقراطي.وتخشي السعودية وهي أكبر منتج ومصدر للنفط في العالم وحليف وثيق للولايات المتحدة من أن ايران الشيعية تكتسب نفوذا في المنطقة منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في عام 2003 والذي أطاح بنظام صدام حسين. وأجري نائب الرئيس الامريكي ديك تشيني محادثات مع العاهل السعودي الملك عبد الله في الرياض يوم السبت. ولم يجر الكشف عن تفاصيل المحادثات.وقال عبيد ان زيارة تشيني تبرز تميز وضع السعودية في المنطقة واهميتها بالنسبة للاستراتيجية الامريكية في العراق . وقال انه اذا بدأت الولايات المتحدة في الانسحاب من العراق فان أحد أول النتائج سيكون التدخل السعودي الضخم لمنع الميليشيات الشيعية التي تدعمها ايران من ذبح العراقيين السنة .وحدد عبيد ثلاثة خيارات تأخذها الحكومة السعودية في الاعتبار:ـ تزويد زعماء المسلحين السنة (البعثيون السابقون من أفراد القوات العراقية السابقة الذين يشكلون العمود الفقري للتمرد) بنفس أنواع المساعدة (التي يتلقاها الشيعة) وتتضمن التمويل والاسلحة. ـ تشكيل كتائب سنية جديدة لقتال الميليشيا المدعومة من ايران. ـ أو ربما يقرر العاهل السعودي تضييق الخناق علي التمويل الايراني من خلال سياسات نفطية. فاذا ما عززت السعودية انتاجها وخفضت الاسعار الي النصف سيكون تأثير ذلك كارثيا بالنسبة لايران. وستكون النتيجة الحد من قدرة طهران علي مواصلة ضخ مئات الملايين كل عام للمسلحين الشيعة في العراق وفي أي مكان آخر .