مستشار الأمن القومي العراقي: دورنا محوري في التقريب بين السعودية وإيران

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلن مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم الأعرجي، الإثنين، رفض العراق استخدام أراضيه لتهديد دول الجوار والعالم، وفيما كشف عن دور العراق في تقريب وجهات النظر بين السعودية وإيران، اعتبر، تواجد مسلحي حزب «العمال الكردستاني» على الأراضي العراقية، «غير قانوني وغير دستوري» داعياً في الوقت عيّنه، لإنهاء ملف مخيم الهول السوري.
واستقبل في مكتبه، السفير الأمريكي في بغداد، ماثيو تولر، وبحثا، حسب بيان لمكتبه، «مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة ومواصلة الحرب على داعش الإرهابي».

تنسيق مع العراق

وقدم السفير الأمريكي، حسب البيان، إيجازا عن آخر تطورات الأوضاع في مخيم الهول وسجن الحسكة، مؤكدا أن «التحالف الدولي لم يتمكن من القيام بعملياته في الحسكة لولا دعم الشركاء في العراق» مشيرا إلى أن «ورغم سرية المعلومات في سوريا لكن التحالف يتشارك وينسق مع قيادة العمليات المشتركة والقوات الخاصة العراقية».
وشهد اللقاء أيضا، التأكيد على ضرورة «استمرار ملاحقة العناصر الإرهابية، من خلال تشديد الضربات على أوكار داعش الإرهابي».
في السياق، أكد الأعرجي، أن الحكومة العراقية لا تريد جماعات تتخذ من العراق منطلقاً لتهديد أي دولة.
وقال في «تغريدة» على «تويتر» إن «علاقتنا مع أمريكا والتحالف الدولي ليست ضد إيران، وعلاقتنا مع إيران ليست ضد أمريكا والتحالف الدولي، وعلاقتنا مع السعودية ليست ضد إيران، وعلاقتنا مع إيران ليست ضد السعودية» معتبراً أن «العراق ينطلق من مصلحته الوطنية».
وأضاف: «لا نريد جماعات مسلحة تتخذ من العراق منطلقاً لتهديد إيران أو أي دولة أخرى، وأي أجنبي يحترم سيادة العراق والقوانين العراقية، فنحن نرحب به».
ولفت إلى أن «العراق ينطلق من نوايا صادقة، ويرى أن الاستقرار يبدأ من إنهاء الخلافات بما فيها بين دول الجوار، ويستثمر دوره المحوري لتقريب وجهات النظر بين السعودية وإيران».
الأعرجي، أكد كذلك، أن قصف مقار البعثات الدبلوماسية في بغداد، أمر غير مقبول، ومدان، فيما أشار إلى، تواصله مع بعض الفصائل، بشأن ذلك.
وقال، في لقاء للقناة الرسمية،: إن «ضرب السفارات أمر مدان وغير مقبول وحمايتها من واجب الحكومة العراقية».
وأضاف: «تواصلت مع من لدي علاقات معهم، والكثير أكد أنهم متوقفون عن ذلك، وهناك فصائل عراقية تقول إنها تتبنى مقاومة الاحتلال الأمريكي، وقلنا للجميع لا توجد قوات قتالية أجنبية والقوات الموجودة بطلب عراقي وتسميتها بقوات احتلال ليس صحيحاً، ومتى ما يرى العراق أنه ليس في حاجة إلى أي دعم من تلك القوات نقول لهم انسحبوا». وبشأن الأطراف التي تستهدف البعثات الدبلوماسية في العراق، قال: «على ما يبدو هناك مجاميع جريمة وتعمل بالأجرة، ولدينا معتقل متهم بهذه الأفعال، وتحديداً لدى الاستخبارات، وأدلى باعترافات مهمة».
وعن استهداف دول مجاورة عبر الأراضي العراقية، بين الأعرجي، أن «لم يثبت لدينا عبر رادارات الدفاع الجوي العراقي إطلاق أي صواريخ تجاه دولة أخرى، وإذا توفرت لدينا معلومات، سنقوم باعتقال من يقوم بهكذا أعمال».
وجدد، تأكيده رفض استهداف مقار البعثات الدبلوماسية في البلاد. ومضى يقول: «قمنا بزيارة إلى أماكن قوات التحالف في العراق وتأكدنا ونؤكد خلوها من أي قوة قتالية، وتحولت مهمة التحالف الدولي إلى التدريب والمشورة».

رفض استخدام أراضي بلاده لتهديد الدول… واعتبر تواجد «الكردستاني» «غير قانوني»

وأضاف أن «وجود حزب العمال الكردستاني وبصفته العسكرية على الأراضي العراقية هو وجود غير قانوني وغير شرعي، والحكومة العراقية عازمة على إنهاء هذا الملف». وأعلن عن «إقرار 2500 درجة لوزارة الداخلية، لاستقطاب الشباب الإيزيديين في سنجار ضمن الشرطة المحلية ومسك الملف الأمني في القضاء، وإخراج أي قوة مسلحة داخل القضاء».
ولفت إلى أن «وزارة الداخلية قامت بواجبها وقابلت هؤلاء المتقدمين، لكن للأسف، وزارة المالية لم تكن مهيأة لتوفير الأموال المخصصة لهذه الدرجات، رغم وجودها ضمن الموازنة، وتم الاتفاق مع رئيس الوزراء، لإدراج هذه التخصيصات ضمن موازنة 2022».

ضربة جوية

وفي الشأن الخارجي، أشار الأعرجي، إلى أن العراق «تلقى معلومات من الجانب اللبناني بوجود حركة لتنظيم داعش في لبنان، والمعلومات الاستخبارية أفادت بوصول مجموعة من هؤلاء إلى العراق، لذا، جرى توجيه ضربة جوية إلى مجاميع إرهابية تتواجد في ديالى كان من ضمن هؤلاء قتلى لبنانيون».
وبشأن مسلحي التنظيم المتواجدين في السجون السورية، نوه مستشار الأمن القومي العراقي، إلى أن «قوات سوريا الديمقراطية غير مؤهلة للسيطرة على تلك سجون».
وأوضح أن «هناك قيادات لداعش متواجدين داخل سجون الحسكة والصناعة وغيرها، وعددهم 10 آلاف، لكن عائلاتهم وبعض كبار السن موجودون في مخيم الهول» مؤكداً وجود «نساء داعشيات في المخيم لا تقل إجراما عن الإرهابيين».
ولفت إلى أن «هناك إرهابيين تابعين إلى أكثر من 50 دولة، موجودون في سجن الحسكة في سوريا، والعراق طالب دولهم بوجوب سحبهم ومحاكمتهم، لأنهم يشكلون خطراً على العراق، لكن تلك الدول لم تستجب خوفاً على أمنها».
وأشار إلى «دخول 450 عائلة عراقية من مخيم الهول الى العراق وتم إخضاعها الى عملية تأهيل نفسي وهناك 40 ألفا دون الـ 18 سنة محملين بالفكر الإرهابي في مخيم الهول».
وأكد أن «سجن الحسكة يضم أخطر الإرهابيين من داعش وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) ستضعف لأي انسحاب أمريكي من شرق سوريا وانهيار منظومتها وحماية سجن الحسكة ومخيم الهول».
ولفت إلى أن «وجود داعش في مخيم الهول وسجن الحسكة مثار قلق للعراق» مؤكدا ان «داعش يعاني من خسارة القادة ويحاول هدم الأسوار لإخراجهم من السجون».
وكشف عن «تسلم العراق 1839 داعشياً عراقياً من (قسد) على شكل وجبات حتى نهاية العام الماضي».
ومضى يقول: «عراقيون قتلوا من داعش داخل مخيم الهول بتهم مختلفة» كاشفا عن «وجود مكاتب صيرفة لداعش داخل مخيم الهول بسبب غياب النظام فيه وهناك قيادات فاسدة في (قسد) متورطة بتهريب عوائل داعشية من الهول ورواتب (كفالات) تصل الى عوائل قتلى داعش داخل المخيم».
وتابع «وجود مخيم الهول قرب الحدود مصدر تهديد للعراق، وقوات سوريا الديمقراطية غير مؤهلة للسيطرة على سجونها ولدينا مصادر معلومات كبيرة تصلنا من مخيم الهول».
وأوضح أن «الدنمارك سحبت رعاياها من مخيم الهول وسيقدمون للقضاء هناك» مبينا «نتعامل مع (قسد) والتحالف الدولي حول مخيم الهول».
وختم قائلاً: «رئيس الوزراء يشرف بنفسه على عملية تأمين الحدود مع سوريا» مبينا أن «مخيم الهول يبعد عن الحدود العراقية 13 كيلومتراً وهناك 70 ألفا يسكنون مخيم الهول بينهم 20 ألف عراقي».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية