بغداد ـ «القدس العربي»: اعتبر مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم الأعرجي، إن الأمن والاستقرار في المنطقة مرهونان بإنصاف الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، وفيما جدد رفض الحكومة لأن يكون العراق ساحة لتصفية الحسابات، أكد السعي للنأي بالبلاد عن أيّ صراعات. وذكر مكتبه الإعلامي في بيان أنه قال، خلال مشاركته عبر الدائرة التلفزيونية في الاجتماع الدولي لفعاليات اليوم العالمي لمكافحة التطرف العنيف المؤدي إلى الإرهاب، المنعقد في نيويورك إن «انعقاد الاجتماع الدولي لفعاليات اليوم العالمي لمكافحة التطرف العنيف المؤدي الى الإرهاب يمثل إرادة المجتمع الدولي وإصراره على المضي بمكافحة التطرف العنيف وخطاب الكراهية والإرهاب الذي يشكل خطراً على السلم المجتمعي والتعايش الأخوي».
وأضاف: «تبنى العراق مشروع إقرار اليوم العالمي لمكافحة التطرف العنيف المؤدي إلى الارهاب، إيمانا وحرصاً منه على إحلال السلام والتعايش السلمي على المستوى العالمي والإقليمي».
وأشار إلى أن «مبادرة إقامة هذا المؤتمر للاحتفال بهذا اليوم العالمي هي فرصة لإيصال رسالة العراق إلى المجتمع الدولي في نسب الاستقرار المتحقق ومشاريع التنمية والحفاظ على هذه الإنجازات في ظل الأزمة المتصاعدة بالمنطقة والتحديات الأخرى».
وأكد أن «الإرهاب وليد الكراهية، والعنف نتاج التطرف والغلو، وهذه المفاهيم باتت اليوم أكثر شيوعاً من ذي قبل لكن الأهم من كل هذا أننا نجتمع هنا لدرء الخطر عن بلداننا من خلال الشراكات البنّاءة والتعاون وتبادل الخبرات والتجارب والمعلومات».
وشدد على أن «لا خيار لنا سوى أن نمضي قدماً برسم خارطة السلام العالمي، تحقيقاً لمبادئ حقوق الإنسان والشرائع السماوية التي رفضت جميعها كل أشكال التطرف المقيت». وتابع: «لقد اجتمع العراقيون كشعب وقوات مسلحة بجميع صنوفها من الجيش والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي إلى جانب البيشمركة والعشائر وكل أبناء العراق ووقفوا جميعهم وقدموا التضحيات، لأجل أن نصل إلى حالة الاستقرار والأمن المستدام». وأوضح أن «الانتصارات التي تحققت عام 2017 على الإرهاب واندحار تنظيم داعش الإرهابي تلتها خطط حكومية لإعادة الإعمار وبرامج للسلم المجتمعي وعودة النازحين طوعياً، خارجياً وداخلياً، وترسيخ مبادئ الديمقراطية والحرية والحماية».
ولفت إلى أن «الحكومة العراقية أقرت الاستراتيجية الوطنية لمكافحة التطرف العنيف المؤدي إلى الإرهاب، لتعزز بها خطواتها في مجال السلم المجتمعي».
وبين أن «الحكومة العراقية ملتزمة أن يكون عام 2024 عام إعادة جميع النازحين إلى مناطق سكناهم بعد أن تهيأت الظروف المناسبة لذلك».
ونبه إلى أن «تضحيات قواتنا المسلحة والأمنية والاستخبارية ومن كل الصنوف ووقوف المرجعية الدينية العليا المتمثلة (بالسيستاني) وفتواه أنقذت البلاد والعباد من خطر حقيقي، فضلاً عن مساعدة الدول الصديقة».
وزاد: «قطعنا شوطاً كبيراً في ملاحقة العناصر الإرهابية بعد تحرير مدننا العزيزة، وشهدت مدننا المحررة اليوم واقعاً مختلفاً من الخدمات والعمران والبرامج الإنسانية التي أعادت للإنسان كرامته وثقته بالدولة العراقية» منوهاً أن عدد العوائل العراقية التي تمت إعادتها من مخيم الهول السوري بلغ «1924 عائلة بواقع 7556 مواطنا وتمت إعادة 1200 عائلة إلى مناطق سكناها الأصلية». كما جدد موقف العراق «الثابت مما يجري في غزة من عمليات القتل والإبادة للأطفال والنساء والأبرياء العزل، وعلى المجتمع الدولي إيقاف هذه المجازر، وإلا فلا أمن ولا استقرار من دون إنصاف الشعب الفلسطيني بدولته المستقلة ذات السيادة».
وأشار إلى أن «الحكومة العراقية أعلنت موقفها الواضح والصريح بالادانة للانتهاك للسيادة العراقية وقتل المواطنين العراقيين واستهداف مؤسسات الدولة الوطنية، كما يرفض العراق أن تكون أراضيه ساحة لتصفية الحسابات».
وأكد أن «العراق لا يشكل خطراً على أي بلد، وهو بذات الوقت يريد أن ينأى بنفسه عن أي صراع، وعلى الجميع المساعدة في هذا التوجه» مستدركاً بالقول: «العراق يجدد التأكيد على إقامة أفضل العلاقات مع الدول الصديقة، وبالأخص دول الجوار والدول الشقيقة، وفق المصالح المشتركة والاحترام المتبادل للسيادة والشراكة والتعاون في تعزيز السلم العالمي».